الرئيس نبيه بري زار قصر بعبدا في اللقاء الأسبوعي التشاوري 

والتقى النواب في إطار "لقاء الأربعاء" 19/3/2003


 

زار رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الأربعاء 19/3/2003 قصر بعبدا والتقى فخامة رئيس الجمهورية العماد إميل لحود وعرض معه الأوضاع الراهنة داخلياً وخارجياً وخصوصاً الاستعدادات الأميركية والبريطانية لشن الحرب على العراق.

 

وقال الرئيس بري بعد اللقاء:

"عرضت مع الرئيس لحود الأوضاع الراهنة داخلياً وخارجياً من مختلف جوانبها، وكان الرأي متفقاً في المواضيع التي تداولنا بها، وأبرزها انه وسط الجو المحموم الذي تعيشه المنطقة، لا يجوز ان تتوقف أمور الدولة وعملها، لا سيما تلك التي لها علاقة مباشرة بالوضع الراهن ".

 

وأشار إلى " ان الرأي كان متفقاً مع رئيس الجمهورية في ضرورة بت موضوع مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمجلس الاقتصادي الاجتماعي والمواضيع العالقة "، وقال: " إذا كانت الحكومة قد استفادت مما حصل في المنطقة كي تستمر مجمدة، فلا يجوز أن تجمد كل مؤسسات البلد ".

 

أضاف : وركزت مع الرئيس لحود على ضرورة إنهاء ملحمة التشكيلات الدبلوماسية وبت موضوع التعيينات في وزارة الخارجية ونتائج الامتحانات التي حصلت . والواقع أنه لا يجوز في مثل هذه الأوضاع أن تبقى سفارات أساسية في الخارج من دون سفراء لا سيما الأمم المتحدة وروما وغيرها... إلا إذا كان لدى لبنان قوة عسكرية غير قوته الدبلوماسية ".

 

وما أورده الرئيس بري في قصر بعبدا، عاد وكرره أمام النواب الذين التقاهم في إطار " لقاء الأربعاء "، مستهلاً من الموضوع العراقي، حيث اعتبر " أن جامعة الدول العربية ستكون أول شهيد يسقط في الحرب الأميركية على العراق قبل انطلاق أول طلقة. وبعد بدء الحرب، وإثر سقوط آخر شهيد سيذهب ما تبقى من نظام عربي وإسلامي ".

وتطرق من بوابة الوضع الإقليمي إلى الأوضاع الداخلية متسائلاً :" إذا كان لبنان غير قادر على التأثير في أحداث المنطقة عسكرياً فإنه بالتأكيد مطالب بأن يكون حاضراً في ساحة الدبلوماسية. فهل يستطيع أحد أن يفسر لنا معنى ألا يكون لدينا سفراء بدءاً من الأمم المتحدة إلى الأونيسكو إلى كثير من مراكز القرار كألمانيا وإيطاليا، ونحن في ذروة الأزمة ".

 

وتابع :" إذا كان مفهوماً أن تتجمد الحكومة على حافة السقوط فهل يحق لها أن تجمد كل شيء في البلاد، فتجمد الدماء في عروق الإدارة بدءاً من الدبلوماسية مروراً بالمعلمين المتعاقدين وانتهاء بالضمان ؟ وهل المطلوب أن يتغير نظام الكون لتبقى الحكومة هكذا، لا تحرك ساكناً في قضايا الناس ما دام مصيرها لم يتحرك ؟ ".