استقبل الرئيس نبيه بري بعد ظهر في عين التينة، وفد قيادة "جبهة العمل الاسلامي" برئاسة المنسق العام للجبهة الشيخ الدكتور عبد الناصر جبري، في حضور عضو المكتب السياسي ل"حركة أمل" محمد خواجة.

وقال جبري بعد اللقاء ان الحديث مع الرئيس بري "تناول الوضعين اللبناني والفلسطيني واهمية فلسطين القضية المركزية، لا سيما اننا نعيش في ذكرى يوم الارض، وان شعوب العالم الاسلامي تتحرك، وهي مشتاقة وتتوق لزيارة القدس الشريف وفلسطين، ولكن ان تكون فلسطين والقدس الشريف محررتين من الصهيونية العالمية التي دنست الارض وتحاول ان تهمين على العقول والثقافة العامة في هذه المنطقة".

أضاف: "تداولنا ايضا مع الرئيس بري في الوضع اللبناني العام الذي يحتاج الى تحصين من الناحية الغذائية والمعيشية والاقتصادية، لذلك ينبغي على كل الهيئات الرسمية والشعبية ان تتحرك من اجل الوقوف الى جانب هذا الشعب المظلوم. كذلك تطرقنا الى القمة العربية في بغداد وأهمية هذه القمة لعودة العراق الى جامعة الدول العربية، وكذلك عودة الجامعة ليس فقط الى بغداد انما الى كل الدول العربية، وان بعض المقررات التي اتخذتها كانت خاطئة وفيها ظلم لسوريا وشعبها، فلسوريا الحق في جامعة الدول العربية وهي من المؤسسين لها، وليس للعرب ان يخرجوا الى منظمة عالمية تريد ان تضرب الشعوب وتسرق الثروات، انما لجامعة الدول العربية انه تحل مشاكل الدول العربية بنفسها ولا تستعين بالغرب او بالشرق".

وكان الرئيس بري استقبل العلامة السيد علي مكي.

واستقبل بعد الظهر رئيس مجلس ادارة مؤسسات "أمل" التربوية الدكتور رضا سعادة والمدير العام للمؤسسات الاستاذ علي خريس، مدير ثانوية الشهيد حسن قصير غصوب سليمان مع فريق الثانوية الذي فاز بلقب "بطل العرب للمشروع العلمي للعام 2012" في البطولة العربية الخامسة المفتوحة لل"روبوت" التي اقيمت في بيروت وجبيل بمشاركة 43 فريقا عربيا (ويدرب الفريق محمد بيروتي وهاديا الامين).

ثم استقبل الرئيس بري وفدا من "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" برئاسة عضو المكتب السياسي علي فيصل وعضوية: عضو المكتب السياسي محمد خليل وعضوا اللجنة المركزية عدنان يوسف واحمد ابو ردو، وجرى عرض للتطورات على الساحتين اللبنانية والفلسطينية. وحضر اللقاء عضو المكتب السياسي ل"حركة أمل" محمد خواجة.

واثر اللقاء صرح فيصل قائلا: "بحثنا مع الرئيس بري اوضاع الفلسطينيين في لبنان، واكدنا ان مخيماتنا وبمناسبة يوم الارض والقدس، ستبقى بيئة للنضال من اجل الحقوق الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة، وتجمعها افضل العلاقات مع محيطها اللبناني. وعلى هذا الاساس نجدد دعوتنا للتعاطي بموضوعية مع الفلسطينيين في لبنان وعدم الاساءة اليهم بتصريحات تمس المصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين، واكدنا له ان ما نريده تصريحات تدعو الى اعادة اعمار مخيم نهر البارد واعمار العلاقات الفلسطينية اللبنانية الاخوية على اسس سليمة، وما نريده تصريحات تبتعد عن توظيف المخيمات في التجاذبات الداخلية، فالمخيمات بيئة وطنية تنشد افضل العلاقات مع الشعب اللبناني".

أضاف: "تركز البحث أيضا مع الرئيس بري على المساعي المبذولة لاقرار الحقوق الانسانية والعمل باتجاه استكمال ما بدأه المجلس النيابي باتجاه اقرار الحقوق الانسانية، وفي مقدمتها حق العمل في جميع المهن من دون إجازة عمل وحق التملك والتسريع في اعمال البارد ووقف التضييقات الامنية على الفلسطينيين.
وتوقفنا امام ذكرى يوم الارض ومسيرة القدس العالمية حيث اكدنا ان تزامن فعاليات يوم الارض والقدس مع تصعيد النضال الوطني والجماهيري والاجماع الوطني على خيار المقاومة الشعبية، يؤذن ببداية عهد جديد من النضال الشعبي من اجل رفع كلفة الاحتلال وصولا الى ارغام اسرائيل على انهائه، والانسحاب الكامل من حدود الدولة الفلسطينية المستقلة الى حدود العام 1967".

وختم فيصل: "رسالة ملايين الفلسطينيين اليوم هي الدعوة للاسراع في طي ملف الانقسام، فالوحدة الوطنية هي الرافعة لاستنهاض المقاومة الشعبية ضد الاحتلال، وهي الطريق الاقصر لانتزاع حقوق الشعب الفلسطيني بما يعزز مصداقية الجهد السياسي الهادف الى توسيع نطاق الاعتراف والدعم الدوليين لحق شعبنا في الاستقلال والعودة. هي رسالة قبل كل شيء لامريكا واسرائيل ان الاحتلال الى زوال والدولة الفلسطينية المستقلة مدخل الاستقرار والسلام في المنطقة".

في ختام اللقاء قدم الوفد نسخة من مجلد "شهداء الجبهة الديمقراطية" مهداة من الامين العام للجبهة نايف حواتمه الذي حمل الوفد تحياته لبري وللشعب اللبناني.