قال الرئيس بري يوم الإثنين 21/8/2006 في المقر الثاني في عين التية:" منذ صدر
القرار ,1701 وعلى الرغم من ان المعترف به والمتعارف عليه ان هذا القرار جاء لمصلحة
إسرائيل ومتجنيا على لبنان ومقاومته، غير أننا ومن منطلق الحرص على الشرعية
الدولية، قررنا وقرر مجلس الوزراء اللبناني الموافقة عليه برغم ان إسرائيل لم تعط
الأمر بوقف الأعمال العدائية إلا بعد أكثر من 48 ساعة على صدوره، وطبعا خلال
الثماني والأربعين ساعة صبت كل حقدها وجام غضبها على لبنان شعبا وأرضا، بينما
لبنان، ومنذ اللحظة الاولى، شرع في تنفيذ هذا القرار. صدر القرار السبت صباحا ووافق
مجلس الوزراء اللبناني عليه السبت مساء وتوقفت الأعمال الحربية الساعة الثامنة صباح
الاثنين وعاد تسعون في المئة من مليون نازح الى ديارهم في الساعة ذاتها واليوم
ذاته".
وأضاف: "أرسل لبنان جيشه الوطني عدة وعددا ملتزما 15 إلف جندي وناشد ويناشد
"اليونيفيل" يوميا إرسال قواتها. المقاومة بدورها التزمت كل ما طلبه الجيش اللبناني
فلا مظاهر مسلحة ولا قواعد عسكرية ولا عنصر مسلحا، ولم يحصل أي أشكال مصدره
المقاومة اللبنانية، بينما إسرائيل أقدمت على عملية إنزال في البقاع مستخدمة
الطائرات والسيارات العسكرية. ونسأل هنا: ألا يعتبر هذا خرقا للفقرة التنفيذية
الاولى من القرار 1701 الذي يدعو الى "وقف كامل للأعمال الحربية بالاستناد خصوصا
الى وقف فوري لكل الهجمات".
وسأل: " إذا كانت هذه العملية ليست هجمة فما هي الهجمة؟ هل هناك منطقة ابعد من
البقاع عن حدود فلسطين؟ وطائرات مروحية ليلا محملة بسيارات حربية وكوماندوس ألا
يعتبر هذا عملا هجوميا. لو ان حزب الله قام بجزء بسيط من مثل هذه العملية أما كان
مجلس الأمن انعقد وأصبحنا تحت البند السادس والسابع المئة؟ ثم ماذا في شأن الفقرة
التنفيذية رقم 6 الواردة في القرار 1701 التي تتكلم عن إعادة فتح المطارات والمرافئ
وهذا الحصار المتمادي أمام أعين الجميع وهذا الإذلال للشعب اللبناني وللركاب
الواصلين أو المسافرين من مطار بيروت وتفتيشهم في مكان آخر، مع احترامنا لأية دولة
عربية".
أضاف: " ما دفعني الى التصريح اليوم ما قرأته عن لسان الوفد الدولي الذي يزورنا وقد
أجاب إزاء سؤاله عن رفع الحصار عن لبنان " ان المسألة مرتبطة بالحصول على أسلحة
وتهريبها الى آخر ما هنالك". ان ربط الفقرات ببعضها البعض في القرار 1701 يسمح
لإسرائيل بصراحة بانتهاك القرار من ألفه الى يائه، لا سيما ان تهديدات إسرائيل
بإعادة الحرب واضحة، لا بل إعلانها كذا وبكل صفاقة أنها مستمرة في محاولات الاغتيال
والخطف، في الوقت الذي يستمر لبنان حكومة وشعبا ومقاومة في ضبط النفس والتزام هذا
القرار برغم إجحافه وظلمه كما قلنا. فعلا وصلنا الى تطبيق القول "يرضى القتيل ولا
يرضى القاتل".