الرئيس برّي استقبل السفير الإيراني محمد علي سبحاني


 

استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه برّي الاثنين 8/4/2002 سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد علي سبحاني الذي قال بعد اللقاء :

" تبادلنا وجهات النظر مع دولة الرئيس نبيه برّي حول مختلف التطورات الجارية في المنطقة وخصوصاً الفواجع التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. ونحن نعيش حالياً أياماً، بل ساعات حساسة وخطيرة للغاية، ونرى ان الأحداث المؤلمة التي تجري في فلسطين تشبه إلى حد بعيد ما جرى خلال العام 1948، ومن شأنها ان تحدد مستقبل المنطقة لعشرات السنين المقبلة، لذلك، فإننا نعتقد انه في هذه اللحظات الحرجة والمصيرية التي نمر بها جميعاً، ينبغي لكل الدول العربية والإسلامية ان تبدي المزيد من التلاحم والتضامن وتضافر الجهود. وهذا التضامن العربي الإسلامي يعتبر حاجة ماسة اليوم أكثر من أي وقت مضى، وكما تعرفون جميعاً، فإن الكيان الصهيوني قد وضع وراء ظهره كل الخطوط الحمر والقيم الإنسانية والقوانين والمقررات الدولية ".

 

وقال: "يا للأسف. ان هذا الكيان المغتصب يلقى الدعم الأميركي الكامل في كل الأعمال الوحشية التي يرتكبها، لذلك ليس هناك أدنى شك في الولايات المتحدة تعتبر شريكة في الجرم حيال كل الفظائع التي يتعرض لها العرب والفلسطينيون في هذه المرحلة في فلسطين المحتلة حالياً. وان الطلبات الأميركية التي تدعو إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي المعتدي ليست جدية، وآرييل شارون يدرك هذا الأمر جيداً .وكما تعرفون جميعاً فإن المقاومة التي يبديها الفلسطينيون في هذه المرحلة قد حالت دون ان يتمكن الكيان الصهيوني من تنفيذ مخططاته التدميرية ضد هذا الشعب خلال المهلة الزمنية التي حددها لنفسه، ولذلك طلب رئيس الأركان الإسرائيلي شاوول موفاز مهلة اضافية أربعة أسابيع، ونحن نرى أن كل هذه الجرائم الوحشية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني المظلوم قد حركت الوجدان العام لدى العرب والمسلمين وكل الشعوب الحرة في العالم، لذلك نجد ان كل هذه الشعوب قد هبّت في حركة عامة عارمة دفاعاً عن الشعب الفلسطيني المظلوم، ولكن للأسف، لا نجد في المقابل ان هناك تحركاً جدياً يتناسب مع خطورة الوضع من جانب الأنظمة والمسؤولين تجاه ما يجري من أجل دعم قضية الشعب الفلسطيني. ونحن بدورنا كجمهورية إسلامية إيرانية ندعم المقاومة عند الشعبين الفلسطيني واللبناني، وما تريده الولايات المحتدة من إيران ومن سوريا هو ان تغضا النظر عن الحقوق المشروعة والمحقة للشعب الفلسطيني المظلوم، ولكن نحن واثقون من أن لا سوريا ولا إيران ولا أي بلد عربي أو إسلامي لديه أدنى استعداد من اجل التخلي عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ".

 

سئل : " ما هو موقف إيران من إطلاق صورايخ الكاتيوشا من جنوب لبنان، وإعادة تشغيل الجبهة الجنوبية ؟

أجاب : " لا نشك في ان لبنان لديه حق قانوني في مجال الدفاع عن حقوقه المشروعة، واستعادة أراضيه المحتلة، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كما أعلنت دوماً، تقف إلى جانب لبنان في ممارسة هذا الحق القانوني ومن المعروف ان هذا الحق المشروع للبنان قد تم الاعتراف به وأقر رسمياً في قمم عربية وإسلامية وفي مختلف المحافل الدولية ".

 

وسئل : " هل تتوقعون تشعيل الجبهة الجنوبية بعدما تردد أن العدو الصهيوني استدعى ما تبقى من احتياطه ؟

أجاب : " كما قلت في مقدمة حديثي، فإننا نمر في أوضاع حساسة وخطيرة ومصيرية، ومن المؤسف ان السياسات الأميركية في هذه المنطقة تجر الأمور إلى نقطة لا يمكن التنبؤ بمخاطرها في المستقبل، ونحن نعتقد انه إذا استمر الإجرام الوحشي الإسرائيلي بوتيرة متصاعدة وبغطاء أميركي كامل، فلا يمكننا ان نضمن استمرار الهدوء على كل الحدود العربية المجاورة لفلسطين المحتلة، وكما تعرفون جميعاً هناك احتقان شعبي في مصر والأردن،والمشهد نفسه نراه في بقية الدول العربية، لذلك نسارع ونؤكد القول انه إذا استمرت هذه الجرائم الوحشية الإسرائيلية بالدعم الأميركي المشار إليه فلا يمكننا التنبه لمدى المخاطر التي يمكن ان تحصل في المنطقة ".

 

وسئل : هل انتم مع فتح جبهة لبنان فقط ؟

أجاب : " هذا الأمر يعود إلى ظروف كل دولة عربية في ذاتها، ولكن لي رؤية شخصية في هذا المجال مفادها انه إذا استمر العدوان الإسرائيلي الآثم على الشعب الفلسطيني بدعم أميركي كامل فانه لا يمكن لأحد ان يضمن ان الحدود العربية مع إسرائيل ستبقى آمنة ومستقرة كما هي الآن، أما ما هو مطروح في جنوب لبنان فهو مقارعة الاحتلال الإسرائيلي "

 


أعلى الصفحة | اتصل بنا |

حقوق الطبع محفوظة 2002 ©

أنجز هذا الموقع الفريق الفني في مصلحة المعلوماتية - مجلس النواب اللبناني