عقدت لجنة المال والموازنة جلسة عند الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم الإثنين الواقع فيه 1/4/2019 برئاسة رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان وحضور مقرر اللجنة النائب نقولا نحاس والنواب السادة: سليم عون، إدي ابي اللمع، وهبي قاطيشا، أمين شري، فريد البستاني، أيوب حميد، آلان عون، أنور الخليل، جهاد الصمد، علي عمار، سليم سعادة، غازي زعيتر، جان طالوزيان، ياسين جابر، ميشال معوض، شامل روكز، رولا الطبش، سامي فتفت، علي فياض وطوني فرنجية.

 

كما حضر الجلسة:

- معالي وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن.

- معالي وزير الدفاع الوطني الياس بو صعب.

- رئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عطية.

- رئيسة مجلس الخدمة المدنية فاطمة الصايغ.

-  مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار.

- مدير عام الأحوال الشخصية في وزارة الداخلية العميد الياس الخوري.

- رئيس مكتب شؤون العديد في المديرية العامة للأمن العام العميد رياض طه.

- رئيس قسم الشؤون المالية في مديرية القضايا الإدارية والمالية في الجيش اللبناني العقيد يوسف الخوري حنا.

- رئيس شعبة الشؤون الإدارية في قوى الأمن الداخلي العقيد المهندس عصام طقوش.

- رئيس مصلحة تسجيل السيارات أيمن عبد الغفور.

- مستشارة وزير الدفاع روان شاكر.

 

وقد خصصت الجلسة لبحث ملف التوظيف والتعاقد في وزارتي الداخلية والبلديات والدفاع الوطني.

 

وعقب الإجتماع تحدّث النائب ابراهيم كنعان فقال:

"شارفنا على إنهاء جلسات الإستماع بعدما اكتملت الصورة، أولاً بما يتعلّق باستيضاح الوزارات والمؤسسات العامة حول التقارير التي وردتنا من التفتيش المركزي ومجلس الخدمة المدنية، وثانياً بعدما وردتنا أعداد كبيرة من المستندات التي تحتاج لدراسة وتدقيق، وتبقى وزارتان سنوجّه الدعوة اليهما وهي وزارة المال ووزارة الخارجية".

 

وأعلن النائب كنعان "عن جلسة خاصة مع ديوان المحاسبة المعني قضائياً ومالياً بكل العقود، بحسب المادة 86 من تنظيمه، لناحية الفصل بقانونية العقود، لاسيما في ما يتعلّق بالمتدة 21 من القانون 46، التي تمنع التوظيف وتسمح به استثنائياً وفقاً للحاجة التي يحددها مجلس الخدمة المدنية من خلال ادارة الأبحاث والتوجيه".

 

كما أعلن النائب كنعان "عن جلسة خاصة  ستعقدها لجنة المال لإصدار التقرير النهائي، ليرفع الى رئيس المجلس النيابي ومنه الى الجهات المعنية لإجراء المقتضى"، وقال "النتيجة برسم كل المشاركين في جلسات لجنة المال، وهم يمثلون كل الكتل النيابية، وهذا الموضوع لا يجوز التردد فيه ابداً"، والملف الذي اعدته لجنة المال واضح، بمشاركة هيئات الرقابة وبالإستماع الى كل الوزارات المعنية".

 

واشار النائب كنعان الى ان "كتلة الرتب والرواتب في الموازنة تفوق الأربعين بالمئة، واي تضخم اضافي، مرفوض  واي توظيف اضافي مرفوض، إن لم يكن بعد اعادة الهيكلة التي نتحدث عنها منذ العام 2017 لتحديث وتطوير الإدارة، يعني ان لا اصلاح، والموضوع غير قابل للتسويات،  ومن سيسعى الى تسوية فليتحمّل المسؤولية تجاه الرأي العام".

 

واعلن النائب كنعان "عن توجيه اسئلة عدة الى وزارة الداخلية لجهة البلديات خصوصاً، ووزيرة الداخلية ستصدر تعميماً الى كل البلديات لافادتها  خلال مهلة محددة حول التوظيف والتعاقد الذي تقوم به، اذ هناك 342 توظيفاً وتعاقداً في البلديات، من المهم معرفة كيفية حصولها ووفق أي آلية".

 

اضاف "في موضوع التطويع، تبيّن ان هناك تطويعاً حاصلاً وفق قرارات صادرة عن مجلس الوزراء طلبنا الحصول عليها، وقد اثرنا الضرورات المالية، ومدى سماح الوضع المالي بقرارات مماثلة، خصوصاً انه يُعمل حالياً على تطويع حوالى الفي شخص، ذكرت وزارة الداخلية أن هناك حاجة اليهم".

 

ولفت النائب كنعان "الى أن مقاربة هذا الملف مالياً تأخذنا الى درس الحاجة الماسة وليس فقط الحاجة، وكيفية الخروج من نظرية الأعداد الجرارة كما ذكر احد الزملاء النواب، وفعالية القوى العسكرية وفقاً لقدرتها وتطوير امكاناتها على مستوى المكننة وامور عديدة أخرى".

 

اضاف "ما فهمناه من وزير الدفاع، ان هذا الواقع هو مدار بحث، وقد ردّ معالي الوزير بالتعاون مع الجيش طلباً ورد ولم يكن مبنياً على الحاجة. كما بدأ وزير الدفاع بالتشاور مع قيادة الجيش لاصدار المراسيم التطبيقية لقانون الدفاع، وهناك ورشة تأخذ في الاعتبار كل هذه الأمور، خصوصاً ان حفظ الجيش للأمن في الداخل يقوم به بطلب من الحكومة، وهو ليس من مسؤوليته، ما يحتّم على السلطة السياسية تحمّل مسؤولياتها وعدم إبقاء الأمور على حالها منذ العام 1975، في ضوء الأعباء على العسكر وعلى الخزينة والدولة ككل".

 

واشار النائب كنعان الى أن "الملف فتح على مصراعيه، وحفاظاً على مؤسساتنا، لاسيما الجيش وقوى الأمن التي نعول عليها، فالمطلوب من السلطة السياسية تحمل مسؤولياتها ضمن الحقوق والإمكانات والواجبات والمسؤوليات التي يجب ان يتحمّلها كل طرف"، لافتاً الى أن "المقاربات خلال هذه الجلسة كانت قانونية ومالية، وعلى حدّ قول وزيرة الداخلية، أنها استفادت جداً من هذه الجلسة".

 

اضاف النائب كنعان "لاحظنا ان هناك اتباعاً لطريقة اعادة التعاقد مع المتقاعدين من خلال ما يسمى شراء خدمات وتسميات أخرى، وهو ما يحرم المستحقين من الشبان، من خلال عدم احترام سن التقاعد، ويحمّل اعباء على الخزينة. وتبيّن لنا أنه لم يتم تطبيق واحترام قانون الدفاع المدني الذي صدر منذ سنوات، لا لناحية التثبيت او التطويع، في مقابل العشرات من المتعاقدين بعد التقاعد في هذا المكان او ذاك، بما يشكّل تحايلاً على القانون ".

 

واعلن النائب كنعان عن تبنيه شخصياً "لاقتراح النائب انور الخليل لناحية وقف كل انواع التوظيف لمدة سنة كاملة دون ان يكون لمجلس الوزراء الحق بالخروج عن هذا القرار من خلال استثناء لعمليات توظيف مهما كانت الأسباب ملحّة، ويطبق ذلك على كل المؤسسات بما فيها الجيش والقوى الأمنية"، وقال " هذا الإقتراح لإجبار الحكومة على المسح الشامل وتحديد الحاجات، وهو المطلوب خلال ستة اشهر منذ العام 2017. ولولا فتحنا للملف وتحديد الأرقام، لما حصل شيء. فهذا أكبر إصلاح، اذ هناك ضرورة لمعالجة ثلاثية محاور الرواتب والأجور التي تشكّل 40% من موازنة الدولة، والدين وخدمته، وعجز الكهرباء".

 

واكد النائب كنعان "ان التقرير النهائي للجنة المال حول التوظيف لن يبقى في الأدراج، وكل من سيسعى لابقائه كذلك او يسعى لتسوية وتبرير سيحاسب بمحكمة الرأي العام، اذ لا يجوز الحديث عن إصلاح وتدابير وإجراءات، ولا تؤخذ القرارات المناسبة بهذا الملف".

 

وناشد النائب كنعان "ديوان المحسابة تحمّل مسؤولياته، اذ ابلغنا في العاشر من تشرين الأول 2018 بالتحقيق بهذه العقود، بعد فتح ملف التوظيف، والمطلوب منه تزويدنا بالنتيجة وتحكيم القانون والعدالة"، وقال "حكي خلال الجلسة عن تدخلات سياسية ، حتى في عملية التوظيف والتعيين والتطويع، وهو ما نفاه وزيرا الدفاع والداخلية، ويجب ان يتابع الموضوع وينسحب على كل الوزارات، ولاسيما القضاء الذي يجب ان يتحرر ويعطى كل الامكانات لإصدار قراراته بشكل قانوني وعادل. فالعالم ينتظرنا، ومنذ أيام كانت هناك زيارة للبنك الدولي، وتسمعون جميعاً بمطالبات الإصلاح، لاسيما على مستوى المالية العامة، فالتوظيف العشوائي والزبائنية أكثر ما يؤثر على مالية الدولة".

 

واوضح النائب كنعان أن "الأرقام التي وردت في تقرير التفتيش لجهة وزارة الداخلية خضعت للأصول، وال55 شخصاً الذين جرى توظيفهم او التعاقد معهم في وزارة الدفاع، ادخلوا قبل آب 2017 ووفق الأصول، وفي الفترة التي تفصل ما بين نشر القانون 46. وبحثنا تناول الجدوى والإنعكاس المالي وضرورة أخذه بالإعتبار."