استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس "المؤتمر الشعبي اللبناني" كمال شاتيلا على رأس وفد من المؤتمر في حضور عضو المكتب السياسي لحركة "أمل" محمد خواجة، وكان بحث في التطورات.
بعد اللقاء قال شاتيلا: "أسعدنا بلقاء دولة الرئيس بري الذي يقوم بدور متميز في إنضاج الحل ولا أقول التسوية لان الحل مستمد من دستور الطائف فلا تبديل ولا تعديل عليه كأساس لحلحلة الامور او مواجهة الازمة اللبنانية الراهنة، ونحن متفقون مع دولته ومع اخواننا في الحركة على ان قوة لبنان في وحدته ومقاومته وجيشه ولا يمكن التفريط بأي واحدة من هذه العوامل لانها مترابطة عضويا مع بعضها البعض وتشكل أهم الثوابت الوطنية اللبنانية التي نحرص عليها جميعا".
أضاف: "من الطبيعي ان ننوه بدور دولة الرئيس في تحصين وحدة الصف الاسلامي التي نعمل جميعا من أجلها وتحصين وحدة الصف الوطني في مواجهة مشروع الشرق الاوسط الكبير الهادف الى تقسيم سبع دول عربية وفي مواجهة التطرف المؤذي الخطر على المسلمين كما هو خطر على المسيحيين".
وختم: "نحن نقدر المسعى السوري - السعودي ونتمنى مساندة عربية شاملة لهذا المسعى حتى يتوازن مع تحركات دولية لا تريد الخير ولا حلا عربيا لهذا البلد. من كل التجارب السابقة لم تحل مشكلتنا قرارات التدويل ولا مشاريع التدويل وإنما كان دائما الحل العربي هو الإنقاذ فلنتمسك به جميعا".
ثم استقبل بري الوزير السابق فارس بويز الذي قال بعد اللقاء: "كان البحث مع دولة الرئيس في مواضيع الساعة ولا سيما ما تعيشه منطقة الشرق الاوسط من اضطرابات ذات طابع طائفي، والمشكلة اللبنانية ومشكلة التفاهم على مسار المحكمة الدولية واخيرا الموضوع الهام وهو الثروات النفطية في الشواطىء اللبنانية".
أضاف: "بالنسبة إلى الاضطرابات الطائفية او الاحداث الخطيرة الحاصلة اعتقد بان سقوط فلسفة ومفهوم العروبة او تعرض العروبة لهذه النكسات المتتالية هو ما يفجر هذا الواقع لان العروبة هي عنصر وحدة مشرقية ووحدة عربية تتجاوز الأديان والمذاهب، والويل ان سقط هذا المفهوم فلا شك بان التشرذم الطائفي والمذهبي ايضا سيكون على الابواب، ومن هنا أعتقد بان المستفيد الأوحد من هذا الامر ان لم يكن هو الفاعل لحادثة الاسكندرية تبقى فعلا اسرائيل، لان النتيجة هي وحتى ولو كان هناك اسلاميون قد مارسوا هذا العمل فانني اعتقد بان المستفيد الأوحد يبقى اسرائيل. هذه النظرية، نظرية عدم القدرة على العيش المشترك بين الطوائف او بين المذاهب في الشرق هي أكبر مبرر لوجود دولة اسرائيل من لون واحد".
أضاف: "بالنسبة إلى الوضع الداخلي او وضع المحكمة الدولية، الواضح ان الأمر قد يكون تجاوز موضوع ال س - س. اعتقد ان الأمر أصبح ايضا على مستوى ال و - ط وربما هذا ما يعرقل الامور، هذا السيف المصلت يبدو ان هناك عددا من الدول تحاول استغلاله ومقايضته بأوضاع سياسية في المنطقة وأمنية وغيرها، وربما من هنا يتعثر الآن هذا الحل وقد دخل كما قلت الى عمق المشكلة، مشكلة اسمها فعلا واشنطن - طهران، اما الأمر الأخطر فهو تقاعس وتلكؤ السلطات في لبنان في وضع كل الاجراءات الآيلة الى استثمار وتحديد حقوق لبنان بهذه الثروة النفطية موضع التنفيذ".
وتابع: "أنبه إلى أن المعركة المقبلة في هذه المنطقة ستنتقل من معركة على الارض الى معركة على النفط، وهذا عنوان كبير. لا أجد فعلا أي مبرر لهذا التأخر في عملية اتخاذ كل الاجراءات للبدء فورا، اولا لحث الامم المتحدة على الاعتراف بحدود لبنان الاقتصادية والبحرية، وثانيا لوضع القرارات التنظيمية التي تفسح في المجال أمام المباشرة في استثمار هذه الثروة النفطية التي نحن بأمس الحاجة اليها موضع التنفيذ".
وختم بويز: "أعتقد ان استمرار التلكؤ في هذا الامر يلمس حالة الخيانة العظمى حيال ثروات ومقدرات هذا البلد، من هنا ندعو فعلا الحكومة الى اتخاذ القرارات الفورية بغية البدء بخلق واقع قانوني وهو استثمار لبنان لثروته قبل ان تسبقنا اسرائيل ونصل الى أمر واقع غير قانوني سيصعب علينا مقاومته".
واستقبل بري بعد الظهر الوزير السابق ناجي البستاني في حضور النائب علي حسن خليل، وعرض معه التطورات.
الجمهورية اللبنانية















