عقدت لجنة المال والموازنة جلسة عند الساعة العاشرة من قبل ظهر يوم الإثنين الواقع فيه 3/8/2026، برئاسة رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان، وحضور مقرر اللجنة النائب علي فياض،
والسادة النواب من أعضاء اللجنة: آلان عون، جان طالوزيان، غازي زعيتر، حسن فضل الله، غادة أيوب، راجي السعد وعلي حسن خليل.

والسادة النواب من خارج أعضاء اللجنة: حليمة قعقور، فريد البستاني، أمين شري، جميل السيد، سيزار أبي خليل، قاسم هاشم، رازي الحاج، ياسين ياسين، محمد خواجة، مارك ضو، إبراهيم منيمنة وميشال الدويهي.


كما حضر الجلسة:
- معالي وزير المالية ياسين جابر.
- نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس.

- مفوض قصر العدل إيلي الحشاش.
- مستشار نقيب المحامين باسكال ضاهر.
- رئيسة دائرة تملك غير اللبنانيين في وزارة المالية ماري كلير عبود.
- مستشار وزير المالية سمير حمود.

وذلك لدرس جدول الأعمال التالي:
1- متابعة درس مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 3056 الرامي الى تعديل بعض مواد القانون رقم 23 (قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها).
2- مشروع القانون المعجل الوارد بالمرسوم رقم 889 الرامي إلى تعديل المادة الخامسة من القانون المعجل رقم 42 تاريخ 24 تشرين الثاني 2015 (التصريح عن نقل الأموال عبر الحدود).
3- مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 3031 الرامي إلى تعديل المادة / 11/ من القانون المنفّذ بالمرسوم رقم 11614 وتعديلاته (إكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية).



وعقب الجلسة، قال النائب إبراهيم كنعان:
"أنجزنا اليوم نهائياً إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف وإصلاحها، وسأضع تقريري في هذا الخصوص خلال 48 ساعة. وبجلسة اليوم، تم إقرار الملحق وتأكيد إستثناء موضوع ودائع الزبائن من عملية إمتصاص الخسائر إلى حين إقرار قانون الإنتظام المالي واسترداد الودائع. وقد أُعطي المودع، في هذا المشروع، الحماية اللازمة إلى حين إقرار قانون الإنتظام المالي واسترداد الودائع، لأن هناك الجهد الأساسي بتوزيع الأعباء على الدولة ومصرف لبنان والمصارف، لتكون لنا بداية جدية وعادلة لمعالجة مسألة الودائع التي قلنا، ونكرر، إنها الوحيدة التي تعيد الثقة، لا الرضا الدولي وصندوق النقد فقط، بل الثقة الفعلية، وهي ثقة المودع والمستثمر بالقطاع المصرفي الذي نحن بصدد إصلاحه من خلال هذا القانون".

أضاف: "من يسأل لماذا اليوم، نذكر بأن القانون أُقر في لجنة المال في تموز 2025، وفي المجلس النيابي في آب 2025. وأعادت الحكومة إرسال التعديلات عليه ثلاث مرات، آخرها في حزيران الماضي، وبالتالي فالتأخير ليس من لجنة المال ولا من المجلس النيابي، بل بسبب المد والجزر على بعض المواد والحروف، وهي مسألة "مش حرزانة" بنظري، لأن المواد الموجودة في القانون الذي أُقر في آب 2025 كافية بنسبة 90?? إلا لمن يريد المماطلة بانتظار ضوء أخضر سياسي، وهي تحقق الإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد وسواه".

وتابع: "مصرف لبنان اقترح علينا أن تكون المادة الثالثة، التي تتحدث عن أهداف هذا القانون، موضوعة تحت سقف قانون النقد والتسليف، وهي مسألة طبيعية، فإن لم تكن تحت سقف قانون النقد والتسليف، فتحت أي سقف نضعها؟ وبالتالي، فالموضوع انتظامي، ولا علاقة له بالهيئة المصرفية العليا التي أُعطيت صلاحيات مطلقة، من التعيين وطلب التقييم والبتّ بالتقارير وتعيين المدير المؤقت، وتقبل بالمقيّم أو لا تقبل، وهي التي تشطب أو لا تشطب، وهي التي تصلح أو لا تصلح. وبالتالي، "ما نغش الناس"، ومن يريد البحث عن إثارة لتبرير المماطلة، فليوجدها بعيداً من تعبنا وجهدنا، وتعب كل من عمل للوصول إلى هذه النتيجة".

وقال: "الآراء المختلفة مشروعة، وهي تُبحث في الهيئة العامة، ولكن تزوير الوقائع مرفوض، على غرار ما قرأته اليوم مثلاُ عن إدعاء التصويت في الجلسة السابقة على مادة أعطت أصحاب المصارف إمكانية إعادة الإكتتاب. فمن منعهم من الإكتتاب؟ ألم تنص المادة 11، بحسب مشروع الحكومة وبموافقة صندوق النقد، على أنه "يحق للهيئة المصرفية العليا ان تمنع على أصحاب حقوق السيطرة في المصرف اكانوا في الأكثرية او حتى في الأقلية، إذا تعثر، أن يعودوا للإكتتاب بزيادة رأس المال؟". وهذه المادة لا تُطبق، بحسب مشروع الحكومة، على الأزمة الحالية التي استثنيت بموجب نص الحكومة من هذه القاعدة. فعن ماذا يتحدث المنظرون؟ وقد ذهبنا أبعد من ذلك، وقلنا إنه، مستقبلاً، وبدل أن تكون أكثرية المساهمين، بل من له حق السيطرة، أكان أقلياً أم أكثرياً. وهذا رأي مصرف لبنان، بكتاب رسمي وردنا، وجرى نقاشه. وبالتالي، "يلي بده يعمل بطولات يعملها على حسابه، مش على حساب الحقيقة ولا الواقع، وما يستغشم الناس".


أضاف: "أقررنا اليوم زيادة الغرامات على من لا يصرّح بنقل الأموال عبر الحدود والمرافق، وباتت 10% من المبلغ بعدما كانت 10 ملايين ليرة، و20% من المبلغ في حال التكرار. وهو ما يشدد العقوبة ويخفف من اقتصاد الكاش وتبييض الأموال".

ولفت النائب كنعان إلى "إعطاء مهلة خمس سنوات للأجنبي الذي اشترى عقاراً واستوفى الشروط القانونية، ولم تكن له الفرصة الكافية لإتمام مشروعه، بسبب الحرب والكورونا واللاإستقرار".

وأكد أن "قانون الإنتظام المالي واسترداد الودائع هو القانون الأساسي الذي تتوزع فيه الأعباء، والسؤال يوجّه إلى مؤيدي خطط حكومتي حسان دياب ونجيب ميقاتي عن أسباب التأخير. فإلى اليوم لم يأتِ قانون استرداد الودائع، ويا ليتهم حوّلوه كما يجب، "مش سمك بالبحر لأن تمويله غير مؤمّن".

وختم: "أناشد الحكومة الحالية أن تكون التعديلات التي تعمل عليها عادلة للناس، وبإمكانات للتمويل الفعلي. ومنذ اليوم الأول، قلنا إن مسؤولية الودائع في لبنان ليست مسؤولية طرف واحد، بل هي مسؤولية المصارف ومصرف لبنان والدولة، لأن السياسات التي هدرت أموال المودعين بالإستدانة والدعم لم تأتِ من البرازيل، بل من مؤسساتنا وحكوماتنا. فتحمّلوا مسؤولياتكم تجاه الناس، و"خلي يوعى الضمير". فحل هذه المشكلة هو الذي يردّنا إلى الطريق الصحيح ويسترد الثقة. فقد استدنتم كثيراً في الماضي، وأوقعتمونا في مليارات الدولارات، وانهار البلد. فهل تريدون اليوم استعادة الثقة الدولية للإستدانة مجدداً؟ فأين الناس وثقة الناس؟ ومن سيفتح حسابات في المصارف أو يستثمر فيها أو يستثمر في لبنان من دون مصارف قائمة؟ لذلك، أكرر أن الفيل الذي في الغرفة وتتعامون عنه هو الودائع. وهي ليست مسألة شعبوية، بل لنا مصلحة فيها كمجتمع ودولة واقتصاد وكنظام مالي ونقدي في لبنان أكثر من أي أحد. والأيام كفيلة بتعرية من يطلق المواقف يميناً ويساراً، والأهم بالنسبة إلينا الجدّية في العمل. وقلنا لكم منذ اليوم الأول: دولة ومصارف ومصرف لبنان، واتهموا من رفع هذه المعادلة بالتعديل، بينما من عطّل هو من وقف ضد هذه المعادلة، والمطلوب اليوم استكمال الخطوة التي قامت بها الحكومة الحالية، بالذهاب جدياً إلى تحمّل المسؤولية بين الدولة والمصارف ومصرف لبنان لاسترداد الودائع القانونية والشرعية بشكل عادل".