استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في مكتبه في مجلس النواب الخميس 7/9/2006
رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع الذي قال بعد اللقاء:
"الأمور كما تسير، ولو في شكل بطيء، ذاهبة في الاتجاه الصحيح. نحن نجرب أن نبذل كل
جهدنا من اجل أن نسرع الخطوات أكثر وأكثر. واحدة من الخطوات الرئيسية هي موضوع
رئاسة الجمهورية، وقد ألقى بيان المطارنة الأضواء عليها من جديد. هذا الموضوع وقد
مضت اشهر ونحن نلقي الضوء عليه ونحكي فيه: من رابع المستحيلات ان يكون هناك دولة
فعلية في لبنان، من دون أن تكون كل المواقع الدستورية تعمل. وفي الوقت الحاضر
الموقع الأول ليس "شغالاً". وكما الكل يلاحظ وكما أصبح واضحا للجميع، من هذا
المنطلق علينا ان نفكر جديا بكل شيء يعمل. فلذلك أوجه، من جديد، دعوة صادقة جدا،
بعيدة من كل مصلحة سياسية ضيقة، أوجه دعوة إلى الرئيس لحود، لكي يقدم استقالته،
وبالتالي يدخل البلد في مرحلة جديدة يكون عنوانها الفعلي مؤسسات دستورية فاعلة
ومجلس نواب فاعل في الوقت الحاضر، كما مجلس الوزراء فاعل. ورأينا ذلك في فترة الحرب
وتصبح رئاسة الجمهورية فاعلة أيضاً وتؤدي دورا مفروضا أن تؤديه. الظروف تحكم على
الإنسان ان يتصرف بشكل معين، بغض النظر عن أي شيء آخر، نتمنى أن يرى الرئيس لحود
ماذا يحصل بالضبط ويأخذ القرار التاريخي الذي كان ينتظره ويأمله اللبنانيون كل
الأعوام الماضية، ويكون بذلك يساهم بدخول لبنان في مهلة جديدة في أمس الحاجة
إليها".
سئل: بيان المطارنة لم يتضمن أي إشارة إدانة لإسرائيل والضحايا والدمار؟
أجاب: "لان الموقف من إسرائيل أصبح أكثر من واضح بالنسبة إلى المطارنة او إلينا
كأفرقاء سياسيين. لكن ما نعرفه ان بعض الأفرقاء يجربون ان يأخذوا موقفا من إسرائيل،
لسنا في حاجة إلى ان نعيد ونكرر (مفردات) العدوان والهمجية وغير ذلك. البعض باتوا
يتخذون هذا الموضوع حجة لكي يغطوا أموراً أخرى لا نريد تغطيتها. أصبحت هناك إدانة
عشرين مليون مرة. كل يوم تصبح هناك إدانة جديدة، صارت، إذا أردت، خبزا يوميا والكل
موافق عليها ويؤكدونها، وبالتالي إعادة تكراره وترك مواضيع رئاسية أخرى تحتاج الى
بحث والى حل، جانبا، نكون نغطي هذه بهذه فأوافق معك على هذه، لكن الأهم هو الأجزاء
الأخرى".
سئل: ما هي الخطوات التي ستقومون بها ك"قوى 14 آذار" في حال لم يستقل الرئيس لحود؟
أجاب: "ليس لدينا شيء محدد في الوقت الحاضر نفكر فيه. الموضوع مطروح لدينا وسيبقى
مطروحا في كل لحظة، والوضع كما هو كذلك وضع شاذ. وما أتمناه على الرئيس لحود أن
يأخذ هذا الموقف وهو أقوى موقف يستطيع ان يأخذه في الوقت الحاضر بخلاف ما يجرب
البعض ان يقنعوه، أن يتمسك إلى الآخر لان التمسك الى الآخر في بعض الأحيان هو خراب،
وخراب، عدا ان هناك تاريخا في نهاية المطاف هو الذي سيحكم، وإذا تقدم الرئيس لحود
باستقالته فسيرتاح كل اللبنانيين".
سئل: بعض الأطراف يعتبر ان المسيحيين هم الذين همشوا دور موقع رئاسة الجمهورية؟
أجاب: "من همش دور رئاسة الجمهورية هم الذين جددوا للرئيس لحود بالقوة واجبروا
اللبنانيين والنواب على التجديد بالقوة، والا ما كان بدها قوة".
قيل له: ولكن نداء المطارنة دعا المرشحين لرئاسة الجمهورية إلى الابتعاد عن المصالح
الخاصة؟
أجاب: "صحيح مئة بالمئة. نحن كلنا سويا ندعو إلى ذلك وليس كل من يدعو إلى التغيير
في رئاسة الجمهورية، وأنا واحد منهم ليسوا مرشحين وليس لديهم مصالح شخصية، ولكن
أصبح من المفروض ان يحصل تغيير في رئاسة الجمهورية حتى تصبح كل مؤسسات الدولة فاعلة
وقوية وتعمل لمصلحة الناس".
وهل يعتقد ان الوقت مناسب في هذه الظروف لان تتحرك مسألة رئاسة الجمهورية؟ أجاب:
"اعتقد ان هذا هو الوقت المناسب، ومنذ "14 آذار" الماضي حتى الآن كان الوقت مناسبا،
وهذا الوقت مناسب جدا والناس خرجت من الحرب وفي حاجة إلى مؤسسات دستورية على اختلاف
أنواعها، وان تكون فاعلة وبتنسيق كامل مع بعضها بخلاف ما هو الوضع الحالي".