استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري عند الثانية من بعد ظهر اليوم في عين التينة رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ونائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي واستبقاهما الى مائدة الغذاء.
وبعد اللقاء الذي استغرق ساعتين قال العماد عون:
من الطبيعي ان نلتقي اليوم مع دولة الرئيس بري ونتكلم بالمواضيع الشائكة وهي : انتخابات الرئاسة، عمل الحكومة المتعثر، وعمل مجلس النواب. ثلاث قضايا مهمة ، وهذه القضايا تحتاج الى تفاهم. واعتقد اننا احسنّا العمل اليوم وانشاء الله هذا لقاء يساعد على انتظام الامور في القريب العاجل.
سئل: من اين يبدأ التفاهم من انتخاب رئيس الجمهورية وينسحب على عدم تعطيل العمل التشريعي والحكومي؟
اجاب: عندها لا يعود الامر يحتاج الى تفاهم ويصبح طبيعياً
سئل: يعني المفتاح هو انتخاب الرئيس؟
اجاب: "منشوف"
سئل: هل ستشاركون في جلسة الثلاثاء التشريعية اذا لم تنعقد جلسة انتخاب الرئيس الاثنين؟
اجاب: هذا الموضوع قيد البحث، ونحن لا نعلن عن الموضوع الا بعد ان نرى بقية الافرقاء. دائماً انا اعلن عن الشيء الذي انتهي وليس الذي بدأ وما زال قيد الانجاز.
سئل: هل ابلغك الرئيس بري انه يدعم ترشيحك للرئاسة؟
اجاب: لست انا الذي اتكلم عنه بل هو.
سئل: كيف تقوّم الى زيارة وزير الخارجية الاميركية الى لبنان؟
اجاب: انا، بالنسبة لهذا الموضوع "ما بتحزّر". عندما يأتي ويتكلم ونعرف ماذا حصل نقوّم الموضوع.
سئل: هل يفترض ان يحمل مطلع الاسبوع المقبل وجوه الحل؟
اجاب: نعم أكيد، ولقد تكلمنا في كل الحلول المتاحة.
سئل: اين وصلتم في الحوار والتفاهم مع تيار المستقبل؟
اجاب: لا نزال نتعاون ، والحوار مستمر بيننا وبينهم.
سئل: كان معكم في اللقاء دولة الرئيس الفرزلي والمعلوم انه لعب دوراً في اقتراح القانون الارثوذكسي للانتخابات فهل تناولتم البحث في اي قانون للانتخابات؟
اجاب: لا.
وكان الرئيس بري قد استقبل ظهراً وزير الداخلية نهاد المشنوق يرافقه المدراء العامون المعينين حديثاً في الوزارة: مدير عام البلديات والإدارات العامة عمر حمزة، مدير عام الأحوال الشخصية سوزان خوري، مدير عام الشؤون السياسية واللاجئين فاتن يونس، ومدير عام إدارة السير هدى سلوم.
ثم عقد معه لقاءً منفرداً قال أثره الوزير المشنوق: استمعنا الى توجيهات دولة الرئيس بري أولاً في شأن السياسة العامة في البلاد، وثانياً الملاحظات التي أبداها أمام المدراء العامين المعينين حديثاً وحثهم على اعتماد القانون والأصول في كل أمر. كذلك الأمر في موضوع الشأن العام والبحث الدائر سواء في ما يتعلق بمجلس الوزراء أو بمجلس النواب، وكان دولة الرئيس بري كعادته واضحاً ومؤكداً أن الدستور فقط والنص الدستوري فقط هو الذي يحكم العلاقة والآلية سواء في مجلس النواب من حيث التشريع أو في مجلس الوزراء من حيث ضرورة التصرف بأنه مجلس وزراء مسؤول عن كل اللبنانيين ويتخذ القرارات في الوقت المناسب وبشأن كل القضايا التي تهم الناس دون انتقائية، ودون اتخاذ شغور مركز الرئاسة سبباً لتعطيل أي مؤسسة دستورية في البلد.
سئل: ماذا بالنسبة الى قرار وزارة الداخلية حول النازحين السوريين، وهل بحثت هذا الموضوع مع دولته؟
أجاب: لا، بصراحة لم نبحث في هذا الموضوع، لأنه بالتأكيد دولة الرئيس متفهم لهذا القرار ولمبرراته ولحاجات لبنان، والحمدلله نجح هذا القرار بأن يعطل أي إمكانية لحدوث أي احتكاك أمني أو استفزاز سواء بين السوريين أكانوا موالاة أو معارضة أو بين السوريين واللبنانيين.
سئل: قلت أن الرئيس بري مع ان الدستور هو الذي يحكم عمل المؤسسات ومجلس الوزراءـ هل يقول الرئيس بري أن رئيس الحكومة وحده الذي يضع جدول الأعمال أم أن على كل وزير التوقيع؟
أجاب: هاتان مسألتان منفصلتان، هناك آلية عمل لمجلس الوزراء وهذه قاعدة دستورية ليست خاضعة للنقاش، وهناك آلية الوكالة عن رئاسة الجمهورية وهذه المسألة فقط هي الخاضعة للنقاش.
سئل: ما هو رأي الرئيس بري بمسألة الوكالة؟
أجاب: النص الدستوري هو الذي يحكم هذا الموضوع.
سئل: هناك وجهات نظر في تفسير الدستور؟
أجاب: هناك اجتهادات ولكن لا اجتهاد في معرض النص، فإذا كان هناك نص دستوري فإن الإجتهاد يكون كلاماً سياسياً.
سئل: هل سترفع صفة اللجوء عن السوريين الذين شاركوا في الإنتخابات الرئاسية؟
أجاب: سترفع صفة النزوح عن كل نازح سوري يعود الى سوريا من 1 حزيران وبشكل دائم. لا علاقة للأمر بالإنتخابات بشكل محدد. ان ربطها بالإنتخابات هو ربط أمني، بمعنى أنها مناسبة قد تؤدي الى احتكاك أو استفزاز نحن لا نريده، ولا نتحمله، ولا نسمح بالسعي إليه لا من المعارضة السورية ولا من الموالاة السورية.
سئل: يبقى الأساس لحل الآليات هو انتخاب رئيس الجمهورية؟
أجاب: أولاً موضوع رئاسة الجمهورية هو موضوع أساسي ورئيسي، ويجب إجراء انتخابات الرئاسة بصرف النظر عن آلية عمل مؤسستين دستوريتين. تعطيل العمل في هاتين المؤسستين لن يسرع ولن يقرر في مسألة الرئاسة. هو وسيلة من وسائل الضغط يمكن اعتمادها ويمكن اعتماد غيرها بالتعبير عن وجهة النظر. ليس هناك من حق لجهة واحدة دون أخرى باعتبار رئاسة الجمهورية أو شغورها هو حق، هذه مشكلة كل اللبنانيين وليست حق فريق ولا طائفة ولا جهة سياسية، هذه مشكلة كل اللبنانيين وعلى كل اللبنانيين أن يتعاونوا لإنهاء هذا الشغور ولكن ليس عبر تعطيل المؤسسات.
سئل: هل سيعقد لقاء موسع ل14 آذار؟
أجاب: لا أعتقد.
كما استقبل الرئيس بري سفير الجزائر الجديد في لبنان أحمد بوزيان في زيارة بروتوكولية.
ومساء اليوم استقبل الرئيس بري وزير الخارجية الاميركي جان كيري والوفد المرافق بحضور المستشار الاعلامي علي حمدان، ودار الحديث حول الوضع اللبناني والتطورات في المنطقة، وتناول ايضاً الاستحقاق الرئاسي.
وأكد الوزير كيري ان الولايات المتحدة لا مرشح لديها وان لا فيتو على احد في هذا الاستحقاق، مشدداً على الدور اللبناني في الانتخابات الرئاسية.
كما ركز على ان الادارة الاميريكة يهمها ان يسود في لبنان الاستقرار. وتطرق الحديث ايضاً الى قضية النازحين السوريين وتداعياتها على لبنان.
من جهته ركز الرئيس بري في سياق الحديث عن الوضع في المنطقة على الحل السياسي في سوريا، وشدد أيضاً على ان جوهر ما يجري في هذه المنطقة ناجم عن استمرار المشكلة الفلسطينية مؤكداً على الحل العادل الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني كاملة.
ولدى مغادرته عين التينة رد الوزير الاميركي على الصحافيين حول اجواء اللقاء بالقول: كانت جيدة جداً، بل ممتازة.
من جهة أخرى بعث الرئيس بري برسالة الى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مهنئاً بإنتخابه رئيساً لجمهورية مصر العربية، جاء فيها: بإسمي وبأسم مجلس النواب اللبناني اتقدم من سيادتكم بأحر التهاني بمناسبة الثقة الغالية التي منحكم اياها شعب مصر العظيم بإنتخابكم رئيساً للجمهورية.
نسأل الله سبحانه وتعالى لكم التوفيق في مهمتكم الوطنية والقومية في قيادة مصر والتغلب على ازماتها وعلى المحاولات الجارية لضرب استقرار النظام العام في بلدكم العزيز وعلى اعادة بناء الاقتصاد بما يمكن مصر من سلوك طريق الازدهار.
إننا في الوقت عينه نراهن على قيادتكم الحكيمة في استمرار دور مصر الرائد تجاه قضايا امتنا وفي الطليعة القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني لتحقيق امانيه الوطنية وكذلك بناء الثقة في العلاقات العربية - العربية ومع دول الجوار الاسلامي.
إننا متشوقون لدور مصر في اخراج عدد من الدول الشقيقة من معاناتها والحفاظ على وحدتها ارضاً وشعباً ومؤسسات ودعم الحلول السياسية لازماتها وبناء وصنع صيغة موحدة للتصدي للارهاب الذي يضرب اقطار الامة.
الجمهورية اللبنانية















