إستقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه برّي الجمعة
28/3/2002 في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وزير التخطيط والتعاون الدولي في
السلطة الفلسطينية برفقة بعض أعضاء الوفد الفلسطيني الى قمة بيروت العربية، الوزير
غسان الشقعة ومساعد أمين عام الرئاسة مدير مكتب الرئاسة الفلسطينية الدكتور رمزي
خوري والوكيل المساعد لوزارة التخطيط مجدي الخالدي. ووضع الوفد الرئيس بري في صورة
الاجتياح الإسرائيلي الإجرامي واقتحام مقر عرفات في رام الله.
وقال شعث بعد اللقاء:
"سعدنا بلقاء الرئيس الصديق نبيه بري، أنا وإخواني
أعضاء الوفد الفلسطيني أتينا لنشكره على الضيافة وعلى كل الجهد الذي بذله هو شخصياً
وبذله لبنان من أجل إنجاح مؤتمر القمة وكل الضيافة التي حظينا بها والمحبة التي
تربطنا وتربطنا دائماً به وبلبنان، ولكننا أتينا بالأساس لكي نضعه في صورة الاجتياح
الإسرائيلي الإجرامي واقتحام مقر الرئيس عرفات وتعبئة الاحتياطي الإسرائيلي العام
كمقدمة لاجتياح يشمل كل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. ويمثل تصعيداً لسلسلة
الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، وتشكل أيضاً تصدياً
لمؤتمر القمة العربية ونتائجه ودعوته للسلام، هي رفض إسرائيلي بالسلاح وبالنار
وبالقتل لمبادرة السلام العربية.
أتينا نطمئنه ان الرئيس عرفات صامد والشعب الفلسطيني
صامد، والمقاومة الفلسطينية ستستمر في وجه هذا الاعتداء الإسرائيلي المتصاعد، هي
حرب الاستقلال الفلسطينية من أجل التحرير والاستقلال ولا يمكن لأحد ان يطفىء نارها
أو يوقف استمرارها وتصاعدها إلى ان تحقق نتائجها في الحرية والاستقلال والعودة.
وتبادلنا مع الرئيس بري الرأي فيما يمكن عمله، وهو
اتصل فوراً بالرئيس الحريري ووزير الخارجية محمود حمود وسيسعى إلى عقد اجتماع
للاتحاد البرلماني العربي بأسرع وقت ممكن. واقترح ان تجتمع لجنة المتابعة العربية
في وقت قريب جداً حتى يمكن لحركة عربية وأي مناسبة أهم من هذه المناسبة، لكي نطور
ونصعد العمل العربي، بعد ان قدم العرب كل ما يمكن لهم في مسألة السلام وتصدت
إسرائيل بالتصعيد والقتل والإرهاب.
وحول إعلان بيروت، أجاب: "إعلان بيروت كان إعلاناً
صادقاً للعالم ككل وللشعب الإسرائيلي أيضاً وردت عليه الحكومة الإسرائيلية بتصعيد
الجرائم وبالتالي إفشال ومحاولة الإفشال هي الجريمة الإسرائيلية بحد ذاتها ".
سئل: بعد رد الفعل الإسرائيلي هذا،
والذي قوبلت فيه مبادرة السلام العربية بالاجتياح ألم يحن الوقت لكي تقدم بعض الدول
العربية التي تقيم علاقات مع إسرائيل الى قطع هذه العلاقات وسحب سفرائها المعتمدين
؟
أجاب: "حان الوقت لكي تقدم هذه الأمة من خلال
حكوماتها كل الدعم الممكن الذي يستحقه المناضلون على الأرض بالسلاح في مواجهة العدو
الذي يقتحم أراضينا، وفي ذلك كل البدائل يجب ان تكون متاحة ". وأن تضع الأمة
مقدراتها في معركة فلسطين الأخيرة.
سئل: هل تتوقعون ان يشمل الاجتياح كل
الضفة الغربية ؟
أجاب: "نتوقع ذلك، فمن يستدعي الاحتياطي العام
الذي لم يستدع إلا في حربي 67 و 73 أعتقد انه ينوي كل الشر وكل الجرائم وكل
الاجتياح".