رزنامة الأحداث

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

ندوات وورش عمل

إطلاق شبكة المجتمع المدني للتحول الرقمي

03 حزيران, 2019

 

 

 

 

 

 

 

برعاية دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، أطلقت الأمانة العامة لمجلس النواب، بالتعاون مع مؤسسة وستمنستر الديموقراطية، "شبكة المجتمع المدني للتحول الرقمي" وذلك الإثنين الواقع فيه 3 حزيران 2019، الساعة الحادية عشر صباحاً في القاعة الرئيسية للمجلس.

 

ويأتي إطلاق هذه الشبكة إستكمالاً للقاء الذي عقد في مكتبة مجلس النواب بعنوان "دور المنظمات والجمعيات في تفعيل قضايا المجال الرقمي" بتاريخ 8 و9 تشرين الأول 2018 حيث خرج المجتمعون بمجموعة من التوصيات أبرزها إنشاء "شبكة المجتمع المدني للتحول الرقمي"، وهي شبكة متخصصة تهدف الى تقديم الإقتراحات الإجرائية للجان النيابية المرتبطة بالإطار التشريعي للحكومة الالكترونية والتحول الرقمي بصفة عامة.

 

وقد حضر الحفل:

- رئيسة لجنة المرأة والطفل النائب عناية عز الدين ممثلة الرئيس نبيه بري.

- رئيس لجنة تكنولوجيا المعلومات النائب نديم الجميل.

- المنسق العام لشبكة المجتمع المدني للتحول الرقمي الدكتور نديم منصوري.

- ممثلة مكتب وستمنستر حسناء منصور.

- عدد من ممثلي وزارة التنمية الإدارية وأعضاء شبكة المجتمع المدني للتحول الرقمي.

- عدد من الخبراء.

 

بعد النشيد الوطني، عرض المنسق العام لشبكة المجتمع المدني للتحول الرقمي الدكتور نديم منصوري أبرز الأهداف التي تقوم عليها شبكة المجتمع المدني للتحول الرقمي، والتي تحاول ان تكون قوة ضغط مدنية متخصصة في مجال التكنولوجيا الرقمية والتنسيق بين أعضاء المجتمع المدني وتبادل الخبرات العلمية والأنشطة، إضافة الى وضع قاعدة بيانات للخبراء والمتخصيين في مجالات قطاع تكنولوجيا المعلومات والإتصالات.


بعد ذلك قدم الدكتور منصوري لأعضاء المجلس التنفيذي للشبكة والتي تضم خبراء في مجال تكنولوجيا المعلومات. كما توقف عند خطة العمل مع أعضاء الشبكة، وانعقاد دورة تدريبية او أكثر مع خبراء دوليين للإطلاع على التجارب العالمية في إطار التحول الرقمي والتي ستكون حيوية لأعضاء الشبكة.



أما النائب نديم الجميل فقال:

إن التحول الرقمي يخدم المواطن والإنسان في لبنان والهدف اليوم من التحول الرقمي الذي نحاول إدخاله على المفهوم السياسي وخصوصاً في القطاع العام يرتكز على ثلاثة أهداف:

 

الأول إيجاد شفافية أكثر في القطاع العام وشفافية أكثر في العلاقة بين المواطن والدولة وبين المواطن والوزارات.


الثاني يتعلق بالحوكمة الرشيدة والصحيحة التي تسمح للمواطن بالدخول الى أي خدمة في الدولة ليعلم تماماً كيف اتخذ القرار وما هي المستندات المطلوبة، ومتى بإمكانه الحصول على جواب وماذا بإمكانه أن يفعل، فضلاً عن طريقة الحوكمة بين العديد من الإدارات الرسمية.

 

الثالث هو هدف الحوكمة وهي الحرية وتسهيل حياة المواطن من خلال المعاملات التي سيجريها.

 

وشكر النائب الجميل مؤسسة وستمنستر ومجلس النواب الذي ينظم الإطلاق.


ولفت الى انه "من المهم القول، في هذا المجال، ان التحديات التي أمامنا كبيرة لأن القطاع الخاص يسبقنا ويسير بطريقة سريعة ومؤسسات الدولة تتأخر في إدخال التطور الرقمي الذي تعانيه والذي يحق إدخاله الى المؤسسات لأنه في المستقبل كلما وسعنا الإطار يحدث ذلك خللاً، إذاً، لا بد من مواكبة الموضوع في أسرع وقت".

 

وأضاف: "أما التحدي الثاني فهو تشريعي بامتياز وجزء صغير ومهم من التطور الرقمي تقنياً، بل يجب أن يتوافر له الإطار القانوني حتى يتمكن من مواكبة التحديات الرقمية وتحديات التحول الرقمي، فعندما ندخل التحول الرقمي والتكنولوجيا الى الإدارات، فإذا لم تكن في مقابل ذلك قوانين تساهم في حماية الداتا، ولم نتمكن من توفير هذا الجزء نكون نعمل على "إدخال الدب الى كرمنا". لذلك، يجب وضع الإطار التنفيذي لها وإطار العمل. إضافة الى ذلك، علينا ان نعلم ان التحول الرقمي يعني اولاً الشفافية فلم يعد اليوم ما هو سري عندما نتحدث في علم التكنولوجيا وهناك أمثلة في العالم عديدة الا ومنها سنودن، واصبح واضحاً ان عملية الشفافية باتت متاحة أمام العموم. أي ان المعلومات في متناول العموم ولم يعد أحد يمكنه الإختباء وراء إجتماع سري ام وراء ورقة، إن لم يكن اليوم بعد سنة او سنوات. من هنا أهمية الدور التكنولوجي، واعتقد أن جزءاً من عدم مكننة الدولة حيث ان الوزارات وعالم السياسة لم تقرر بعد الدخول في منطق الحوكمة والشفافية والإنفتاح حيث يكون المواطن على تواصل، وهذا أمر علينا التركيز عليه مستقبلاً، وليس هناك خدمة مواطن ولا حوكمة صحيحة من دون شفافية صحيحة وهذا هو دور التكنولوجيا والقطاع الرقمي والمكننة والتحول الرقمي الذي يجب ان يدخله الى الإدارات وعلى الخط الإداري.

 

إن الهدف يجب ان يكون الشفافية والحوكمة وحرية الفرد من أجل القيام بالخدمات التي تعود اليه في هذا المجال.

 

إن القطاع الرقمي هو قطاع شبابي بامتياز ولا بد من إدخال الجيل الجديد الذي عمره بين 18 و25 لأخذ رأيهم لأنهم يملكون الحماسة ويجب ان يكون جزءاً من المجتمع المدني.

 

كما تحدثت ممثلة الرئيس بري النائب عناية عز الدين فقالت:

دعوني أعبر، في البداية، عن اعتزازي بالثقة التي أولاني إياها دولة الرئيس نبيه بري في تمثيله في هذا اللقاء. وأنا المدركة لمدى اهتمامه الشخصي بموضوع اللقاء ومضمونه وتشجيعه وتأييده لهذا الإتجاه وهذه الرؤى المتعلقة بالتحول الرقمي. ودولته قدم لي كل الدعم عندما توليت وزارة التنمية الإدارية وكان متابعاً دقيقاً لكل الإنجازات والإجراءات في هذا الخصوص. كما أن رعايته للقائنا اليوم، تأتي استكمالاً للقاء الذي عقد في شهر تشرين الأول الماضي في مكتبة مجلس النواب، والذي أوصى بإنشاء شبكة المجتمع المدني للتحول الرقمي. وها نحن اليوم نطلق هذه الشبكة، بالتعاون مع مؤسسة "وستمنستر" للديموقراطية، كدليل إضافي على جدية رئاسة مجلس النواب بالدفع قدماً لتحقيق حلم التحول الرقمي الذي بات ضرورة حتمية للبنان الحديث والعصري.

 

لم يعد خافياً على أحد، وخصوصاً العاملين في مجال التنمية الإدارية والحوكمة أهمية الإنخراط في مسار التحول الرقمي وإقرار استراتيجية وطنية له، في إطار تمكين الدولة كمؤسسة راعية لمصالح مواطنيها.

 

فالتحول الرقمي يحقق مجموعة أهدافاً ذات أبعاد حيوية أهمها:


- تحسين الخدمات الحكومية وتعزيزها وتشجيع المواطنين على الإقبال عليها.

- ترشيد الإنفاق الحكومي وضبطه كذلك توفير النفقات على المواطنين.

-  رفع كفاية المعاملات الرسمية وفاعليتها.

-  تعزيز الثقة بين المؤسسات الرسمية والمتعاملين معها سواء أكانوا مواطنين او مستثمرين من الخارج.

- يساهم في زيادة النمو الاقتصادي.


إن نتائج مباشرة ستتأتى من تحقيق هذه الأهداف أولها تقليص مساحات الفساد الهدف الإستراتيجي الحالي في لبنان وموضع إجماع القوى السياسية كافة على اختلاف آرائها، والتي باتت مقتنعة بأنه لا يمكن الدولة الإستمرار والبقاء من دون علاج حقيقي للفساد المستشري في مؤسسات الدولة.

 

ومن الفوائد ايضاً معالجة الهدر في نفقات الدولة، وبالتالي تحصين ميزانية البلاد وتحسين إيراداتها ايضاً، ومعالجة الهدر في نفقات الدولة، وبالتالي تحصين ميزانية البلاد وتحسين إيراداتها وجبايتها وجذب الإستثمارات الداخلية والخارجية. واليوم وفي ظل الحديث والنقاش حول خفض عجز الموازنة نرى أننا بحاجة الى اتجاهات استراتيجية في هذا المجال وعدم الإكتفاء بالمسكنات المرحلية والآنية، ومن أهم هذه الإتجاهات هو تبني استراتيجية التحول الرقمي.

 

لقد أثبتت تجارب كثير من الدول ان التحول الرقمي ساهم الى حد كبير في تعزيز السير نحو بناء الدولة ونحن في لبنان بحاجة الى الدولة الحديثة المتقدمة التي ترعى مواطنيها وتحضنهم وتعالج مشاكلهم وتوجه طاقاتهم وقدراتهم نحو التنمية المستدامة عبر وضع رؤية إقتصادية طموحة توفر فرصاً مستدامة لآفاق إقتصادية إنتاجية تعتمد في ما تعتمد عليه على الصناعة الرقمية.


من هنا تكمن أهمية لقائنا اليوم مع المجتمع المدني الذي يعبر عن نبض المواطنين وتطلعاتهم وآمالهم والقادر على تشكيل قوة ضغط حقيقية تساند وتتابع وتراقب وتدفع من أجل إقرار القوانين والتشريعات المناسبة والضرورية من أجل تحقيق التحول الرقمي في لبنان.

 

إن التكامل بين السلطة التشريعية، من جهة، وجمعيات المجتمع المدني، من جهة أخرى، يوفر حاضنة فعلية لإيجاد بيئة صالحة للدفع في اتجاه الاتمتة وتحويلها الى مطلب وطني جماعي، وخصوصاً ان التطورات التكنولوجية السريعة والتحولات الرقمية في العالم لا تسمح بترف التأخر او التلكؤ.


وكلي ثقة بأن حضوركم الفاعل في هذا المجال مبني على رؤية وأسس متينة علمية ومهنية ما سيشكل مادة إستشارية ومرجعية للنقاشات المقبلة في المجلس النيابي واللجان المختصة. وانا على يقين، وكما عاهدت دولة الرئيس نبيه بري، أن الأمانة العامة للمجلس على استعداد واسع للتعاون والتنسيق والتكامل. وسيكون المجال مفتوحاً لحضوركم ووجودكم في مداولات اللجان النيابية المعنية وتقديم افكاركم وآرائكم ومساهماتكم القيمة.


إن الزمن لا يتوقف والفرص تكون مثمرة وفاعلة في أوقاتها المناسبة. أما بعد فوات الأوان فتفقد فوائدها وأثارها. لبنان اليوم الذي يعاني ويرزح تحت وطأة أزمات إقتصادية وإجتماعية ومالية وأمامه إستحقاقات كبرى على صعيد التنمية والإفادة من موارده المائية والنفطية والزراعية وتطوير صناعته وعناصره الإنتاجية، مدعو، حكومةً ومجلساً نيابياً، الى المسارعة في فتح المسارات الإستراتيجية التي تضمن مستقبل البلاد الحقيقي وترسخ ثقة المواطنين كل المواطنين بوطنهم، ومن أهم هذه المسارات مسار التحول الرقمي الذي يجب ان نتحرك به اليوم قبل الغد.


وأدعو الى أن يكون هذا المشروع على رأس أولويات الحكومة وخصوصاً بعدما وضع مشروع الموازنة على السكة الصحيحة، وقد بدأت لجنة المال والموازنة اليوم بدرسه، والرئيس بري يحض على تكثيف الجلسات للإنتهاء من هذا الإستحقاق في أسرع وقت. ولعل المقاومة السياسية والتفاوضية التي يخوضها لبنان هذه الأيام بإدارة حكيمة وموقف موحد لحفظ كل شبر من ترابنا وكوب ماء من مياهنا وليتر من النفط او الغاز في أعماق ارضنا وبحرنا، تعطينا المزيد من الأمل والإصرار على العمل الدؤوب لقيام الدولة العادلة والقوية والشفافة والتي تليق بشعبها النابض بالحيوية والجاهز لفداء وطنه.

 

بعد ذلك، دار نقاش بين الحاضرين.