استقبل الرئيس بري اليوم في عين التينة المنسق الخاص لأمين عام الأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، الذي قال، في بيان تم توزيعه: "كان لي لقاء جيد مع الرئيس بري. وقد بحثنا التطورات المتعلقة بتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 في ضوء تقرير الأمين العام الأخير، وإلتزام الأمم المتحدة القوي تجاه الأمن والإستقرار في لبنان.
بحثنا كذلك ما قد تحقق بخصوص الإنتخابات النيابية، ورحبت بالجهود التي قام بها رئيس المجلس لتشجيع التوافق بالنسبة إلى قانون الإنتخاب. هذه عملية لبنانية بحت، ولكن المجتمع الدولي يهمه بشدة نجاحها. الوقت ضيق، والانتخابات مهمة جدا للاستقرار في لبنان. في لقائنا أخبرت الرئيس بري عن دعمنا القوي لجهوده المتواصلة وأملنا في تحقيق التوافق بالنسبة إلى القانون بدون تأخير.
أخيرا أود أن أذكر أن الأمين العام عبر في تقريره عن أمله أن تشمل الترتيبات المتفق عليها للإنتخابات اجراءت لتحسين تمثيل المرأة في البرلمان المقبل. وبمناسبة يوم المرأة العالمي غدا أود أن اغتنم هذه الفرصة لأدعو كل الأطراف إلى الإلتزام بهذا الهدف، وأود أن أضيف أن الرئيس قال لي أنه أيضا يدعم هذه الغاية.
ثم استقبل الرئيس بري، بعد الظهر، النائب جورج عدوان وعرض معه للتطورات وقانون الانتخاب.
وقال النائب عدوان بعد اللقاء: "اللقاء مع دولة الرئيس تناول بنوع خاص موضوعين:
موضوع قانون الانتخابات وموضوع الاستقرار في البلد والوضع الامني. برأيي ان على الجميع ان يدرك ان الاستقرار مرتبط ارتباطا وثيقا بقانون الانتخابات الجديد، فالذي يريد الاستقرار في البلد عليه ان يعرف انه لا يجب ان يسعى لا للتمديد للمجلس النيابي ولا لمحاولات احياء ما لا يمكن احياؤه اي قانون الستين، الذي مات وشبع موتا وصار من الماضي. الوقت يضيق والزمن يصغر اكثر فأكثر، وعلينا ان نسرع لوضع قانون انتخابات جديد من اجل جميع اللبنانيين والحفاظ على الاستقرار في بلدنا.
نريد ان نفصل بلدنا عما يجري حولنا وخصوصا في سوريا، وبالتالي علينا ان نضع قانون انتخابات جدي، واذا لم نفعل ذلك نكون كأننا ربطنا الوضع في لبنان بالازمة السورية وازمة المنطقة. وانا لا اعتقد ان هناك عاقلا يمكن ان يفكر بهذه الطريقة او يمكن ان يتصرف ولو بطريقة غير مباشرة ليفعل هذا الشيء. علينا ايضا ان نعرف ان هناك معادلة فلنكن واعين للوضع، لقد جرى التوقيع على مرسوم دعوة الهيئة الناخبة. قيل عنها كخطوة دستورية. طبعا كلنا يعرف ان المفتاح لهذه العملية الانتخابية هي الهيئة المشرفة على الانتخابات كون قانون الستين يتضمن 34 مادة من اصل 102 مادة ترتبط بالهيئة المذكورة، وبالتالي عدم تأليف هذه الهيئة التي اقصى مدة لها هي 21 اذار، ما يجعل هذا القانون من الماضي.
ورأى ان هناك معادلة سهلة، ولتكن واضحة للجميع، ان اقرار الهيئة يعني دعوة للهيئة العامة في المجلس النيابي لاقرار قانون جديد للانتخابات. اذا اردنا ان نبقى نسير في الوفاق في قصة الهيئة المشرفة وتأليفها، فلا يحاول احد ان يضع الافرقاء في لبنان امام امر واقع بالذهاب الى تأليف هذه الهيئة، لانه يكون وكأنه يدعو الهيئة العامة للمجلس للانعقاد والتصويت لقانون انتخاب، لان دولة الرئيس بري يسعى بكل جدية رغم كل ما جرى لكي يؤمن قيام قانون وفاقي للانتخابات.
وقال: "البلد لا يتحمل الا قانونا وفاقيا للانتخابات، ونحن كقوات لبنانية نضم جهدنا الى جهد الرئيس بري وجميع الساعين لكي يكون لدينا قانون وفاقي للانتخابات لان هذا يؤمن الاستقرار وانتخابات مريحة. قيل ان الرئيس بري سحب اقتراحه لاننا رأينا كم تعرض اقتراحه. ولكن انا اقول ان اي وفاق ينطلق على الاقل من القاعدة التي ارساها هذا الاقتراح: صحة التمثيل لكل المكونات وطبعا للمسيحيين، والتوازن السياسي، وبالتالي هذه هي القاعدة السليمة التي نريد اعتمادها وبأسرع وقت نذهب الى وفاق على قانون الانتخابات. الوقت لا يزال متاحا، لم يعد طويلا، وآمل انه بدل ان نلتف على المواضيع فلنذهب مباشرة الى هذا السعي لانه ممكن، ودولة الرئيس بري بكل تأكيد هذه أولوية عنده وهذا سعيه".
وأكد النائب عدوان ان "علينا جميعا ان نضع ايدينا بأيدي بعضنا نحن والجميع، لاننا عندما نقول "رفاق" علينا ان نقول امرين، لا احد يستطيع ان يقول خذوا هذه المسألة او ارفضوها، علينا جميعا ان نقدم كل ما يمكن ان يحصل وفاق حوله، هذا ما بحثته مع دولة الرئيس وسنتابع سعينا لقانون وفاقي لجميع اللبنانيين".
سئل: في الوقت الذي تؤكد على ضرورة الوفاق والرئيس بري لا يزال متريثا ولم يدع الهيئة العامة للمجلس فان وزير الداخلية سيفتح باب الترشيحات خلال ايام.
اجاب: "صحيح، القانون يقول ذلك، انه مع فتح باب الترشيحات هناك امكانية لعقد الهيئة العامة والتصويت على قانون جديد. لذلك اطلب من الجميع، انه في كل خطوة يريدون القيام بها وخصوصا ما يتعلق بتأليف الهيئة المشرفة على الانتخابات ان تدرس من الجميع، من قبل فخامة الرئيس ودولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء وكل الافرقاء. اؤكد ان جو الوفاق عند الجزء الاكبر من اللبنانيين متوفر وان اكثرية اللبنانيين واعون انهم لا يريدون اخذ بلدهم الى تجارب نحن بغنى عنها واكثرية اللبنانيين يريدون الاستقرار لان هذا البلد اذا ذهب الى المحظور فان الخسارة هي للجميع وليست لفريق. لذلك انا اطلب ان تدرس كل خطوة وتنسق ونضع مصلحة بلدنا قبل مصالحنا الضيقة الانتخابية وغير الانتخابية.
ثم التقى الرئيس بري، الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة وعضو المكتب السياسي موريس نهرا في حضور رئيس المكتب السياسي في حركة "امل" جميل حايك وعضو المكتب السياسي محمد خواجة.
وقال حداده بعد اللقاء: "اود الحديث عن ثلاث نقاط، الاولى تهم الجميع، اتذكر من على هذا المنبر في الايام الاولى للهجوم الصهيوني الغادر على لبنان في العام 2006، قلت ان هناك حدثين الاول يجري في شرم الشيخ حيث الملوك ورؤساء العرب كانوا يتآمرون مع العدو الصهيوني في ذبح اطفالنا ونسائنا في لبنان، والثاني كان يجري في المقلب الاخر في العالم حيث كان قائدا شعبيا وطنيا عالميا فذا هو يوغو تشافيز، كان يقوم بطرد السفير الصهيوني وتحميله المسؤولية ويتضامن مع شعبنا. واليوم ايضا هنالك حدثان في الاهمية نفسها، الحدث الاول احد امراء النفط يشتري جزرا ويتآمر على الوضع العربي ويساهم في تفتيته، وفي المقابل تفقد البشرية والشعوب المضطهدة القائد تشافيز، ونؤكد تضامنا مع الشعب الفنزولي. ومن جهة ثانية نؤكد ثقتنا بقدرته على تكريس النهج الذي مثله تشافيز في الانتخابات المقبلة والاصرار عليه.
ثانيا جرى التداول مع دولة الرئيس بقضية سلسلة الرتب والرواتب التي تهم عشرات الالاف من العائلات اللبنانية وقضية القطاع العام واصلاحه، ويمكنني القول ان الاتفاق كان كاملا على حق هيئة التنسيق النقابية بالتحرك وعلى ان الحكومة بشكل خاص تتحمل مسؤولية التردد في احالة هذا المطلب، دون اي عذر وبانحياز كامل للفئات التي تنهب مال الشعب. اننا ندين ممارسة التسويف التي يغرق بها راس السلطة التنفيذية في انكار حق الناس وفي منع التلامذة والطلاب من العودة الى صفوفهم والى حياتهم الطبيعية.
ثالثا، اكدنا موقف الحزب في ما خص الانتخابات النيابية وقلنا في الوضع الذي يمر به البلد اليوم لم يعد ممكنا الركون الا الى قانون يمثل حلا للازمة الوطنية البلد يمر في ازمة وطنية حقيقية خلقها هذا النظام الطائفي، ونحن كحزب اكدنا ان لا حلا الا بقانون يتجاوز القيد الطائفي وقانون على اساس الدائرة الواحدة والنسبية، خارج ذلك لا الارثوذكسي ولا قانون الستين ولا مايشابههما قادر على انقاذ البلد من ازمته الحالية خصوصا في وضع التأزم العربي".
الجمهورية اللبنانية















