إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة في عين التينة، بعد ظهر اليوم، رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، وعرض معه التطورات.

بعد ذلك استقبل الرئيس بري وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، الذي قال بعد اللقاء"ناقشت مع دولة الرئيس بري مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة والاستعداد لانجاز البيان الوزاري وصولا الى مثول الحكومة امام المجلس النيابي لنيل الثقة ثم ما بعد هذه المرحلة اي مرحلة العمل والانتاج. وبطبيعة الحال، نحن على اتفاق تام مع دولة الرئيس تم التعبير عنه في مواقف متقاطعة تماما حول ثوابت وصول اهداف معينة وقراءة معينة. اننا نريد حكومة تنتج وتعرف كيف تدير الامور وتكون متماسكة وقادرة على الانجاز والفعل بعيدا عن منطق او ذهنية او خلفية الانتقام والتشفي والاحقاد وتصفية الحسابات. في استطاعتنا ان نذهب الى عمل جاد وانتاجية كبيرة على اساس التزامنا القوانين وممارساتنا لمسؤولياتنا كاملة في الادارة، وأي سلوك غير هذا السلوك لا يؤدي الا الى مزيد من التشكيك والاتهام والى مزيد من الضعف في بنية الوحدة الوطنية اللبنانية، ويذكر بأيام سود لا نريد العودة اليها.كذلك املنا ان يرتقي الجميع الى مستوى المسؤولية في تعاطيهم مع الشأن العام ومقاربتهم لكل القضايا".
واضاف: "توقفت في نقاش طويل مع دولة الرئيس بري حول ما اثير في الايام الاخيرة في المجلس النيابي حول المنطقة الحدودية البحرية. نحن ملتزمون فقط مصلحة لبنان في كل المجالات وكل نقطة مياه سواء في البر او البحر او الثروة النفطية التي يوليها دولة الرئيس بري الاهتمام الكبير. عندما نعمل في الادارة فنحن لا نتصرف بخلفية سياسية على الاطلاق، لذلك كانت لي وقفة مع دولة الرئيس عند طريقة التعاطي في مقاربة هذا الموضوع في سياق مناقشة ممثل وزارة النقل المدير العام للنقل البري والبحري عبد الحفيظ قيسي. قلت الان واكرر القول وباق عند رأيي عبد الحفيظ قيسي من اكفأ موظفي الادارة اللبنانية وأخبرهم وانزههم وانظفهم يستحق الثناء والشكر والتقدير والتحفيز على الاستمرار في العطاء وفي الانتاج".
وتابع: "صحيح ان هذا هو واجب الموظف في الادارة اللبنانية، لكن عندما نرى مديرا عاما من هذه النوعية وبهذه الاخلاق وهذا الحرص على التمسك بالقانون وعلى المصلحة الوطنية، وبالمتابعة الجدية للملفات من السابعة والنصف صباحا حتى آخر الليل احيانا في الوزارة من دون اي مقابل. هذا من العناصر الذي يجب ان نتمسك بها ونعرف كيف نحافظ عليها لا ان نخسر هذ الروحية وهذه النوعية في الادارة اللبنانية. في كل الحالات، ليكن الكلام واضحا: كرامة عبد الحفيظ قيسي هي كرامة غازي العريضي بكل تواضع".
وقال: "أنا وزير الاشغال والنقل مسؤول عن كل موظف فيها. من يخطئ اعرف كيف احاسبه ومن يصيب يقوم بواجبه وبتوجيه من وزير الاشغال والنقل. آمل ان يكون هذا الكلام واضحا للجميع. وانا اتعامل مع الجميع على هذا الاساس. بطريقة التعاطي مع عبد الحفيظ قيسي مديرا عاما للنقل البري والبحري خصوصا اليوم وفي هذه المرحلة بالذات او مع اي موظف في وزارة الاشغال من له شيء في وزارة الاشغال يستطيع ان يتصل بالوزير وانا اتحمل كامل المسؤولية عن كل ورقة موقعة في الوزارة منذ تسلمي هذه الوزارة وانا اعرف كيف احاسب. ما يؤسفني ولكن ما يقويني ويعزيني، في الوقت عينه، ان الذين اخطأوا وسرقوا في وزارة الاشغال أقدم غازي العريضي وحاسبهم وجاء من يريد حمايتهم وهم يعرفون ماذا اقول. ولذلك اعرف كيف أحاسب من أخطأ. حذار ان يخطئ احد من خارج وزارة الاشغال معها، فأنا ايضا اعرف كيف اتصرف".