استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعد ظهر اليوم في عين التينة، رئيس "المؤتمر الشعبي اللبناني" كمال شاتيلا على رأس وفد قيادي من المؤتمر، في حضور عضو المكتب السياسي لحركة "أمل" محمد خواجه.
وقال شاتيلا بعد اللقاء: "لقاؤنا كان طيبا ومثمرا كالعادة مع دولة الرئيس نبيه بري حيث حييناه على مبادرته الوطنية الاسلامية بتسهيل تشكيل الحكومة بغض النظر عن موقفنا من هذه الحكومة لان مبادرة دولة الرئيس تعزز وحدة الصف الاسلامي وتحصن الصف الوطني عموما في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به المنطقة ولبنان وهي ليست المبادرة الاولى التي يتخذها دولة الرئيس الصديق".
اضاف: "اما في ما يتعلق بالحكومة فلجنة المتابعة ل"مؤتمر بيروت - العروبيون اللبنانيون" ستعقد اجتماعا الخميس يخصص للتقويم النهائي، لكن الموقف الاولي من الحكومة انها حكومة غير متوازنة وكلاسيكية تفتقر الى التوازن الوطني وتفتقد الى توازن التيارات السياسية في البلاد، اضافة الى انعدام التوازن على صعيد المناطق اللبنانية. اننا نحترم الكثير من الوزراء الذين يشاركون في هذه الحكومة، ولكن لا بد ان نسجل احتجاجنا عطفا على نضالنا الدائم منذ نحو عقدين من الزمن، وهو ان حصة الطائفة السنية استمرت تقليديا من حصة أميركا كما كان الامر ايام الانتداب الفرنسي حصة الفرنسيين هي حصة الموارنة في لبنان، وهذا لا بد من الاحتجاج عليه وعدم الاعتراف به على الاطلاق، ومن هذه الناحية هي عمليا فيها استرضاء للاميركيين وتقارب معهم تماما وليس كما تردد جماعة 14 آذار".
وتابع: "نحن نرى، في كل الأحوال، ان الكفاءات في هذه الحكومة ينبغي ان تتطلع الى تحقيق مهمات ثلاث: الاولى انتاج قانون انتخابات نيابية حسبما قرر اتفاق الطائف، والثانية اقرار قانون القضاء واستقلاله، وهو ما قرره ايضا اتفاق الطائف، والنقطة الثالثة هي اقرار التنمية الشاملة فهل في وسع هذه الحكومة ان تتصدى لهذه المهمات اضافة الى وضع خطة تطبيقية لاتفاق الطائف؟".
وختم: "اننا في صدد الدعوة الى تجديد التزام دستور الطائف ونحن ودولة الرئيس بري على اتفاق ان هذا الاتفاق يحتاج الى تطبيق والى تجربة والى تنفيذ قبل البحث في أي تعديل او تغيير".