استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل ظهر اليوم في عين التينة وفداً من مؤتمر بيروت والساحل برئاسة رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني الأستاذ كمال شاتيلا، بحضور عضو المكتب السياسي في حركة أمل محمد خواجة.

 

شاتيلا قال بعد اللقاء:

اللقاء مع دولة الرئيس بري أكثر من ضروري، خاصة في هذه الظروف الصعبة، خصوصاً وبأن دولته يشكل ضمانة كبيرة للوحدة الوطنية وبيانه بعد التفجير الآثم الإرهابي في الضاحية كان بياناً مسؤولاً ونداءً وطنياً مخلصاً لكل اللبنانيين لاقى صداه مع كل الأصوات التي صدرت عقب هذا التفجير اللعين. صحيح أننا لا نستطيع أن نوقف مؤثرات الصراع الإقليمي - الإقليمي أو الإقليمي - الدولي على أرضنا لكن بوسعنا ضبط الإعلام التحريضي المذهبي والطائفي، بوسعنا أن نطالب المراجع الدينية بلقاء موحد لعزل أي صوت يتحدث باسم الدين إرهابياً او تحريضياً، بوسعنا رفع الغطاء عن كل أعمال التطرف المسلح وغير المسلح وبوسعنا الدعوة لمؤتمر حوار وطني فلا عزل ولا قطيعة لأي طائفة أو مذهب أو فئة أو تيار، نحن في لبنان لا نستطيع أن نتحمل عزل أحد.

 

كل لبنان لكل اللبنانيين ولا بيئة حاضنة في أي منطقة من لبنان لأي حالة انعزالية انفصالية لا 5 أيار ولا 7 أيار، هذا البلد لا بد أن يستعيد وحدته الوطنية كاملة. ما جرى في الضاحية يجب أن ينبهنا كما حصل في طرابلس والعدوان على الضاحية هو عدوان على بيروت والعدوان على طرابلس هو عدوان على الجنوب، فكلنا أبناء وطنية لبنانية واحدة ما عدا فريقاً من الشاذين الذين لا يعبرّون الا عن جنون خارجي عملياً، أخواني إننا طالبنا ونطالب باسقاط مفاعيل اتفاق الدوحة الذي كرس حالات كيانية طائفية ومذهبية على حساب الوطنية اللبنانية، ما ندعو اليه مؤتمر حوار وطني لا يقتصر فقط على النواب انما من فعاليات وتيارات سياسية لا يتحدث بشيء الا بوضع خطة أمنية شاملة في البلد وبتوسيع صلاحية الجيش ليتولى الأمور، لأن الجيش عليه إجماع وطني عام ما عدا الشاذين وهم لا يعبرون الا عن أنفسهم.

 

إن هذا المؤتمر الحواري أكثر من ضرورة وتشكيل الحكومة لماذا تقتصر على الكتل النيابية، لماذا لا يكون نصفها من المؤسسات الأهلية والتيارات السياسية. آن الأوان لكسر الإحتكار السياسي في البلد، وهذا جزء من الأزمة المستعصية، إن الحكومة الجديدة عليها أن تضع خطة تطبيقية لإتفاق الطائف وهو ما لا يطبق حتى الآن منذ العام 1992، لذلك أقول أن توسيع صلاحية الجيش هو مهمة وطنية أساسية ونجدد تعازينا لأهالي الضحايا وندعو كل اللبنانيين الى التفاؤل، الصراع في لبنان والمنطقة منذ الف عام، للأسف حالات السلام وحالات الهدوء استثنائية، فلنتعايش للجيل الجديد الذي يحب أن يهاجر، هذا وطننا علينا أن نتعايش مع كل الأمور التي فيه دون أن نتخلى عن واجبنا في التصدي للأخطاء وقوة لبنان في وحدته.