استقبل الرئيس نبيه بري في عين التينة نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي الذي قال بعد اللقاء:
"الموعد مع دولة الرئيس بري مقرر قبل الدعوة للهيئات الناخبة التي اتخذ فيها القرار في ليلة ليلاء وخلافا لارادة شعبية كاسحة ماسحة في البلد على مستوى المؤسسات وعلى مستوى الرأي العام. نحن نعتقد ان فخامة الرئيس الذي اقسم اليمين على الحفاظ على الدستور وحسن تطبيق القوانين يمارس في دعوته هذه وهو غير آبه للارادة الشعبية ولارادة اكثرية الكتل النيابية، غير آبه لرفض قانون الستين الذي يشكل في مضمونه اعتداء صارخا على حقوق دستورية نصت عليها المادة 24 من الدستور التي تحدثت عن المناصفة، التي يجب ان تكون فعلية.
ان الدعوة استنادا لهذا القانون تبين أمرين:
- الاول ان كل الكلام السابق حول انتاج قوانين انتخاب بما فيه دعوة مجلس الوزراء لقانون انتخاب قائم على اساس 13 دائرة كانت دعوة شكلية للتمويه والتسويف والمماطلة بانتظار ان يبقى قانون الستين لانتاج واقع في البلد يكرس الاستتباع والهيمنة على الحقوق الدستورية للمسيحيين.
أما لامر الثاني وهو امر خطير يشكل مخالفة دستورية لان هذا القانون مخالف بجوهره للدستور والذي لا يتمتع بهيئة اشراف على الانتخابات نصت عليها القوانين، انما يشكل ذلك مخالفة دستورية واضحة يرتكبها ايضا مع احترامي الكامل له فخامة رئيس البلاد، واذا كنت انا شخصيا اعتقد ان توقيع دولة رئيس الحكومة يقع ضمن وظيفته التي كلف بها منذ اليوم الاول لتكليفه، وكنت تحدثت عن ذلك مرارا، كيف انه كلف من الجهات الخارجية لكي يبني ويشكل حالة استقرار ويفصل الساحة اللبنانية امنيا عن الساحة السورية، هذا التوقيع اتى ضمن مهامه المكلف بها من الخارج ايضا ظنا منه ان باستطاعته ان يعيد انتاج موازين قوى معينة، نحن لسنا بصدد الحديث عن موازين قوى، ما يهمنا بصورة حازمة ويجب ان يعلم القاصي والداني ان المسار التشريعي بعد مصادقة اللجان المشتركة على القانون الارثوذكسي هذا القانون له مسار تشريعي واضح ودولة الرئيس بري يحدد التوقيت الذي سيقدم فيه على تعيين الجلسة العامة بما يتلاءم مع الحفاظ على هذا المسار التشريعي وبما يتلاءم مع حسن تطبيق الدستور في ما يتعلق بالمناصفة الفعلية".
سئل: ولكن الرئيس بري قال انه لن يقدم على ذلك الا كان هناك توافق بين الجميع؟
اجاب: "الرئيس بري يقول دائما، ونحن نرى معه ورددنا مرارا وتكرار، انه كرئيس مجلس النواب مسؤول عن ادارة التوافق في البلد والحوار الوني وهو سيعمل المستحيل من اجل صناعة التوافق، وفي ظل عدم وجود توافق هناك مسار تشريعي لا يستطيع ان يلعب به الرئيس بري لانه هو ايضا رئيس لمجلس النواب وليس رئيسا فقط لادارة التوافق الوطني، اللعبة البرلمانية ستأخذ مجراها".
سئل: ما هو موقف الرئيس بري من توقيع الرئيسين سليمان وميقاتي على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة؟
اجاب: "اعرب لقاء نواب كتل الاكثرية ومنها كتلة "التنمية والتحرير" التي يرأسها دولة الرئيس بري عن ذلك بامتياز، وتحدث عن مسلك تشريعي معين يتعلق بالقانون الارثوذكسي".
سئل: الم يقفل الباب امام اي توافق بعد دعوة الهيئات الناخبة؟
اجاب: "انا مؤمن على مستوى شخصي وانا مقتنع ان التوافق غير وارد لان هناك رفضا لفكرة الاعتراف بالمناصفة الفعلية، وهذا امر كما تلاحظون في كل الخطب الرافضة لمشروع الارثوذكسي، وقلنا مرارا اي قانون يصار الى التوافق عليه يلحظ المناصفة نحن معه، تلاحظون انه لم يقف احدهم ليقول نحن نعترف بالمناصفة وقد رددنا القول والشعار ارفعوا ايديكم عن المسيحيين وضعوا ايديكم بأيدي المسيحيين، ان هذا الايدي كي توضع وتحافظ على الحالة التشاركية يجب ان تتم عبر طريق الزامي وحيد هو الاعتراف بالمناصفة الوحيدة، واي عمل اخر سواء شارك فيه فخامة الرئيس او لم يشارك به فنحن غير معنيين به، المعني الاول في البلاد والدستور وان خالفه احدهم من هنا وهناك، هو الذي يتحدث عن المناصفة الفعلية والذي يسقط حالة التشويه والاستتباع والتهميش واستيلاد النواب بكنف الكيانات المذهبية الاخرى".
كما استقبل الرئيس بري وفدا من نواب الاكثرية ضم النواب: ابراهيم كنعان، علي عمار وعلي بزي، الذين اطلعوه على اجواء الاجتماع الذي عقد في مجلس النواب.
وقال النائب كنعان بعد اللقاء: "التقينا دولة الرئيس بعد اجتماع كتل الاكثرية في مجلس النواب، ووضعناه في اجوائه ونتائجه، وكان ايضا تداول مع دولته حول المرحلة المقبلة والاجواء التي تواكب موضوع الانتخابات النيابية اكان بالنسبة لمرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي وقع امس او بالنسبة لموقفنا حيث نعتبر ان قانون الستين دفن ولن يستطيع احد احياءه وهناك ارادة وطنية جامعة باعتباره طبق لمرة واحدة وانتهينا".
سئل: لكن بعد توقيع المرسوم اليوم اعيد احياؤه؟
اجاب: "لا، هناك موقف واضح من الكتل التي اجتمعت والتي تمثل ما تمثل، وقد وضعنا دولة الرئيس في الجو، هناك ايضا موقف لدولة الرئيس بري اعتقد انه عبر عنه اليوم في الصحف، لا احد يستطيع ان يتجاوز ارادة اللبنانيين في هذه المسألة".
سئل عن موقف الرئيس بري في شأن دعوة الهيئة العامة للمجلس للاجتماع؟
اجاب: "الرئيس بري هو رئيس المجلس والصلاحيات في هذا الشأن تعود له، وقد عبرنا عن موقفنا، والرئيس بري متحسس جدا لخطورة ما حصل ولخطورة الوضع، وبالتالي هو حريص على الديمقراطية في لبنان وعلى النظام البرلماني وعلى احترام ارادة اللبنانيين، وهذا الكلام يردده الرئيس في كل مناسبة، لذلك نحن لنا ملء الثقة بأن كل موقف يصب في هذا الاتجاه سيدرسه فيكون الى جانب كل عمل ديمقراطي سليم يؤدي الى احترام ارادة اللبنانيين".
سئل: هل طالبتموه بدعوة الهيئة العامة للاجتماع؟
اجاب: "البيان واضح، نحن مع استكمال المسار التشريعي كما هي الاصول وفقا للدستور ووفقا لارادة اللبنانيين، ولكن الاهم هو ان قانون الستين انتهى، وقد اكدنا المواعيد الدستورية وفقا لقانون جديد يؤمن المناصفة الفعلية ويؤمن ايضا عملية احترام المثياق والدستور، لان المناصفة هي عملية ميثاقية دستورية، وبالتالي ارادة المجلس النيابي التي لا احد يستطيع ان يقول بأن القانون الارثوذكسي لن يمر".
سئل: لماذا تفسرون خطوة الرئيسين سليمان وميقاتي بالخطوة السياسية مع انهما ملزمان بالمهل القانونية؟
اجاب: "بعد ان اخذ مجلس النواب كل هذه المبادرات هذا امر (توقيع المرسوم) يعيدنا من جديد الى الوراء ويضع سيفا فوق رأس المجلس النيابي واللبنانيين، ونحن نعتبر ايضا ان قانون الستين وضع لمرة واحدة في العام 2008، وهذا موقفنا القانوني والدستوري والسياسي، العودة الى مراسيم وفقا لقانون لم يعد موجودا هذا له في السياسة مئة تفسير وتفسير، من هذا المنطلق لا يحق لاحد القول مهما كان موقعه بأن القانون الفلاني لن يمر، او القانون الارثوذكسي"، من يقرر ذلك هو المجلس النيابي لا سلطة تشريعية فوق المجلس النيابي، من هذا المنطلق اكدنا هذا الموقف".
سئل: قال وزير الداخلية انه اذا لم يحصل توافق على قانون الانتخاب لن تحصل انتخابات؟
اجاب: "مجلس النواب هو الذي يقرر".
واستقبل الرئيس بري أيضاً الوزير السابق فريد هيكل الخازن وعرض معه قانون الانتخاب.
كما استقبل الوزير فيصل كرامي وعرض معه الاوضاع والتطورات الراهنة.
والتقى بحضور المستشار الاعلامي علي حمدان السفير المصري في لبنان اشرف حمدي وعرض معه التطورات العامة.
كما التقى الرئيس بري النائب اغوب بقرادونيان الذي قال بعد اللقاء: "كنا نتمنى ان لا نصل الى هذه المرحلة ولكن وصلنا اليها مع العلم اننا كنا نسعى الى التوافق واعطاء الفرصة والمساحة الضرورية للوصول الى التوافق، للاسف الشديد بعد مماطلة وبعد تأجيل بالمشاركة في اللجان المشتركة واللجنة الفرعية لقانون الانتخاب، وصلنا اليوم الى تاريخ قد يكون اضطر فخامة الرئيس ودولة رئيس مجلس الوزراء الى توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، من المؤكد انه قد يكون هناك تفهم معين بأن توقيع فخامة الرئيس هو توقيع ناتج عن ارادة قانونية او مواد قانونية لكن في المقابل نستطيع القول ايضا ان التوافق وارادة الشعب هما اللذان ينتجا القوانين والدستور.
كنا نتمنى ان لا نصل الى هذه المرحلة لكن بما اننا وصلنا اليها فانني اعتقد ان مسار مجلس النواب يجب ان يستمر ونستطيع ان نقول بكل صراحة ان لا عودة الى قانون الدوحة، قانون الدوحة كان نتيجة ظرف معين خرجنا منه، وجربنا قانون الدوحة ووجدنا انه يعمق الانقسام الداخلي ولا يؤمن التمثيل الصحيح لكل الاطراف اللبنانية، ولا يمثل التمثيل الصحيح للطوائف والمذاهب، ومن هذا المنطلق كان هناك اجماع من بكركي الى القوى السياسية المسيحية لدفن هذا القانون، واليوم بالرغم من اننا على ابواب عيد الفصح، عيد القيامة اعتقد انه لا قيامة لقانون الستين، لا يزال لدينا فرصة للتوافق ومساحة للتوافق، اليوم علينا جميعا ان نتحمل المسؤولية بدءا من النواب الى رئيس مجلس الوزراء الى فخامة رئيس الجمهورية للاستفادة من هذا الوقت للوصول الى قانون يسمح لكل الطوائف والمذاهب بالتمثيل الصحيح والعادل مع الحفاظ على كرامة كل المواطنين".
الجمهورية اللبنانية















