التقى
رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه برّي إعلاميي الجنوب في محافظة النبطية في دارته في
المصيلح الأحد 14/10/2001.
وأكد الرئيس برّي أمام الإعلاميين " أنُ لا أحد يستطيع أن يجبرنا أن نكون مع
الإدارة الأميركية أو مع بن لادن، وجدد موقف لبنان في إدانته للعمليات الإرهابية
والتحفظ على سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط ".
ورأى " إن إرهاب الأفراد والمنظمات هو من رحم إرهاب الدول، داعياً الولايات المتحدة
الى التعامل مع الأسباب وليس مع النتائج للأحداث التي حصلت في نيويورك وواشنطن في
11 أيلول الفائت ".
وتطرق إلى " ما يثار حالياً حول نية الولايات المتحدة واستعدادها لحل القضية
الفلسطينية معتبراً أن كل ما يحكى في هذا الإطار هو مجرد كلاك بكلام فالقضية
الفلسطينية تحتاج إلى أفعال وليس إلى أقوال متخوفاً من أن يكون في الأمر " رشوات "
من الجانبين ".
ولفت إلى " أن أحد صور الإرهاب يتمثل أيضاً بالتنصل من تنفيذ القرارات الدولية
فإسرائيل لم تنفذ أي قرار دولي منذ قيامها وحتى القرار 425 الذي نفذ جزئياً كان
بفضل إرادة المقاومة مشدداً على أن المقاومة وشهدائها رغم ما أطلق عليها من نعوت
إلا أنها في قاموسنا هي مشروع عدالة وإحقاق للحق ".
وشرح الرئيس برّي " ان الصراع الحاصل ليس صراع حضارات على الإطلاق ـ كما يقال ـ
فالإسلام ليس بحاجة لأن يدافع عن حبه وكينونته فهو دين محبة يبدأ بالسلام وينتهي
بالسلام كما إنه دين سلام بين الإنسان وربه وبين الإنسان ومن حوله وهو رحمة
للعالمين وهو ليس شياً آخر على الإطلاق. وأن تصرفات هتلر وزعماء الإرهاب في الدول
لا تغير في الدين المسيحي من أنه دين محبة، وكذلك الأمر بالنسبة للإسلام، معتبراً
أنه ليس من مصلحة أميركا على الإطلاق أن تكون المعركة معركة حضارات، فالحمد لله أن
معظم السياسات العربية تدور في الفلك الأميركي ".
أضاف : " لو أن العدل حلُ في فلسطين والجولان ولبنان والمنطقة العربية لما حصل كثير
من الأمور، لأن إرهاب الدولة بالتأكيد يؤدي بالنهاية إلى نبات إرهاب الأفراد وليس
العكس والسجل الإسرائيلي حافل ويتسع الى موسوعات بنماذج عن إرهاب الدولة ".
وعن التمادي الإسرائيلي بالخروقات اليومية للأجواء والمياه اللبنانية وللخط الأزرق،
رأى الرئيس برّي " أن موقف الأمم المتحدة بهذا الموضوع جيد مع تمسكنا بحقنا في
المقاومة لتحرير أرضنا وأسرانا معتبراً أن الأمم المتحدة في هذه المرحلة هي شاهد
نحن بحاجة إليه ".