الجمهورية اللبنانية

مجلس النواب


الجمهورية اللبنانية في إطارها التاريخي-السياسي والجغرافي


 

 

 أولاً: الإطار التاريخي السياسي والجغرافي

 ثانياً: الاقتصاد اللبناني

 


 

أولاً: الإطار التاريخي السياسي والجغرافي

 

لبنان جمهورية مستقلة نشأت بموجب إعلان الجنرال غورو في الأول من أيلول (سبتمبر) سنة 1920، وهو قبل هذا التاريخ كان جزءاً من ممتلكات السلطنة العثمانية التي حكمت المشرق العربي نحو أربعة قرون (1516ـ1918).

 

وفي أعقاب الحرب العالمية الأولى وضع لبنان بموجب معاهدة سايكس ـ بيكو واتفاقات سان ريمو تحت الانتداب الفرنسي، وفي 23 ايار (مايو) سنة 1926 أعلن الدستور اللبناني أنشئت بموجبه الجمهورية اللبنانية. وظلت فرنسا تحكم لبنان حكماً مباشراً تحت ظل الانتداب حتى الاستقلال في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) سنة 1943. بعدها تم جلاء القوات الفرنسية عن جميع الأراضي اللبنانية في 31 كانون الأول (ديسمبر) سنة 1946.

 

يرتكز النظام اللبناني حسب منطوق الدستور الذي عدّل عدة مرات على مبدأ فصل السلطات الثلاثة، التشريعية والتنفيذية والقضائية. وتتمثل السلطة التشريعية بمجلس النواب الذي يتألف حالياً من 128 نائباً نصفهم من المسلمين والنصف الآخر من المسيحيين . يتم انتخابهم مباشرة من قبل الشعب اللبناني بالاقتراع السري لمدة أربع سنوات على أساس دوائر انتخابية محددة وينتخب مجلس النواب رئيساّ له ونائباً للرئيس لمدة ولاية المجلس ومكتباً للمجلس ولجانا ً نيابية مختصة لدرس مشاريع القوانين . ومن مهام المجلس انتخاب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات غير قابلة للتجديد ، وإعطاء الثقة للحكومة أو حجبها عنها ومراقبة أعمالها ودرس القوانين وإقرارها وغير ذلك من المهام المحددة في الدستور.

 

أما السلطة التنفيذية فتتمثل بمجلس الوزراء الذي يجتمع برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس مجلس الوزراء والوزراء ويتخذ القرارات بالتوفيق أو بالأكثرية وتقوم الحكومة بوضع مشاريع القوانين وإحالتها إلى مجلس النواب كما تقوم بتعيين وإقالة الموظفين ومراقبة أعمالهم والإشراف على تنفيذ السياسة الدفاعية .

أما السلطة القضائية فتتولاّها المحاكم بشكل مستقل ومنها المحاكم العدلية والإدارية العسكرية والشرعية ، والمحكمة الدستورية العليا المخصصة لمحاكمة الرؤساء والنواب والوزراء.

 

وفي لبنان تنظيم إداري يقسم البلاد إلى ست محافظات هي بيروت ، وجبل لبنان ، ولبنان الشمالي ، والجنوب ، والنبطية ، والبقاع . على راس كل منها حاكم إداري يسمى المحافظ وقد قسمت المحافظات إلى أقضية على رأس كل قضاء قائمقام يمثل السلطة التنفيذية ويرتبط بالمحافظ .

ولبنان كإطار جغرافي يقع في منتصف الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط أي في الطرف الغربي من القارة الآسيوية بين خطي العرض10 23" و40 34 " شمالاً وخطي الطول 35" و40 36" شرقاً تبلغ مساحته نحو 10452كلم2 وتحده سوريا من الشمال والشرق ، وفلسطين من الجنوب والبحر المتوسط من الغرب. ولموقعه أهمية كبرى يستمدها من توسطه لقارات العالم القديم ولكونه منفذاً لبلدان الشرق الأوسط إلى البحر المتوسط وصلة وصل بين الشرق والغرب فضلاً عن كونه ملتقى عدة حضارات وعقدة المواصلات البحرية ومحطة هامة في حركة النقل الجوي .

 

تغلب على لبنان صفة البلد الجبلي حيث تشغل المناطق الجبلية معظم المساحة العامة ورغم ذلك فإن السطح اللبناني يتكون من شاطئ بحري، قليل التعاريج يمتد على مساحة 210 كلم تقع عليه عدة مرافئ أهمها بيروت ، وطرابلس والزهراني وصور وصيدا أو غيرها من سهول ساحلية وداخلية اشهرها البقاع وعكار والدامور وصيدا وصور ومن مرتفعات جبلية يصل أعلاها الى3000 م.

 

يمتاز مناخ لبنان بالاعتدال نظراً لوقوعه ضمن المنطقة المعتدلة الشمالية الحارة ، فشتاؤه ممطر وصيفه جاف وتسيطر عليه الرياح الغربية معظم أيام السنة فضلاً عن تأثير البحر الملطف ونظراً لاختلاف تضاريسه الطبيعية تختلف كميات الأمطار الساقطة فتبلغ معدل 700 ـ 800 ملم على الساحل ، 1000ـ1500 ملم على الجبل ، و250 ـ 650 في الداخل اما درجات الحرارة فهي في الشتاء نحو 13 درجة على الساحل ، وحوالي الصفر ودونه على الجبل ، وفي الصيف نحو 27 درجة  على الساحل و15 ـ 22 على الجبل .

 

ويعتبر لبنان من البلدان الغنية بمواردها المائية ففيه عدد كبير من الأنهار أهمها الليطاني (170 كلم ) والعاصي(45كلم في لبنان ) والنهر الكبير الجنوبي (58كلم ) والبارد (24كلم ) وبيروت ( 20كلم ) والدامور (30كلم ) والاولي (53كلم ) والزهراني (25كلم ) وغيرها أما البرك وهي عبارة عن تكسرات عميقة وفجوات طبيعية تتجمع فيها الأمطار والسيول واهما بركة اليمونة ووادي الزينة ورام الزينة والقرعون وغيرها وهناك مشاريع عديدة لإنتاج وتوظيف الطاقة المائية واستغلالها في الري وتوليد الكهرباء وباقي مشروع الليطاني في طليعة هذه المشاريع .

 

وفي لبنان ثروة حرجية تغطي نحو 800.000 هكتار أي ما يعادل 8% من مساحته العامة وأكثرها من السنديان والملول والصنوبر والأرز وغيرها ، وفيه غابات  الأرز الشهيرة في بشري والباروك واهدن .

 

ثانياً: الاقتصاد اللبناني

 

يعتمد في لبنان النظام الاقتصادي الحر الذي يسمح بالملكية الخاصة وتبنّي المبادرة الفردية وحرية رأس المال ،ويعتمد الحرية الاقتصادية المطلقة لجهة العمل وتوظيف الرساميل والإنتاج والاستيراد والتصدير وهذا ما يفرض عدم تدخل الدولة إلا في بعض الحالات الخاصة والحصرية . كما يعتمد على قطاع الخدمات السياحية مع هيمنة واضحة لقطاع التجارة اذ تشكل 75% من الدخل الوطني ويطبق نظام سرية المصارف على حسابات الأفراد والمؤسسات. وخلاصة ما يتصف به الاقتصاد اللبناني انعدام التوازن بين دعائمه الثلاث بحيث يطغى قطاع التجارة والخدمات على قطاعي الزراعة والصناعة.

 

تساهم الزراعة بنسبة 10% من مجموع الدخل العام للشعب اللبناني وتؤمن النسبة ذاتها للعاملين فيها لكنها تؤمن المعيشة لحوالي 40% من السكان تقريباً، وتشكل 27 إلى 33% من الصادرات اللبنانية. وتقدر مساحة الأراضي الزراعية بنحو 400 ألف هكتار عدا الغابات، يزرع منها نحو 56% أي ما يعادل 225 ألف هكتار، منها 70 هكتاراً من الأراضي المروية. وتعاني الزراعة اللبنانية من مشكلات عديدة فالوسائل المستخدمة لا تزال بدائية وتقليدية ، وتنحبس الأمطار على مدار سبعة أشهر في السنة، فضلاً عن فقر التربة وتقلب الحرارة وسيطرة المناخ الجاف ،وضيق رقعة المساحة المزروعة وقلة اليد العاملة وضيق السوق الاستهلاكية في الداخل وصعوبة التصدير إلى الخارج بسبب مزاحمة الإنتاج الأجنبي . وينتج لبنان أنواعاً متعددة من المزروعات منها الحبوب على اختلاف أنواعها بينها القمح ولا يكفي إلا خمس حاجة السكان والشعير والذرة ، وتزرع الخضار والتبغ الذي يقدر إنتاجه بنحو 7 إلى 10 آلاف طن سنوياً، والشمندر السكري ودوار الشمس وأنواع مختلفة من أشجار الفاكهة كالحمضيات (350 ألف طن سنوياً)، والتفاح( 100ـ 170 ألف طن) والكرمة( 125 ـ 150 ألف طن سنوياً) والزيتون (20 ـ 90 ألف طن) والموز وغير ذلك.

 

أما الصناعة فهي ضعيفة على الإجمال واستهلاكية بنسبة كبيرة، وقد أصيبت بنكسة كبيرة خلال الحرب الأهلية الأخيرة. هي تساهم بنسبة 15 % من الدخل العام وتؤمن العمل لـ 20 % من اليد العاملة اللبنانية . وتشكل 67 إلى 73 % من الصادرات اللبنانية.

 

 


أعلى الصفحة | الصفحة الرئيسية | الأرشيف | اتصل بنا | فرنسي

حقوق الطبع محفوظة 2003 ©

أنجز هذا الموقع الفريق الفني في مصلحة المعلوماتية - مجلس النواب اللبناني

ونشر بالتعاون مع : مركز الدراسات التّشريعيّة في جامعة نيويورك -ألبني