استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم، في عين التينة، مبعوث الرئيس الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، وممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان السفير عبدالله عبدالله، امين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي ابوالعردات والقائم بأعمال سفارة فلسطين اشرف دبور.
وبعد اللقاء ادلى الأحمد بتصريح قال فيه: " نقلنا للرئيس بري تحيات القيادة الفلسطينية، واطلعناه على التحرك الذي تقوم به القيادة الفلسطينية بشأن الجهود المبذولة الآن للتوجه الى الأمم المتحدة في ايلول المقبل من اجل الحصول على عضوية لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، على طريق إنهاء الإحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس".
اضاف:" لقد ناقشنا مع الرئيس بري وسائل وسبل حشد أطراف المجتمع الدولي من أجل تأييد هذه الخطوة ومساندتها في المحافل الدولية، وخصوصا في مؤسسات الأمم المتحدة، كذلك أطلعناه على ما وصلت اليه الجهود المبذولة لتنفيذ إتفاق المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية وتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة في ضوء ما تم الإتفاق عليه في القاهرة. وأكد دولة الرئيس بري مساندته الكاملة ومساندة لبنان الشقيق لجهود المصالحة، كما أكد على ضرورة إنجازها باعتبارها أحد الأسلحة الأساسية في مواجهة التعنت الإسرائيلي وتجاهل بعض أطراف المجتمع الدولي لعملية السلام".
وتابع الأحمد: "كما استعرضنا مع دولته بعض الهموم المتعلقة بأبناء فلسطين الذين يستضيفهم لبنان والمشاكل التي تواجههم سواء في مجال العمل وبعض القيود والعقبات التي مازالت قائمة رغم القانون الذي أقره مجلس النواب اللبناني بإتاحة الفرصة للفلسطينيين للعمل في مختلف المهن، وأيضا بعض القضايا الإدارية التي تتعلق بوثائق السفر الفلسطينية التي يحملها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، وجزء كبير منهم موجود خارج لبنان، والعقبات التي تقف أمام تجديد هذه الوثائق. وأكد دولته حرصه الكامل على حماية حق اللاجئ الفلسطيني باعتباره ضيفا في لبنان، وأكدنا له ان جهودنا متواصلة، وانه عندما نسعى من اجل إنهاء الإحتلال فإننا نسعى ايضا لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194، والذي يؤكد على حق اللاجيء الفلسطيني بالعودة الى وطنه، وان قضية التوطين في أي بلد كان سواء في لبنان أو الأردن أو دول أجنبية غير وارد في التفكير والذهن الفلسطيني إطلاقا، ولن يقبل الشعب الفلسطيني بديلا عن فلسطين وطنا له".
وبعد الظهر، استقبل بري في عين التينة النائب ميشال المر وعرض معه للتطورات الراهنة.
وقال المر بعد اللقاء: "في كل فترة نشهد وضعا سياسيا مهما أزور دولة الرئيس بري لأتشاور معه في هذا الوضع، وهذا الأمر عمره عشرات الاعوام. لقد جئت اليوم لأخذ رأي دولته في قضايا عديدة تتعلق بالأزمة التي يمر بها لبنان وهي مرتبطة بعض الشيء بأزمة الشرق الأوسط.
لقد استمعت الى وجهة نظر دولته وأبديت له وجهة نظري، وانتهينا الى خلاصة معينة في شأن هذه المواضيع".
سئل: ما هي المواضيع التي جرى التركيز عليها؟
أجاب: "موضوع الحكومة من المواضيع المهمة التي تناولناها".
وقيل له: يجري حاليا مناقشة (مشروع) البيان الوزاري؟
فأجاب: "نعم انهم يناقشون البيان الوزاري والبند المتعلق بالمحكمة الدولية، وما إذا كانوا سيضعون شيئا واضحا أو غير واضح في هذا البيان. هم يناقشون هذا الموضوع ولم يعرف حتى الآن ما هو المضمون وما سيتضمنه البيان الوزاري ككل. وكما قلت فقد تشاورت مع دولة الرئيس بري في هذا الشأن، وانا دائما آخذ توجيهاته".
سئل: هل تنتظرون البيان الوزاري لإعطاء الثقة للحكومة؟
أجاب: "الحقيقة، هناك ثلاثة أسباب تجعلني أفكر في إعطاء الثقة: السبب الأول أنا أتشاور مع الرئيس بري وعندما يكون هو ممثلا في الحكومة لا أستطيع أن أحجب الثقة عن حكومة الرئيس بري شريك فيها، فالعلاقة التي تربطني به علاقة متينة جدا.
ثانيا: كان الجميع يطالب ويصرخ "نريد حكومة والشعب لم يعد يتحمل". والحقيقة ترك البلد من دون حكومة أربعة أو خمسة أشهر في ظل هذه الظروف من الغليان في المنطقة أمر غير طبيعي. لذلك بعدما تألفت الحكومة لا يصح القول اننا ضدها، وبعدما تحمل الشعب خمسة أشهر لا يجوز أن نعرقل الحكومة الآن.
ثالثا: هناك وزراء في الحكومة نحترم كفاياتهم ونقدرها، ولا نريد ن نأخذ موقفا عدائيا منهم قبل أن نعرف ماذا ستفعل هذه الحكومة".
سئل: يعني انكم راضون عن هذه الحكومة؟
أجاب: "بعدما أعطيتكم هذه الأسباب الثلاثة ألا يفهم اننا راضون أم لا؟ لا تستطيعون القول انني راض ما دمنا لم نعرف بعد ما هو البيان الوزاري، ومضمون البيان الوزاري يعنينا ويعني المواطنين لأنه يتضمن أشياء مهمة، وهناك أمور لم يبتوها بعد مثل موضوع المحكمة".
سئل: ما هو رأيكم بموضوع المحكمة الدولية وهل يجوز عدم ذكر المحكمة في البيان كما يرغب البعض؟
أجاب: "أنا لا أريد أن أتدخل في صوغ البيان الوزاري، من واجبي ان اقرأه، وطبيعي ان اقول ان العدالة يجب أن تأخذ مجراها، ولا نستطيع أن نقول ان البيان الوزاري سيتجاهلها ويغفلها، خصوصا انها أصبحت على النار كما نقرأ في الصحف. أنا أقرأ البيان ولكن لا أستطيع وليست أنا من يكتب هذا البيان أو يضع صيغته".
سئل: هذه المرة الأولى منذ التسعينات وحتى اليوم آل المر ليسوا ممثلين في الحكومة، هل هذه الأيام مرة أو حلوة؟
أجاب: "الحقيقة انه لو كان لدينا رغبة ففي الإستشارات التي أجراها الرئيس ميقاتي سألني دولته ما هو مطلبكم؟ فقلت له: ليس لدينا مطلب لأننا اتخذنا قرارا الا نشارك في الحكومة ليس لاننا لا نريد ان نشارك معك. لقد أمضينا عشرين عاما في الحكومة: عشرة للأب وعشرة للابن، ويكفي ان تتحمل الناس الاسم نفسه عشرين عاما، لذلك غيروا ولتأتوا بوجوه ارثوذكسية غيرنا وليس لدينا اي مطلب. وقد لبى دولته مطلبنا ولم يشركنا في الحكومة".
سئل: هل يعني انتهاء الارث السياسي لآل المر؟
اجاب: "لا، لا يوجد ابدا ارث سياسي. نحن نمثل مجموعة في المتن وهذا ليس ارثا سياسيا".
قيل له: التمثيل السياسي.
اجاب: "نعم، لقد ابلغنا المجموعة الناخبة اننا لا نريد المشاركة في الحكومة، وليأخذ غيرنا دورا وقد يكون افضل منا ويتمسكون به واذا لم يكن جيدا فسيقولون انهم سيعودون الينا".
سئل: هل انت راض عن التمثيل الارثوذكسي؟
اجاب:" دعني اتذكر".
قيل له: نائب رئيس الحكومة سمير مقبل والوزير فايز غصن.
اجاب:" جميعهم جيدون".
قيل له : ولكن قلت دعوني اتذكر؟
اجاب: "لا، فالوزير سمير مقبل صديقي، وكما قلت لدينا عدد من الاصدقاء في الحكومة. ولكن هناك وزراء ارثوذكس لا اعرفهم مثل الوزير الذي من زحلة".
قيل له: الوزير غابي ليون؟
اجاب: "ان شاء الله يكون جيدا، ولكن انا لا اعرفه، ولكنني كما قلت اعرف الوزير مقبل وقد دافعت عنه عندما كان وزيرا للبيئة، والوزير نحاس اعرفه وهو ممتاز، والوزير فايز غصن صديق قديم عندما كان نائبا".
نقابة محامي الشمال
ثم استقبل الرئيس بري مجلس نقابة محامي الشمال برئاسة النقيب بسام الداية الذي قال بعد اللقاء: "تشرفت نقابة المحامين في الشمال بزيارة دولة الرئيس نبيه بري الذي نعتبره المحامي الاول في لبنان. وكانت مناسبة لنشيد بدور رئيس المجلس في مختلف القضايا الوطنية ومعالجتها بالحوار البناء. وقد استمعنا اليه بروحه الوطنية والتي اكد من خلالها ان لبنان لا يبنى لا بالطائفة ولا بالمذهبية انما بالحوار البناء بين ابنائه. وهذا الحوار هو الذي يجمع الجميع على قواسم مشتركة بين اللبنانيين، وهذه القواسم هي اكثر من الامور التي تفرقهم. وكانت مناسبة ان دعونا دولة الرئيس بري الى حضور افتتاح المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب في طرابلس في 7 تموز المقبل، بحيث تنادى كل نقباء المحامين العرب الى الاجتماع في هذه المدينة تأكيدا لدورها الوطني والعربي، وتأكيدا انها كانت والشمال باستمرار المنطلق لوحدة لبنان وانصهار بنائه. وقد تكرم دولة الرئيس ووعدنا بحضور الافتتاح مشكورا.
الجمهورية اللبنانية















