الرئيس بري في حديث لـ " الشرق الأوسط" :" أتيت من سوريا بما لم تحلم به الموالاة يوماً .... ولا أبواب مقفلة"


 

أدلى رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري السبت 12/4/2008 بحديث الى جريدة " الشرق الأوسط" بدا فيه مرتاحاً الى مسار الأمور، فالكلام المنسوب الى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لم يكن صحيحاً كما حرص الأخير على إبلاغ الرئيس بري أن الإتحاد الأوروبي أيد مبادرته بالإجماع ، فيما الداخل اللبناني منقسم على نفسه في الموالاة والمعارضة حيال هذه المبادرة التي لم تتبلور بعد.

 ولم يدع الرئيس بري بعد الى جلسة حوار، بل قال انه سيدعو اليها إذا توافرت الظروف المناسبة، وهو حوار يفترض ان لا يتوقف قبل الوصول الى حل. ويشير الى انه إذا انعقد هذا الحوار فإنه سيتوقف عن تحديد جلسات لـ"محاولة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مستعيداً بذلك التجربة البلجيكية التي حصلت بإجتماع القيادات المتخاصمة وخروجهم بحل بعد 11 شهراً من المفاوضات.

وذكر ان السفير البلجيكي لدى لبنان اتصل وابلغه نيته تزويده كل تفاصيل الحل البلجيكي التي قد يستفيد منها اللبنانيون في حل مشكلتهم.

وقال الرئيس بري في تفاؤل ان لا خيار أمام اللبنانيين إلا الحوار،

" إذا كنت سأواصل القول ان حكومة الرئيس فؤاد السنيورة غير شرعية وهو سيواصل القول أني أقفلت المجلس، فهل سنصل الى حل؟ ".

 وحمل الرئيس بري بعنف على الرئيس السنيورة معتبراً انه في جولته الأخيرة لم يكن يحرض على سورية ، بل على اللبنانيين. وقال:" صحيح ان الشقيق إذا خطف شقيقه لا يمكن ان يطلب فدية ( كما قال الرئيس السنيورة ) لكن الأصح ان المرء لا يمكن ان يأخذ قسماً من أولاده رهينة ويذهب الى شقيقه مطالباً بفدية".

وأستغرب بشدة مطالبة الرئيس السنيورة وسعيه الى عقد إجتماع لوزراء الخارجية العرب، قائلاً:" يطعمك حجة والناس راجعه".

وقال:" كان هناك قمة عربية رفض الرئيس السنيورة ان يشارك فيها لبنان ولو بموظف، وبعد انتهائها يطالب بعقد مؤتمر لوزراء الخارجية، فمن سيتجاوب معه ؟".

 وأضاف:" إن كل عمل السنيورة هو ضد الحوار ".

 وتابع:" إن الحوار يهدف الى ملاقاة المبادرة العربية في منتصف الطريق، فهل في هذا تعطيل ؟".

وتابع:" ان الحوار يهدف الى ملاقاة المبادرة العربية بعد ان تقطعت فيها السبل نتيجة التباعد العربي العربي، أنا أحاول إنقاذها، وإذا توقف الحوار ما هو السبيل ؟...أنا أنتظر الجواب ".

وشدد الرئيس بري على انه مستعد ل ـ" التآمر" مع الأكثرية في موضوع الإنتخابات الرئاسية إذا وافقت على قانون الإنتخابات النيابية للعام 1960 كما تأمر في موضوع توزع مقاعد الحكومة الثلاث عشرات.

وأكد الرئيس بري انه لم يخدع أحداً ولم يقل انه ليس فريقاً ". وقال :" لم ادع أني لست فريقاً، أنا عندما أدعو الى الحوار أكون محايداً، أما عندما أشارك فيه أكون طرفاً ".

وأضاف:" أنا رفضت في المرتين السابقتين ان أدير الحوار، ولكنهم أصروا على ذلك، وكل الحوارات التي أدرتها كانت حيادية بدليل ان أشخاصاً في الموالاة كانوا ضدي في دعوتي الأخيرة، وفي المقابل هناك من الموالاة والمعارضة من هم في ذلك ".

وقال:" إن المساعي الوحيدة التي كانت محايدة هي الحوارات التي أدرتها بشهادة سفير المملكة العربية السعودية الدكتور عبد العزيز خوجة. ولكن لن أتكلم عن الآخرين".

ورأى الرئيس بري ان السؤال الكبير هو ان الرئيس السنيورة الذي كان يطالب بالحوار ويسأل عنه في كل مناسبة، أصبح رافضاً له ويقول:" أنه ( السنيورة) يتغنى بالشقيقة سورية، ولكنه يرفض أي حوار معها. ويطلب المواعيد ولكنه لا يذهب اليها".

وأشار الرئيس بري الى انه أتى من سورية " بما لم تكن الموالاة تحلم به". ويؤكد:" ان سورية صادقة في السعي للتعاون من أجل إيجاد حلول للأزمة في لبنان".

وحرص الرئيس بري على الإشادة بالنائب وليد جنبلاط " وعقلانية وبُعد بصيرته ". مشيراً الى انه قال عن جنبلاط في سورية " ما لم يقله أبو نواس في الخمرة "، رافضاً الخوض في طبيعة الرد السوري، لكنه اكتفى بالقول ان "لا أبواب مقفلة نهائياً في السياسة بشكل عام".