برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلاً برئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب ياسين جابر، نظمت الأمانة العامة لمجلس النواب بالتعاون مع مؤسسة وستمنستر للديموقراطية  ورشة عمل بعنوان "نحو رؤية وطنية لقطاع النفط والغاز في لبنان: الأهداف والوسائل" وذلك عند الساعة العاشرة من صباح يوم الإثنين الواقع في 5 تشرين الثاني 2018 في قاعة مكتبة المجلس.

 

حضر الورشة وزيرا الطاقة والمياه سيزار ابي خليل والتنمية الإدارية عناية عز الدين والنواب السادة: قاسم هاشم، علي بزي، مصطفى الحسيني، وهبة قاطيشا، نديم الجميل، فيصل الصايغ، محمد خواجة، جوزيف اسحاق، بلال عبدالله، فؤاد مخزومي، حكمت ديب، علي درويش ونواف الموسوي.

 

كما حضر الندوة:

- المستشار الإعلامي للرئيس بري علي حمدان.

- رئيس هيئة قطاع البترول وليد نصر.

- الدكتور فاروق القاسم.

- الأستاذ خضر علوش.

- الدكتور نقولا سركيس.

- الخبير الإقتصادي الدكتور غازي وزني.

- أعضاء الهيئة الوطنية للبترول.

- ممثلون عن الوزارات والمؤسسات الدولية.


بعد النشيد الوطني قدمت للورشة مديرة مكتب بيروت لمؤسسة وستمنستر للديموقراطية السيدة حسنا منصور التي شكرت مجلس النواب والرئيس بري على رعايته لهذه الورشة.

 

ثم كانت كلمة دولة رئيس مجلس النواب ممثلاً بالنائب ياسين جابر رحب في بدايتها باسم الرئيس بري بالمشاركين، وقال:

 

السيدات والسادة،

يسعدني بداية أن أرحب بكم في رحاب المجلس النيابي اللبناني، بإسم دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الذي شرفني بتمثيله في اقتتاح ورشة العمل هذه التي تبحث في شؤون وشجون أحد أهم القطاعات التي يعقد اللبنانيون عليها الآمال الكبيرة لتحسين مستقبلهم المالي والإقتصاديفي قطاع النفط والغاز.

 

أيها الأصدقاء،

 

مع بداية القرن الحالي بدأ العمل في البحث عن إمكانية وجود النفط والغاز في المياه البحرية اللبنانية من خلال تلزيم احدى الشركات النفطية بإجراء المسوحات في المنطقة الإقتصادية اللبنانية. ومع تطور الأعمال ودخول شركات جديدة على خط الإستشكاف بدأت تظهر جدية وجود مخزون مهم من النفط والغاز.

 

وكان دولة الرئيس بري أول مسؤول لبناني يطالب بالتعاطي مع هذا الموضوع بشكل جدي، وبسبب تأخر الحكومات المتعاقبة في إقرار مشروع قانون لاستخراج النفط والغاز من المياه البحرية اللبنانية، رغم جهوزيته بدعم من النروج، بادرنا في كتلة التنمية والتحرير بطلب من رئيس الكتلة الرئيس بري الى تحويل هذا النص الجاهز الى اقتراح قانون تقدمنا به الى المجلس النيابي، وعمل الرئيس بري شخصياً مع جميع اللجان النيابية، وصولاً الى اقراره في الهيئة العامة للمجلس النيابي، ادراكاً منه لأهمية هذا القطاع وما يمثله بالنسبة الى مستقبل لبنان المالي والاقتصادي.

 

منذ ذلك الحين، اي منذ حوالى ثماني سنوات، تمكن لبنان من ان يخطو خطوات جيدة، كما أمكن له الإنضمام الى نادي الدول المنتجة. وقد وضعت الدولة اللبنانية عقود مع تجمع شركات دولية هامة

 

ثم عرض الوزير جابر لرؤية كتلة التنمية والتحرير لقطاع النفط والغاز وقال:

 

بداية انطلاقاً من ضرورة وضع استراتيجية وطنية للنفط، بادرنا الى الخطوات التالية:

 

أولاً: سارع الرئيس بري الى تلقف اقتراح القانون الخاص بالنفط والغاز في البر، والذي تقدم به النائب السابق محمد قباني والسعي الى اقراره في أسرع وقت ممكن، وسوف يدرج على جدول اعمال الجلسة التشريعية القادمة.

 

ثانياً: استعانت الكتلة بعدد من الخبراء لإعداد ثلاثة اقتراحات قوانين، باعتقادنا هي ضرورية لإكمال رؤيتنا للاستراتيجية الوطنية للنفط، وهي انشاء صندوق سيادي للتعاطي مع الموارد النفطية، انشاء مديرية عامة للموارد النفطية في وزارة المالية، وانشاء الشركة الوطنية للنفط،

 

إن هذه الإقتراحات التي حولت الى اللجان المشتركة في مجلس النواب تجري دراستها في لجان مختصة لتأخذ طريقها الى الإقرار في الهيئة العامة.

 

من الضروري والمفيد ان نعود للتعمق في النظر الى قانون الموارد النفطية في المياه البحرية وتعديل اي شوائب موجودة فيه، بهدف الإستفادة من التجربة التي مررنا فيها خلال السنوات الماضية. إن فترة ثلاث سنوات للبدء باعمال الاستكشاف هي فترة طويلة يجب تقصيرها، فبعد التجربة يجب إعادة دراسة وتقييم المراسيم التي صدرت عن مجلس الوزراء حتى نتمكن من ان نحقق الافضل للبنان في دورات التلزيم المقبلة، كما يجب التأكيد على اهمية دور المجلس النيابي كمشارك أساسي في اقرار عقود التلزيم، وذلك التزاماً بالمادة 89 من الدستور اللبناني، وهذا الموضوع سيناقش قريباً عند اقرار قانون النفط في البر.

 

ثم كانت كلمة للخبير في الصناعة البترولية المهندس ربيع ياغي، دعا فيها الى تضافر الجهود لإقرار حزمة القوانين المقترحة بهدف استكمال بناء الهيكلية القانونية والتنظيمية لهذا القطاع الاستراتيجي الواعد في المياه والأراضي اللبنانية، مشدداً على وجوب وضع اقتراح قانون يحدد السياسة والاستراتيجية البترولية الرسمية، والى اعادة التفاوض مع قبرص لتصحيح خطأ التراجع المؤقت.

 

بعد جلسة الافتتاح، عقدت الجلسة الأولى بعنوان "تطور مسار قطاع النفط والغاز في لبنان".

 

وقدم فيها رئيس هيئة ادارة قطاع البترول وليد نصر لمحة عامة عن مسار النفط والغاز والخطوات المستقبلية، متوقفاً عند التطورات البترولية شرق المتوسط وأبرز الاستشكافات التي حصلت في السنوات الاخيرة الماضية. ولفت الى ان المساحات الزلزالية في لبنان كانت ضرورية لنعرف ما لدينا من نفط وغاز لاستقطاب الشركات الدولية واجراء الدراسات"، مؤكداً أن بحر لبنان من البحار العميقة وفيه حقول من الغاز والنفط.

 

وأشار الى وضع استراتيجية واضحة لقطاع البترول، ودعى الى الاستفادة من هذا القطاع. وأكد ان المراسيم التي جرى توقيعها تولي الشباب اللبناني الأولوية. كما تحدث عن الإطار القانوني والتشريعي الخاص بالقطاع، وتناول موضوع حوكمة قطاع النفط.

 

بدوره عرض الدكتور فاروق القاسم دورة التراخيص الأولى وآراء للمرحلة الثانية، متناولاً القوانين التي وضعها لبنان لإدارة ملف النفط، منها سن الإطار القانوني للعمليات البترولية.

 

ثم عرض الخبير في شؤون النشاطات في حقول النفط والغاز المهندس خضر علوش للتحديات والفرص لمسار قطاع النفط والغاز في لبنان، ودعا الى الإسراع في عملية تلزيم الحفر الاستكشافي والتقييم في البلوكات 4و9 لما لذلك من اهمية لمعرفة خصائص الإكتشافات لبدء عملية الدراسات الهندسية والشراء للإسراع في عمليات التحضير لما بعد عملية الاستكشاف، وصولاً الى الإنتاج الاول للغاز. كما أشار الى أهمية بدء نقاش لما بعد اكتشاف النفط والغاز وما هي انجع المخططات للوصول الى مرحلة الإنتاج الأولى بأقل اللأكلاف وبأسرع وقت ممكن.

 

بعد ذلك جرى نقاش شارك فيه الحضور.

 

ثم عقدت الجلسة الثانية بعنوان "حوكمة قطاع البترول ودور مجلس النواب".

 

بداية تحدث فيها الدكتور نقولا سركيس عن انواع ونماذج العقود النفطية ودور مجلس النواب في اقرار ومراجعة العقود والرقابة عليها. ثم تحدث الدكتور فاروق القاسم عن "الإدارة والحوكمة السليمة لقطاع النفط والغاز: تجربة النزوح والدول الناشئة".

 

بعد ذلك جرى نقاش شارك فيه الحضور.

 

ثم عقدت الجلسة الثالثة بعنوان "التداعيات المنتظرة للنفط والغاز على الإقتصاد" فتكلم بداية رئيس لجنة الإقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط النائب نعمة افرام ثم تكلم الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني.