الرئيس بري التقى وزير الخارجية الإيراني متكي الذي اختتم زيارته الرسمية الى لبنان


 

اختتم وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي، محادثاته الرسمية في بيروت، بزيارة رئيس المجلس النواب نبيه بري الجمعة 17/2/2006 برفقة سفير إيران مسعود ادريسي والوفد المرافق، وحضر اللقاء رئيس المكتب السياسي لحركة "أمل" جميل حايك وعضو هيئة الرئاسة خليل حمدان ومسؤول العلاقات الخارجية علي حمدان.
 

بعد اللقاء قال الوزير الإيراني: "عقدنا لقاءً بنّاءً وإيجابياً مع دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، وأكدنا على عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين إيران ولبنان، كما أكدنا التصميم المشترك على المضي قدما في تعزيز هذه العلاقات على شتى المستويات السياسية والاقتصادية".
وأضاف الوزير متكي: "وقد بادر دولته الى تقديم شرح مستفيض حول آخر التطورات المتعلقة بالملف القضائي الخاص باختطاف سماحة الإمام السيد موسى الصدر، وهذا الملف القضائي والإنساني الهام الذي كان وما يزال قيد المتابعة الدؤوبة من قبل أطراف ودول عدة في مقدمها الجمهورية اللبنانية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبقية الأطراف الحريصة على كشف الحقيقة في هذا المجال، ونحن نأمل ان يؤدي التعاون والتكاتف بين اللجان كافة التي تعمل في هذا الإطار الى كشف الحقيقة في هذا الملف. وتطرق الحديث أيضاً، الى آخر المستجدات السياسية على الساحة الداخلية للبنان، وأعرب دولته عن تصوره المقترح لإيجاد أفضل الحلول المناسبة للمشكلات الداخلية التي يعاني منها لبنان الشقيق في هذه المرحلة. هذه الطريقة التي تركز على إيجاد آلية لإجراء حوار أخوي بناء وصريح بين سائر الأفرقاء اللبنانيين".
وتابع: "ولمناسبة انعقاد مؤتمر دولي حول القضية الفلسطينية، هذا المؤتمر الذي سينعقد في طهران بدعوة من رئيس مجلس الشورى الإيراني الإسلامي في إيران، اغتنمت هذه المناسبة الطيبة التي جمعتني بدولته وقدمت له دعوة رسمية من قبل رئيس البرلمان الإيراني الدكتور حداد عادل للمشاركة في هذا المؤتمر، ان شاء الله. وقد وعد دولته بتلبية هذه الدعوة في حينه".
وقال:
"كما بادرت خلال اللقاءات التي جمعتني صباح هذا اليوم بمعالي وزير الخارجية وبدولة رئيس الحكومة اللبنانية، اغتنمت أيضاً فرصة اجتماعي بالرئيس بري، كي اطرح معه مجددا القضية الإنسانية المتعلقة بالديبلوماسيين الإيرانيين الأربعة، الذين اختطفوا في لبنان خلال العام 1982، وعرضت لدولته ولجميع المسؤولين اللبنانيين عن الآمال الموجودة لدى إيران قيادة وحكومة وشعبا، حول الجهود الأخوية والحثيثة التي يمكن ان تبذلها الحكومة اللبنانية من اجل كشف الملابسات المتعلقة بهذه القضية. وقد سمعت المواقف المؤيدة والداعمة من دولة الرئيس بري، كما سمعت هذه المواقف من دولة رئيس الحكومة ومعالي وزير الخارجية اللبنانية حول الحق الطبيعي والقانوني والمشروع والعادل للجمهورية الإسلامية الإيرانية في استثمار الطاقة النووية للأغراض السلمية، هذا الحق الطبيعي الذي ينسجم مع ما نصت عليه المعاهدة الدولية لحظر انتشار الأسلحة النووية".
 

وردا على سؤال قال: "خلال كل اللقاءات المتنوعة التي أجريتها البارحة واليوم، مع القيادات السياسية والمرجعيات الدينية الكبيرة الموجودة في هذا البلد الشقيق، لمست لدى جميع هذه الشخصيات المحترمة تقديرا وتثميرا عاليين للمواقف الإيرانية الداعمة والثابتة في مجال دعم لبنان، دعم وحدته وتقدمه. ولمست أيضاً ان هناك إصرارا من قبل اللبنانيين الأعزاء كما ان هناك إصرارا من قبل مسؤولي الجمهورية الإيرانية على المضي قدما في مزيد من تطوير وتثمير وتفعيل هذه العلاقات على كل الصعد".
وأضاف: "نحن نعتبر ان الشعب اللبناني هو شعب أبي وليس بحاجة الى وصاية من احد، ونؤكد مرة اخرى ان الرؤية الإيرانية تجاه لبنان هي رؤية شفافة وصريحة وصادقة وساطعة، هذه الرؤية التي تقوم على احترام هذا البلد واحترام سيادته وكرامته وعزته ووحدته واستقلاله. وهذه الرؤية التي ترى انه لا مجال لمعالجة كل المشكلات الداخلية التي يعاني منها لبنان في المرحلة الحالية إلا عبر تواصل الحوار الداخلي والفاعل والصادق والبناء بين التيارات السياسية كافة الموجودة في هذا البلد الشقيق".وسأل ما هو موقف إيران من رئيس الجمهورية إميل لحود، فأجاب:" خلال اللقاءات التي عقدتها مع فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس الحكومة ومعالي وزير الخارجية وجهت دعوات رسمية إليهم لزيارة إيران، وبطبيعة الحال فإن الدعوة الرسمية التي توجه إلى فخامة الرئيس اللبناني لا بد أن تكون مرسلة من نظيره الإيراني والرسالة التي حملتها من فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور محمود احمدي نجاد إلى جميع الشخصيات السياسية الرسمية في لبنان هي رسالة محبة ومودة تقوم على الإصرار الإيراني على انتهاج طريق التقارب والصداقة والمودة مع لبنان وعلى كل المستويات. وأود أن أؤكد ان نظرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى لبنان والى الشخصيات السياسية والدينية اللبنانية هي نظرة تحمل كل الاحترام والمودة والتقدير".

 

وغادر الوزير متكي بيروت بعد ظهر الجمعة عائداً الى طهران.