استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر اليوم في عين التينة النائب السابق ناصر قنديل وعرض معه التطورات.
وقال قنديل بعد اللقاء:"كانت مناسبة هنأت خلالها الرئيس بري على موقفه التاريخي المؤكد على شعار إلغاء الطائفية متجاوزا ما نص عليه اتفاق الطائف بحصر الامر بإلغاء الطائفية السياسية فقط، وهذه نقلة نوعية تاريخية عندما تضاف جهود الرئيس بري اليها فإن البلاد تشهد تحولا يمكن ان يجعل قضية إلغاء الطائفية جامعة تستقطب كل الطوائف وكل الاطراف وخصوصا المؤمنين بالديانتين الاسلامية والمسيحية. آمل أن تكون حركة الشباب التي تحمل شعار إسقاط النظام الطائفي بمستوى الحمل والعبء والدور الذي يتمناه لها الرئيس بري بعدما بدأنا نسمع أصوات النشاز من هنا او هناك تحاول الدخول على الخط لدفع التحرك ليكون مجرد موجة لبعض الفاشلين العاجزين عن إيجاد دور لهم في الساحة السياسية".
أضاف:" في الواقع السياسي الراهن طبعا نحيي الرئيس بري على ما يجري في ليبيا لا على 14 آذار ولا على 13 آذار. إن حركة 13 آذار تعني (14-1) واحد يساوي عشرة هو وليد جنبلاط، ليست حدثا يعنينا الوقوف امامه كثيرا، جوابنا على كل الكلام البذيء الذي يطلق من بعض السياسيين الذين يتبوأون ألقابا تفرض عليهم درجة من الاحترام، هو ان نطالب رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي بالاسراع في تشكيل حكومة قادرة على قيادة البلاد ومواجهة الاستحقاقات والتحديات بعدما قرر البعض ان يجعل من لبنان ساحة لإيجاد توازن خسائر امام الخسائر الاميركية فيوجه الثورات العربية، وان يربك المقاومة التي تشكل رصيدا لكل الثورات العربية وتشكل تلك الثورات رصيدا لها، بان تكون أوراق اعتماده بدلا من الاميركي عند الاسرائيلي، هذا مؤسف لكنه واقع". 

ثم استقبل الرئيس بري رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن يرافقه رئيس رهبنة المرسلين اللبنانيين الآباتي ايلي ماضي. وقال الخازن بعد اللقاء:""تشرفت مع الاباتي ماضي بلقاء الرئيس بري وتداولنا معه في التطورات المحلية والاقليمية لما لها من ترابط وتشابك مع أوضاعنا الداخلية. لقد كان رأي دولته في أن التصعيد الذي تشهده الساحة الداخلية، لن يترك انعكاسات سلبية على التشكيل الحكومي باعتبار اللعبة الديمقراطية باقية في حدودها الدستورية، والتي يرعاها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومعه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي".
وأضاف:"لقد أكد دولته حرصه على مبدأ التداول في السلطة التنفيذية لاختبار الانتاجية في العمل الحكومي ما دام الامر لا يشكل تحديا في المشاركة وخصوصا أن فريق الرابع عشر من آذار آثر عدم دخول الحكومة هذه المرة. تطرقنا أيضا الى التحركات الشعبية والمطالبة بتنفيذ ما أقره اتفاق الطائف بشأن إلغاء الطائفية كمدخل لإحداث تغيير في الاحوال الشخصية التي تتعلق بالزواج المدني الاختياري وما له من دلالات وإنعكاسات وطنية أهم من النصوص في اتجاه العلمنة في نهاية المطاف".
وأوضح أن "الرئيس بري اعتبر أن التوزع الطائفي ملحوظ في إنشاء مجلس للشيوخ في اتفاق الطائف يفي الحاجة الى عدم المس بالتوازنات الطائفية. وكان الرأي متفقا على أهمية إحداث تغيير على صعيد تحديث القوانين وسط موجة التحركات القائمة في المنطقة والتي سترخي بظلالها وآثارها على الوضع اللبناني. وانتهزنا هذه الفرصة لنشكر للرئيس بري مشاركته في القداس الالهي الذي أقيم في بكركي تكريما للبطريرك صفير الذي أنهى خدمته للتفرغ الى الراحة والتأمل".