وجه
رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الأحد 3/4/2005 كلمة في رحيل البابا يوحنا بولس
الثاني رأى فيها " أن الرجل العظيم كان مثالاً لرجل السلام الذي يقوم على العدل
مؤكداً دائماً قوة الحق ورافضاً تسخير القوة والحروب من أجل السيطرة والعدوان ووضع
اليد على الثروات البشرية والطبيعة".
وقال:
"أعبر
عن حزني وأسفي الشديدين لوفاة الحبر الأعظم قداسة البابا يوحنا بولس الثاني الذي
كان لي شرف لقائه مراراً، ولمست من مواقفه المعروفة المتواصلة ما يكنه من محبة
ورعاية خاصة للبنانيين، وعناية بسلامه واستقراره وازدهاره واعتباره نموذجاً للتعايش
والمختبر الحقيقي لحوار الأديان والحضارات وتأكيده أن لبنان رسالة للمحبة والتسامح.
إننا
نتذكر السيرة الشخصية لقداسة الحبر الأعظم الذي مشى طريق جلجلته منذ باشر حياته
الكهنوتية في مواجهة الاستبداد والاضطهاد ، مؤكداً حق الإنسان المطلق في العبادة
والتعبير والانتماء، ثم يوم خرق الستار الحديدي معلناً رفضه كل عائق أمام تطلعات
الشعوب وكل جدار عنصري يضغط على الحقوق والأماني الوطنية للشعوب".
إننا
في هذا الشرق الذي كان مهبط الأديان لن ننسى أن قداسته رغم آلامه أصر على أن يحمل
البركة وأن يبارك الأرض المقدسة من لبنان إلى سوريا والأردن وخصوصاً فلسطين.
بكلمات، كان قداسته مسحة سماوية غطت مساحة الكرة الأرضية أكثر من ربع قرن . أغمض
عينيه وهو يحمل لبنان. باسمي وباسم المجلس النيابي أتقدم من اللبنانيين ومن
المسيحيين بخاصة بأحر التعازي".