استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ظهر اليوم وفد "المبادرة المدنية لقيام الدولة"برئاسة الرئيس حسين الحسيني الذي قدم له كتابا وعرض معه مضمونه الذي يرتكز على اعتماد النسبية في نظام التمثيل النيابي مرفقاً بمشروع قانون بهذا الخصوص.

 

وجاء في الكتاب ما يلي:   

 

دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري،

تحية طيبة، وبعد،

تجدون ربطاً، ما نجده مدخلاً في مواجهة ما تمر به البلاد من أزمة متفاقمة في المستويين الوطني والدستوري، وهو الأمر نفسه الذي نجده ويجده، معنا وقبلنا، المخلصون الحريصون من المواطنين، لبلادهم وعلى شعبهم بصدق الشعور وصواب الرأي.

ونحن نقدمه، هنا، باسم "المبادرة المدنية لقيام الدولة" في خطوة أولى:

1.   النسبية هي النظام في التمثيل النيابي.

خطوة تتبعها خطوات في حدود النظام الدستوري الذي ما زلنا نجده السياق الوطني اللبناني السليم الى ما يريده الشعب من خلاص وإصلاح، وذلك بـ:

2.   تشكيل حكومة إشراف على الإنتخابات.

3.   دعوة الهيئات الإنتخابية لإنتخاب مجلس النواب.

4.   انتخاب المجلس الجديد رئيس الجمهورية الجديد.

5.   تشكيل حكومة قادرة بقوة الدستور وتأييد الشعب.

عاش لبنان

المبادرة المدنية لقيام الدولة

دولة اللبنانيين

لكل اللبنانيين.

 

اما نص مشروع القانون فهو:

 

قانون النسبية في التمثيل النيابي

1.   بما أن الأحكام القانونية المستقرة التي تنظم الإنتخابات النيابية قد استوفت حقها من المناقشات العامة والمطالبات السياسية والإجتماعية، في مدى السنوات الطوال وتعاقب الولايات أو الفترات الرئاسية والحكومية والنيابية.

2.   وبما أن هذه الأحكام واجبة الوضع بحكم الدستور فيكون التقصير في وضعها سبباً في لا دستورية عمل الجهة أو الجهات المقصرة (inconstitutionalite par omission).

3.   وبما أن تكوين سلطة الدولة، بقدرة وفعل، إنما يكون بدءاً من انتخابات نيابية، وفقاً لأحكام قانونية أولى غاياتها توفير مشاركة اللبنانيين في حدها الأقصى وتمثيل فئاتهم وأجيالهم أشمل التمثيل.

4.   وبما أن النسبية، نظاماً للتمثيل النيابي، قد اكتسبت لدى اللبنانيين، ولهذه الغاية، بداهة حسابية ووطنية بل أخلاقية.

5.   وبما أن حاجة اللبنانيين ماسة الى إقامة التوازن بين التنافس والتعاون في المجال العام، وهذا ما تسهم فيه النسبية في التمثيل السياسي اسهاماً كبيراً، إذ لا إقصاء أو إنكار، يتبعه تواطؤ في السر، مقياسه ومبتغاه المحاصة، بل موازنة القوى واعتراف بالآخر شريكاً كاملاً، شبيهاً أو مختلفاً، يتبعه تعاون أو تنافس في العلن، مقياسه ومؤداه الصالح العام.

6.   وبما أن اعتماد هذه النسبية نظاماً للتمثيل النيابي يشكل أساساً معلوماً مسبقاً لإثبات سائر الأحكام القانونية في هذا المجال، فيصيق شقة الخلافات في إطار محدود، ويقلص مطامع الإستئثار ومخاوف التسلط، مما يمهد للإقدام على إجراء إنتخابات نيابية في أسرع وقت.

7.   وبما أن ذلك، وعلى نحو عاجل، هو الأمر المطلوب في تكوين السلطتين التشريعية ثم الإجرائية، قادرتين وفاعلتين، لمواجهة ما يهدد لبنان واللبنانيين، ولمعالجة ما هم فيه، في المستويات الأمنية والإجتماعية والإقتصادية.

 

لهذه الأسباب، نرى، خطوة أولى، نص قانون بمادة وحيدة:

مادة وحيدة- النسبية في النظام في التمثيل النيابي.

 

وقال الرئيس بري بعد اللقاء:

ان "المبادرة المدنية لقيام الدولة" في خطوتها الاولى المعتمدة على النسبية كنظام في التمثيل النيابي خطوة جديرة بالاهتمام علنا نستطيع من خلالها نقل الوضع اللبناني مما يتخبط فيه نحو الديمقراطية الحقيقية.

 

واستقبل الرئيس بري في الاولى بعد الظهر رئيس حزب الحوار الوطني المهندس فؤاد مخزومي وعرض معه للاوضاع المحلية والاقليمية.

 

وقال مخزومي بعد اللقاء:

لقاؤنا مع دولة الرئيس اولاً لتهنئته بالعام الجديد الذي نتمنى ان يكون خيراً على لبنان. وقد بحثنا في مواضيع الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة، ونحن ما زلنا نعتبر ان الانتخابات الرئاسية مفصل اساسي ولكن هذا لا يعني انه لا يجب ان نثني ونشجع الرئيس بري في مسعاه للتقارب والانفتاح لتشكيل حكومة مصالحة وطنية، وهنا نود ان نشدد على المصالحة لانه جاء الوقت لنطرح السؤال كيف يجب ان نتصالح لنبني مستقبل هذا البلد؟ كذلك اثنينا على جهود دولته للانفتاح الذي قام به ونحن نشجع من هذا المنبر تيار المستقبل، وعلى الاقل المعتدلين في هذا التيار، ان يمدوا ايديهم للرئيس بري من اجل بناء حكومة يشارك فيها الجميع.

 

اضاف: كلنا يعرف اليوم ان التغيرات في المنطقة تجعلنا نخسر الاعتدال لمصلحة التطرف، فهل يا ترى يجب ان يبقى لبنان دائما في طرف الاتفاق ام انه يفترض ان يكون في صلب الاتفاق؟

 

كلنا يعرف ايضا ان اميركا كانت تسمى الشيطان الاكبر وان ايران كانت تسمى محور الشّر، واليوم اذا كان الشيطان الاكبر ومحور الشر يتحاوران مع بعضهما البعض فلماذا نحن نخاف ان نتكلم مع بعضنا البعض؟ من هنا نعتبر ان دور الرئيس بري هو دور اساسي، وان شاء الله يحصل تجاوب من كل الاطراف. واذا كنا نطلب مساعدة العالم والتعاون معهم لمصلحة البلد فان الجميع يسألنا هل ستحترمون الدستور؟ وهل ستجري انتخابات؟وهل سيكون هناك حكومة؟ واعتقد ان هذه هي الخطوات الايجابية التي يسير بها الرئيس بري ، ونتمنى كما قلت ان يتجاوب معه الجميع. واريد ان اقول مرة اخرى اننا نشد على ايدي تيار المستقبل والمعتدلين منهم الذين يريدون مصلحة البلد لكي نسير جميعا في الاستحقاقات المقبلة وخصوصا انتخابات رئاسة الجمهورية.  

 

ثم استقبل الرئيس بري رئيس حركة النضال اللبناني العربي النائب السابق فيصل الداوود وفد من العائلة شكره على مواساته له وللعائلة بوفاة والدته، وكانت مناسبة لعرض الاوضاع الرهنة.