الرئيس بري أولم لسماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله في دارته في المصيلح

محذراً من التصعيد الإسرائيلي ويدعو الى صيانة الوحدة الوطنية الخميس 6/7/2006


 

 استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الخميس 6/7/2006 المرجع السيد محمد حسين فضل الله الذي لبّى دعوته الى مائدة غداء في دارته في المصيلح، يرافقه نجله السيد جعفر والشيخ أحمد طالب.

وبعد اللقاء الذي استمر نحو ثلاث ساعات، قال الرئيس بري: "من دون أية مقدمات وضمن الظروف الراهنة والدقيقة التي يمر بها الوطن، وضمن هذا الوضع الحار جدا والذي تعيشه المنطقة وخاصة إزاء العدوان الاسرائيلي على إخواننا الفلسطينيين في غزة والأراضي المحتلة، وإزاء ما يتردد عن الوضع المتشنج في لبنان، جاء هذا اللقاء وهذه الدعوة لسماحة السيد محمد حسين فضل الله في سبيل التشاور والاسترشاد بآرائه وبحكمته".
وردا على سؤال عن خشيته من تصعيد إسرائيلي حيال لبنان للهروب من مأزق غزة، قال:
"في بداية المونديال الرياضي، قلت إنني أخشى أن تتم التصفية في المونديال وأن يصار الى تصفيات عديدة من العدو الاسرائيلي هذا سواء على الصعيد الفلسطيني أو تهديداته للإخوة في سوريا، وعلى صعيد الحشودات التي يقيمها على الحدود الجنوبية مع لبنان، وهذا الأمر يذكر ببدايات عام 1982 خصوصا. وأنا لا أريد التخويف ، بل للتحسب واليقظة لوحدتنا الوطنية، لأنني أذكر تماما انه عندما قام أرييل شارون بغزو لبنان عام 1982 لم نجد تظاهرة عربية تستنكر الاعتداء ، لا بل احتلال أول عاصمة عربية بعد القدس، وهي بيروت. والآن ما يحصل يذكرني أيضاً، ان ليس هناك حتى شبه تظاهرة في أي مكان من الوطن العربي حيال ما يحصل في غزة أو في فلسطين".
أضاف: " إن حفظ وحدة هذا الوطن لبنان هو حفظ لآخر كرامات العرب، لأنه يبقى يجسد أمانيهم في التحرير وفي التوحد أيضاً".
وردا على سؤال عن زيارة مرتقبة الى المملكة العربية السعودية، وعما إذا كانت الجلسة المرتقبة للحوار ستكون الأخيرة، قال: " بالنسبة الى جلسات الحوار، سبق وقلنا إنها إذا انتهت في 25 تموز، الموضوع الأخير في الحوار البحث في الاستراتيجية الدفاعية عن لبنان، فهذا لا يعني انتهاء جلسات الحوار أي انتهاء جدول الأعمال الذي وضعناه، بل سيكون بداية حوار من نوع آخر لتنفيذ ما تقرر في هذا الإطار لأجل تنفيذ ما اتفقنا عليه، وإلا ما قيمة ما اتفقنا عليه إذا لم يكن هناك تنفيذ. أما بالنسبة الى زيارة المملكة العربية السعودية، فسألبّيها عندما تحين أول فرصة لأن هذا الأمر أكثر من ضروري، خصوصا في هذه الظروف التي يمر بها الوطن".
وعن تجديد مجلس الأمن للقوات الدولية والحديث عن خلية لبنانية دولية مشتركة، قال: " معلوماتي ان هذا التجديد سيكون تلقائيا، وليس هناك أي أمر آخر".
وعن تقييمه للأحداث الأمنية الأخيرة، قال: "في الوضع السياسي المتشنج، ليس هناك أمن صرف، بل هناك أمن سياسي، فعندما يكون الجو السياسي معتما أو مدلهّما، عندها ستتساقط الأمطار أحيانا موحلة وأحيانا غير موحلة".