عودة الوفد النيابي اللبناني
الجمعة 21 تشرين الثاني 2008

النائب فضل الله القى كلمة لبنان

home_university_blog_3

النائب فضل الله القى كلمة لبنان امام "الجمعية العامة للبرلمانات الاسيوية" المنعقدة في جاكارتا


 

يجب ان نميز بين حق الشعوب بالمقاومة في الدفاع عن وجودها والارهاب الرسمي.
 

شارك النائبان عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" حسن فضل الله وعضو "تكتل التغيير والاصلاح" نبيل نقولا في اجتماع الجمعية العامة للبرلمانات الاسيوية المنعقد في العاصمة الاندونيسية جاكرتا، الذي افتتحه الرئيس الاندونيسي بمشاركة 30 دولة آسيوية.
 

النائب فضل الله
القى النائب فضل الله الخميس
27/11/2008 كلمة لبنان، جاء فيها: "ان جوهر المشكلة في الشرق الاوسط هو الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين مدعوما من قوى دولية، وهو احتلال يمعن في ممارسته ضد الشعب الفلسطيني من حصار وتجويع لقطاع غزة، الى اعمال قتل وتدمير في الضفة الغربية، الى محاولة تهجير ابناء مدينة القدس من الفلسطينيين. كل ذلك لطمس قضية هذا الشعب المناضل الذي من حقه ان يحصل على حقوقه كاملة، انجاز الاستقلال، عودة اللاجئين وتقرير مصيره بيده، وهو الشعب الذي لا زال منذ ستين عاما يكافح احتلالا عنصريا. فهو شعب قادر على الحياة والنهوض بالتجدد.

ان هذا الاحتلال الاسرائيلي لم يكتف بما ارتكبه في فلسطين، انما امتدت اعتداءاته الى دول اخرى ومن بينها بلدنا لبنان. هذا الوطن الصغير في مساحته، الكبير في عطاءاته كملتقى للاديان التي تتعايش في ما بينها ومركز للثقافة وموطن للعلم والابداع. كان ايضا عرضة للاحتلال الاسرائيلي حين تعرض لاجتياح عسكري تلو اجتياح منذ السبعينات، وصولا الى احتلال عاصمته بيروت عام 1982. لكن الشعب اللبناني الذي ترك وحده يواجه آلة الحرب الاسرائيلية، فلم ينصفه مجتمع دولي وتخلت الامم المتحدة عن دورها. خرج من بين ركام الحروب الاسرائيلية ليتشكل في مقاومة شعبية حررت ارضها مترا مترا وتمكنت من الاسهام في اعادة تكوين مؤسسات الدولة، بعد اخراجها من يد المحتل والنهوض بلبنان لبناء دولته المستقلة السيدة الحرة غير الخاضعة للاحتلال الاسرائيلي او لمحاولات جديدة للهيمنة والوصاية الاجنبية عليه، ان مثل هذا الامر لم يرق لاسرائيل التي اعادت الكرة مرة اخرى في تموز 2006، عندما شنت حربها على بلدنا واستخدمت ترسانتها العسكرية بما يخالف ابسط القواعد القانونية، فارتكبت المجازر واعمال القتل والتدمير وزرعت ما يزيد على مليون ومئتي الف قنبلة عنقودية تقتل يوميا من الاطفال والنساء والرجال.

لكن المقاومة في لبنان مع الجيش والشعب هزمت العدوان وحقق لبنان انتصارا للانسانية احدث تحولا مفصليا في الشرق الاوسط ليظل لبنان بلدا للابداع حتى في كيفية الدفاع عن نفسه موطنا للعلم وملتقى الاديان".

ان تفاقم المشكلة في الشرق الاوسط سببه عدم اكتفاء الادارة الاميركية بدعم الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين والعدوان على دول اخرى، بما فيها استمرار احتلال جزء من ارضنا في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، انما محاولة هذه الادارة فرض ارادتها على شعوب هذه المنطقة من اسيا والتلاعب بأمنها واقتصادها والسعي لفرض منظومة قيم وثقافة التعارض مع معتقدات شعوب هذه المنطقة وعاداتها، وهذا ما ولد مقاومات شعبية ترفض الاحتلال والهيمنة وتسعى لنيل الاستقلال وانجازالسيادة. ان حق هذه الشعوب ان تلجأ الى خيار المقاومة دفاعا عن وجودها وحريتها وهو ما يجب ان نميز بينه وبين الارهاب الذي هو عمل مدان وعلى رأسه الارهاب الرسمي الذي تمارسه دول عديدة في طليعتها اسرائيل".