|
الرئيس بري في خلال رعايته الاحتفال السنوي لجمعية ابراهيم عبد العال في فندق البريستول
رعى رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري مساء الثلاثاء 8/7/2003 في فندق البريستول الاحتفال السنوي الذي أقامته جمعية أصدقاء إبراهيم عبد العال في حضور السيدة رندة بري والوزير مروان حمادة ممثلاً رئيس الحكومة رفيق الحريري ورؤساء حكومة سابقين وعدد من الوزراء والنواب وحشد من ممثلي الهيئات والمختصين في الشؤون المائية والإنمائية .
استهل الاحتفال بكلمات للسادة : أمين سر الجمعية رمزي عرب، ورئيس الجمعية السابق محمد غزيري.
ثم ألقى راعي الاحتفال الرئيس الأستاذ نبيه بري كلمة برزت فيها المواقف التالية: (اضغط لقراءة نص الكلمة كاملاً) ـ إن إدارة الثروات المحلية الوطنية في شكل علمي أمر يفتح الباب ليس لحل الأزمة الاجتماعية ـ الاقتصادية فحسب، بل لازدهار الإنسان في لبنان .
ـ إن بعضنا لم يتجاوز عقدة الخوف من إسرائيل .
ـ متى ستنحاز الحكومات إلى الوقت وتعرف قيمة استخدامه لمصلحة مواطنيها في تنفيذ المشروعات التي تحمي ثرواتهم الوطنية، والتي تؤمن لهم فرص العمل وتمكنهم وتوسع خياراتهم ؟
ـ هناك قصر نظر في رؤية أهمية الاستثمار على ما وهبه الله لبلدنا من موارد طبيعية .
ـ لقد اغتالت إسرائيل ابراهيم عبد العال لأن مشروعاته شكلت في نظرها تجرؤا على القفز فوق مشاريع ما يسمى الاستغلال المشترك للمياه، والتي كان الدور الأميركي بارزاً وحاضراً في وقائعها القديمة، ولا يزال هذا الدور يطل في كل مرة يتحرك فيها لبنان خطوة نحو الاستثمار على ثروته المائية .
ـ إن الولايات المتحدة الأميركية لم تكن وسيطاً نزيهاًً في موضوع المياه بالنسبة إلى لبنان. وهي إنما هدفت إلى خدمة إسرائيل وتحقيق مصالحها وتقاسم ثرواتنا عبر القفز فوق الحدود السياسية للبنان وسوريا والأردن .
ـ إنني إزاء الدور الأميركي الذي يستمر بالكيل بمكيالين لمصلحة إسرائيل، أتجرأ على القول، انه إذا كانت مصلحة الولايات المتحدة في الحرب الأخيرة على العراق تكمن في بعض جوانبها وفي أهم جوانبها في البعد النفطي، فان مصلحة إسرائيل هي الدفع في اتجاه تلك الحرب وتحقيقها، عبر جعل حدود إسرائيل تمتد إلى الفرات أمراً ممكناً اقتصادياً إذا كان ذلك أمراً مستحيلاً على المستوى السياسي .
ـ لقد سبق لي أن حذرت منذ سنوات من إسرائيل بعدما عجزت بسبب ممانعة شعوبنا وفي الطليعة سوريا، وبسبب مقاومتنا ومقاومة الشعب الفلسطيني وانتفاضته عن تحقيق إسرائيل الكبرى عسكرياً، فإنها من خلال مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تحمله الجيوش الأميركية العابرة للقارات مع من معها من تحالف الراغبين من عرب وغير عرب، ستحاول تحقيق إسرائيل الكبرى اقتصادياً .
ـ لكي نتجه بخطوات ثابتة نحو المستقبل، لا بد من أن نتبع بوصلة ابراهيم عبد العال في بناء استراتيجيا مائية وطنية، اعتماداً على التكنولوجيا الحديثة والميسرة والتي تتيح لنا سبر أغوار الثروات الكامنة .
ـ إن على إسرائيل أن تقفز من عربة الماء اللبنانية دون محاولة للتفكير في الرجعة، وأؤكد أننا سنعمل من أجل تنفيذ مشروع الليطاني كاملاً كما أراده عبد العال .
ـ بالنسبة إلى بقية المشروعات المائية المتعلقة بالوزاني والحاصباني وكل ما يتعلق بالجنوب، فإن لبنان معني بالاستفادة من كل حقوقه التي يعترف بها القانون الدولي، ولن نقبل بأن يأخذ أحد بيدنا نحو المشروعات التي تنشئ سداً على نهر الحاصباني في الأراضي اللبنانية لتخزين المياه لمصلحة إسرائيل، في الوقت الذي يوجد للبنان في حوض النهر نفسه مساحة تصل إلى خمسة وثلاثين الف دونم صالحة للزراعة، ولا ينقصها إلا إعداد مياه الري لها من نهر الحاصباني. كما أننا سنحرص على استيفاء حقنا كاملاً من مياه الوزاني. لا نريد كوباً بالناقص ولا كوباً بالزائد ".
|
الجمهورية اللبنانية















