في إطار اللقاءات التي يعقدها الرئيس بري على هامش أعمال الجمعية العامة للإتحاد البرلماني الدولي في جنيف بدأ لقاء عند الحادية عشر قبل الظهر بتوقيت جنيف بينه وبين رئيس مجلس الشورى الإيراني الدكتور علي لاريجاني لتبادل آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية بالإضافة الى العلاقات بين البلدين.

وشدد الرئيس بري بعد لقائه الدكتور لاريجاني على أهمية التقارب الإيراني–السعودي وإنعكاسه على الوضع في المنطقة لأنه يعطي إنفراجات ليس على صعيد الأزمة السورية فحسب بل أيضاً في لبنان والعراق.

 

و أكد على الحل السياسي  في سوريا مشيراً ايضاً إلى أهمية الحل الشامل الذي يشكل وعاء للحلول السياسية في المنطقة.

 

وكان الرئيس بري التقى لاريجاني في المركز الدولي للمؤتمرات قبل ظهر اليوم و تناولا التطورات الإقليمية والدولية والعلاقات بين البلدين.

 

وبعد اللقاء قال الرئيس بري:

اللقاء مع الأخ الدكتور لاريجاني  أمر  أكثر من طبيعي وكنا نتمنى أن يحصل مثل هذا اللقاء في زيارة كانت مرتقبة له إلى بيروت، أما و قد حصلت هنا فخير على خير إن شاء الله.

 

و لقد تطرقنا إلى كل المواضيع  في المنطقة و معلوم أن الجمهورية الإسلامية  في إيران هي لاعب أساسي على الصعيد الدولي وفي المنطقة وعلى الصعيد الإقليمي، وهذا هو الأهم بالنسبة لنا.

 

وما يحصل في لبنان و في سوريا و في المنطقة هو أمر من الضروري بمكان ان تتم معالجته بالإتصال مع الأطراف كافة و خصوصاً مع الإخوة في الجمهورية الإسلامية.

 

كذلك فإن الدبلوماسية البرلمانية بين المجلس النيابي اللبناني ومجلس الشورى الإيراني هي أمر أكثر من مهم لتقريب وجهات النظر في المنطقة وعلى المستوى الإقليمي مما يفيد لبنان والجمهورية الإسلامية  في إيران، و يبقى خط المقاومة والمناعة قائمان في لبنان والمنطقة.

 

و سئل لاريجاني: كيف يمكن لإيران أن تساعد لبنان في موضوع النازحين السوريين؟

أجاب: إستفدت كثيراً مما تفضل به دولة الرئيس بري خلال اللقاء عموماً وبالنسبة للموضوع الذي أشرتم إليه، لا شك أن لبنان يحظى بمكانة خاصة في المنطقة فهو صغير المساحة و لكن طاقته هائلة بقوة المقاومة وشعبه.

ومن هذا المنطلق فإننا نراهن دائماً على لبنان بشكل كامل خلال التطورات التي تشهدها المنطقة، ونحن دائماً الى جانب أشقائنا في لبنان، وبالتأكيد سنبذل قصارى جهدنا لكي نساعد لبنان في هذا الشأن.

والمهم علينا أن نعالج جذرياً هذا الموضوع، أي ان نواجه بسبب هذا الأمر، لذلك نركز على الحل الجذري، ونريد ان شاء الله أن يكون هناك حل سياسي في سوريا للخروج من أزمتها.

 

ورداً على سؤال قال لاريجاني: أعتقد أن العالم توصل إلى قناعة بأن الحل السياسي والسلمي هو الحل الذي يجب أن يكون في سوريا و علينا ان نفكر بمواجهة موضوع سفك الدماء وكذلك قضية النازحين و نتمنى أن تصل كل الأطراف الى قناعة بان الحل السلمي هو الحل الجذري في سوريا ولا سبيل للحل العسكري.

 

كما التقى الرئيس بري رئيس الوفد الفلسطيني عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عزام الأحمد.

 

من جهة أخرى تواصلت أعمال  الدورة ال129 للجمعية العامة للإتحاد البرلماني الدولي وعقدت لجنتا: الأمن و السلم الدوليين و حقوق الطفل جلستين صباحاً و بعد الظهر.

 

وألقى أعضاء الوفد اللبناني النواب: عبد الطيف الزين وايلي عون و جيلبرت زوين كلمات، فركز الزين على ما خلفه الإحتلال الإسرائيلي من مأساة بالنسبة للاجئين الفلسطينيين ومنها في لبنان إضافة الى قضية النازحين السوريين، مشيراً إلى وجود أكثر من خمسمئة ألف طفل بينهم و هذا يشكل معاناة إضافية لهم وصعوبات كثيرة للبنان.

 

اما النائب ايلي عون فتحدث عن الديمقراطية ووجوب سهر الإتحاد البرلماني الدولي على حمايتها و احترام نتائجها داعياً الى عالم من دون سلاح دمار شامل.

 

وشددت زوين على تعزيز حقوق الطفل و على أهمية إيلاء هذا الموضوع الإهتمام اللازم من البرلمانيين.