إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر اليوم في عين التينة النائب ميشال المر الذي قال بعد اللقاء:
في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن على الصعيد السياسي والامني, كان لا بدّ من التشاور وزيارة الرئيس بري لانه بالنسبة لنا هو مرجعية اساسية في البلد,وخصوصاَ في ظل تعقد المواضيع السياسية ومنها موضوع الانتخابات وقانون الانتخابات اضافة الى المهل الدستورية التي أخذت تدهمنا .
أضاف: الرئيس بري موقفه واضح، وقد أعلنه ويعلنه، وهو انه لا يريد ان يصل البلد الى الفراغ الدستوري، وان تنتهي ولاية المؤسسات الدستورية ولا تبقى مؤسسات، وهو يبذل كل جهده للوصول الى الحل الذي يجنبنا الفراغ. وقد تشاورنا في طروحات عديدة وكلها من أجل عدم الوصول الى الفراغ، وان شاء الله في اليومين او ثلاثة المقبلين يكون هناك شيء جديد تتبلّغونه هنا، اي ان هناك طروحات جديدة، وسيواصل دولته جهده لاستدراك الوقت ولو لآخر دقيقة. ولكن حتى الآن أكرر ان العنوان هو ألاّ يحصل فراغ في المؤسسات ، كيف ؟ حتى الآن لم يتوصلوا الى توافق ، وعندما يصلوا الى ذلك سنعرفه جميعاً .
سئل : هل انت مع التمديد نصف ولاية كما اقترح النائب نقولا فتوش ؟
أجاب : أنا مع اجراء الانتخابات في موعدها وفقاً للنصوص والمهل الدستورية المحددة، ولهذا السبب فإنني سأتقدم بترشيحي غداَ لكي أثبت انني مع الانتخابات وبأسرع ما يمكن. أما موضوع التمديد كما يطرح واذا كان هناك طرح يتعلق بتمديد الولاية لإتاحة المجال من أجل التوصل الى قانون توافقي للانتخابات فأنا لست ضد التمديد اذا كانوا يستطيعون الوصول الى قانون انتخابات وهذا يحل مشكلة للجميع، وإلاّ فأنا مع اجراء الانتخابات وغداَ سأتقدم بترشيحي.
ثم استقبل الرئيس بري رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن الذي قال:
تشرفت بلقاء دولة الرئيس بري وتداولنا بالاوضاع الامنية المتفجرة في الشمال وما يمكن أن يحصل من ارتدادات امنية في بيروت او في البقاع او في الجنوب، وطريقة العمل الجادّ للوصول الى عملية لجم هذا التدهور الامني الذي ينذر بشّر مستطير في البلاد.
وكان الحديث أيضاَ حول قانون الانتخابات النيابية، وكما يبدو فان هناك انطلاقة لحماوة ترشيحات ستبدأ على أساس قانون الستين، والرئيس بري حريص على احترام المهل الدستورية وتطبيق الدستور والمواد والأمور التي لها علاقة بقانون الانتخابات. وقد حاول دولته مراراً وتكراراً ايجاد السبل والحلول الكفيلة بتأمين المساواة بين المسيحيين والمسلمين بإقتراحات قوانين عديدة ولكنه لم يفلح. ونعلم جميعاَ أنه نذر نفسه لخمسة ايام في المجلس النيابي، لا بل بات في المجلس من أجل الوصول الى قانون يرضى عنه الجميع ولم يوفق في ذلك. وكان أيضاَ حديث مع دولته عن جولة غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في أميركا الجنوبية، الجولة الموفّقة، وكان أيضاَ ثناء على موقف غبطته الأخير حول السياسة والسياسيين وعدم التوافق على قوانين انتخابية والانتظام العام في شؤون الدولة ان كان على الصعيد الحكومي او على الصعيد النيابي، والرئيس بري يؤيد كل ما ورد على لسان غبطة البطريرك ويؤكد على مواقفه، وهناك تنسيق دائم بين مرجعية بكركي ومرجعية عين التينة لضمان تمتين الوحدة الداخلية التي نحن بأمسّ الحاجة إليها في هذه الظروف التي تتخبط بها سوريا والتي يمكن أن تنعكس سلباَ على الاوضاع الداخلية في البلاد .
وكان الرئيس بري استقبل النائب أنور الخليل .
كما استقبل ظهر اليوم في عين التينة مفتي بعلبك الشيخ بكر الرفاعي الذي قال بعد اللقاء:
قمنا بزيارة دولة الرئيس بري وشكرناه على مواقفه الوطنية، وأكدنا أيضاَ على الدور الوطني الذي يقوم به وعلى أهمية عدم الوصول الى الفراغ وقيام المؤسسات بالواجبات الملقاة على عاتقها .ونسأل الله سبحانه وتعالى بجهوده وجهود الخّيرين والطّيبين في هذا الوطن ان نصل الى برّ السلام.