استقبل الرئيس نبيه بري، في عين التينة، رئيس حزب "الحوار الوطني" فؤاد مخزومي، وتشاور معه في الأوضاع الداخلية والإقليمية، ووضعه في أجواء محادثاته قبل أيام، مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.
اثر اللقاء لفت المهندس مخزومي إلى ان "حديث الساعة هو قانون الانتخاب، ونحن نثق بأن دولة الرئيس بري يحاول جاهداً إخراج القانون العتيد من دوامة الأخذ والرد دون طائل"، وكرر "دعم مؤسسة الجيش قيادة وجنوداً".
ورداً على سؤال، أجاب: أود من على منبر الرئاسة الثانية، أن ألفت إلى أننا في الوقت الذي نعمل من أجل وحدة الصف اللبناني الإسلامي-المسيحي ونسعى إلى منع الفتنة التي يريدها البعض بين السنة والشيعة، حري بنا أن نكثف جهودنا من أجل رأب الصدع داخل الطائفة السنية الكريمة ومخاطر الإنقسام والتشظي التي تطل من أزمة دار الإفتاء وحولها.
وأوضح أن "لقاء الحوار الإسلامي" الذي يترأسه قرر بعد جولة من المشاورات مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبتشجيع من دولته، إطلاق مبادرة تبنت في ما تبنت توصية اجتماع رؤساء الحكومات السابقين وميقاتي مع المفتي بإجراء انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى أواخر آذار المقبل. وقرر اللقاء من أجل إنجاح المبادرة التواصل مع رؤساء الحكومات السابقين الرئيس سليم الحص والرئيس عمر كرامي بمن فيهم الرئيس فؤاد السنيورة الذي لا نزال ننتظر تحديد موعد للقائه ونائب رئيس المجلس الشرعي الوزير السابق عمر مسقاوي وهما أحد طرفي النزاع، لكن المفاجأة المؤلمة كانت أننا بتنا نغرد وحدنا ويبدو أن هناك قوى لا تريد حلحلة لهذه المسألة، نحن لا نمثل أكثر من شخصيات سنية مستقلة وجدت أن هذه الأزمة تهدد وحدة الطائفة وبالتالي وحدة الوطن في ظل الوضع الراهن في البلد من حيث محاولات تسعير الفتنة المذهبية عند المسلمين وبين المسلمين والمسيحيين.
وشدد على أنه وزملاؤه في "لقاء الحوار الإسلامي" ليسوا طرفاً في النزاع القائم ولا هدف لهم سوى استدراك هذه الأوضاع المؤسفة ومنع الفتنة داخل البيت الواحد وتوحيد الطائفة، طالب ب"التزام الاتفاقات وخاصة من المسؤولين عن هذه الأزمة ومن الذين شجعوا على المبادرة وتبنوها"، داعيا إلى "حماية حقوق الطائفة بالحفاظ على المرسوم الإشتراعي 18|55 وعدم السماح بتعديله، ضنا بحقوق هذه الطائفة التي يتهدد إفتاءها وأئمة مساجدها فضلا عن أملاكها، خطر التقاسم والضياع. وقبل هذا وذاك تحويل موقع الإفتاء من مفتي الجمهورية اللبنانية إلى مفتي طائفة فحسب. لذا نحن نعمل على أن تجري انتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى في موعدها في 31 آذار المقبل دون تأخير، تنفيذاً للمرسوم 18 من جهة، ومنعاً لانقسام المجلس مجلسين، خصوصاً أن تمديد أعضاء المجلس الإسلامي لأنفسهم أثار تساؤلات من مرجعيات قانونية حول شرعيتها القانونية"، مذكراً أن "مثل هذه الانتخابات ستأتي تطبيقا لحسن العمل في المؤسسات العامة ونموذجا للمسيرة الديموقراطية في تسيير العمل في المؤسسات اللبنانية"، ودعا في ذكرى 14 شباط "هذا اليوم الحزين الى تذكر مواقف الرئيس الشهيد الوطنية ولاسيما منها جهوده لتوحيد الطائفة السنية.
و أخيراً حذر من أنه "ما لم يتدارك القيمون على الطائفة السنية هذه الأزمة فإن مخاطر جمة سوف تطول الوطن بأسره"، داعيا الوسطيين وتيار الإعتدال إلى "بذل الجهود لمنع تسلل الفتن إلى مؤسساتنا الدينية والوطنية.
كذلك استقبل الرئيس بري، ظهر اليوم، الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة ديريك بلامبلي، وعرض معه التطورات، في حضور المسؤول عن العلاقات الخارجية في حركة "أمل" طلال الساحلي والمستشار الاعلامي علي حمدان.
وقد تناول البحث الأزمة في سوريا، وتأثيرها على لبنان والجهود اللبنانية والدولية لمعالجة موضوع تدفق اللاجئين. وقد رحب السيد بلاملي باستجابة لبنان لهذا التحدي الإنساني الكبير، وأطلع الرئيس بري على الخطوات التي تتخذها الأمم المتحدة من أجل دعم لبنان في المرحلة المقبلة.
ولاحقاً وزع مكتب السيد بلامبلي بياناً، أفاد فيه أن منسق الأمم المتحدة، رحب خلال اللقاء "بجهود الرئيس بري الرامية إلى التوصل الى اتفاق بين جميع الأفرقاء السياسيين حول قانون انتخاب. وأكد على الأهمية التي توليها الأمم المتحدة لاجراء انتخابات حرة ونزيهة في المهلة المحددة من أجل ترسيخ الديمقراطية والاستقرار في البلاد".
ثم استقبل الرئيس بري سفير الدانمارك يان توب كريستانسن، في حضور المستشار الاعلامي علي حمدان، وبحث معه في الأوضاع الراهنة والعلاقات الثنائية.
وبعد الظهر استقبل الرئيس بري الوزير السابق خليل الهراوي.
ثم استقبل مدعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي.
من جهة اخرى، أبرق الرئيس بري الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز معزياً بوفاة أمير منطقة الرياض الامير سطام بن عبد العزيز.
كما أرسل برقيتي تعزية ايضاً الى ولي العهد الامير سلمان بن عبد العزيز والى النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الامير مقرن بن عبد العزيز.
واتصل الرئيس بري بالسفير الايراني غضنفر ركن آبادي معزياً باغتيال رئيس الهيئة الايرانية لإعادة إعمار لبنان المهندس حسام خوش نويس.
الجمهورية اللبنانية















