رزنامة الأحداث

الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اسئلة واستجوابات النواب

النائب احمد فتفت طلب استجواب الحكومة عن اعمال بعض الادارات الرسمية ..

14 حزيران, 2012

طلب النائب احمد فتفت، عبر رئاسة مجلس النواب، "استجواب الحكومة بمجموعها، وخصوصا رئيس مجلس الوزراء ووزراء الدفاع الوطني والخارجية والمغتربين والداخلية والبلديات والعدل، عن اعمال بعض الادارات الرسمية والاجهزة الامنية، لا سيما المديرية العامة للأمن العام، المرتبطة بالأحداث الجارية في الجمهورية العربية السورية".

وهنا نص الاستجواب:
"لما كانت المادة 131 من النظام الداخلي لمجلس النواب منحت كل نائب أو اكثر حق طلب استجواب الحكومة بمجموعها أو احد الوزراء في موضوع معين.
لذلك، نتقدم بهذا الطلب الرامي إلى استجواب الحكومة بمجموعها، وخصوصا رئيس مجلس الوزراء ووزراء الدفاع الوطني والخارجية والمغتربين والداخلية والبلديات والعدل، عن اعمال بعض الادارات الرسمية والاجهزة الامنية، لا سيما المديرية العامة للأمن العام، المرتبطة بالأحداث الجارية في الجمهورية العربية السورية، لتجيب عنه خطيا، في مهلة خمسة عشر يوما على الأكثر، من تاريخ تسلمها هذا الطلب.

أولا : في الوقائع
تتعرض الاراضي اللبنانية والمواطنون اللبنانيون لاعتداءات مسلحة تنطلق من الاراضي السورية، ويترافق ذلك مع اتهام لبنان وتنظيمات سياسية، امام مراجع دولية، بإيواء منظمات ارهابية والتدخل في الشؤون السورية.

ويشهد لبنان، منذ بعض الوقت، وبالتزامن مع تصاعد اعمال العنف في سوريا، اجراءات تتناول النازحين السوريين الى الاراضي اللبنانية وكل من يقدم اليهم المساعدات الطبية و/أو الانسانية، سواء أكانوا من اللبنانيين ام من رعايا دول عربية، ويجري تبرير هذه الاجراءات اما بوضعها تحت عنوان مكافحة الارهاب ام بحجة تطبيق اتفاقات التعاون والتنسيق التي تربط الدولتين اللبنانية والسورية لا سيما في المجال الامني.
وتجري هذه الافعال في ظل غياب أي كل ذلك يجري في ظل تقاعس السلطة التنفيذية عن مواجهتها او تدارك اثارها.

وبالفعل،
1 - في الاستياء السوري

أ - في تاريخ 3/5/2012، اوردت وسائل الاعلام ان وزير الخارجية عدنان منصور أبلغ مجلس الوزراء استياء "مسؤول سوري رفيع" من أداء الحكومة حيال التزام لبنان الاتفاقات المبرمة بين البلدين.

ب - في تاريخ 5/5/2012، اعتبر الامين العام للمجلس الأعلى اللبناني - السوري نصري الخوري، انه لم يلحظ استياء سوريا بمعنى الاستياء من الحكومة اللبنانية، انما رغبة مشتركة من الجانبين بأن يصار الى تطوير الاجراءات التي من شأنها ان تحد من عملية استخدام الاراضي اللبنانية لتهريب الاسلحة والرجال الى الداخل السوري".

ج - في تاريخ 16/5/2012، طلب رفعت عيد، المسؤول في "الحزب "العربي الديموقراطي"، في مؤتمر صحافي عقده، من الجميع ان يكونوا واعين مما يحصل لأنه "إذا ذهبنا الى المجهول فلن يكون في إمكان احد ان يهدئ الامور في لبنان الا بتدخل جيش عربي ولا احد يمتلك القدرة على هذا الامر غير سوريا، وإذا سألوني عن رأيي فأنا لا مانع لدي ولا مشكلة وليكن الامر اليوم قبل الغد".

2 - في التحقيقات التي تجريها المديرية العامة للأمن العام وآثارها

ا- في بتاريخ 12/5/2012، اوقفت المديرية العامة للأمن العام المواطن شادي المولوي، بعدما استدرج إلى مكتب عائد الى الوزير محمد الصفدي الذي يتولى عبره تقديم الخدمات الاجتماعية.
قطعت، على اثر انتشار خبر التوقيف، معظم طرق مدينة طرابلس الرئيسية، ووقعت اشتباكات مسلحة في هذه المدينة ادت الى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

ب - اصدرت المديرية العامة للأمن العام بياناً اعلنت فيه أنه "بعد متابعة دقيقة قام بها مكتب شؤون المعلومات في المديرية، وبإشراف القضاء المختص، تمت ملاحقة المدعو شادي المولوي وتمكنت من توقيفه" وان الموقوف اقتيد إلى التحقيق "بتهمة تواصله مع تنظيم إرهابي".

ج - في تاريخ 13/5/2012، افادت مصادر في المديرية العامة للأمن العام تلفزيون "المنار" انها استحصلت على اذن مسبق من النيابة العامة التمييزية لتوقيف شادي المولوي الذي لا يزال يخضع للتحقيق من الضابطة العدلية في الامن العام وتحت إشراف القضاء المختص.

د - في تاريخ 14/5/2012، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على ستة موقوفين ومنهم عبد العزيز عطية، الذي يحمل الجنسية القطرية، وشادي المولوي، بتهمة الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح وارتكاب الجنايات على الناس والاموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها، واحالهم على قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا، الذي احال بدوره الملف على قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبه.

باشر القاضي نبيل وهبه تحقيقاته واصدر مذكرة توقيف وجاهية بحق شادي المولوي، كما استجوب عبد العزيز عطية وقرر عدم توقيفه انما منعه من السفر.
وعلم في ما بعد ان القاضي نبيل وهبي رجع عن قرار منع السفر وان السيد عطية غادر الاراضي اللبنانية.

- في تاريخ 15/5/2012، صرح المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، خلال لقاء عقده مع أعضاء جمعية مراسلي الصحف العربية في لبنان، بما يلي:

"ان الوقت لم يحن بعد لإعطاء الرواية الكاملة لتوقيف المولوي واعلانها، واعتبر "أن الموضوع شائك وكبير، ونحن نتابع هذا الملف منذ ثلاثة عشر يوما من دون ان يعرف أحد في لبنان إلا المعنيون، لأن السرية جزء أساسي من عملنا".

ان لهذا الملف تداعيات كبرى، وله بعد دولي وبعد محلي، وشاء القدر أن يطل "الأمن العام" أول إطلالة أمنية له عبر هذا الملف.
"إن هذا الملف نسق مع دولة عظمى، لا أعتقد أنها تنزل بملف أمني إلى زواريب مذهبية أو طائفية".

"أنا انسق أمنيا مع سوريا، والقوانين اللبنانية واضحة في هذا المجال وهناك معاهدات واتفاقات، وحتى اذا لم يكن ذلك، ولأن سوريا على حدودنا، فإنه يجب ان ننسق معها وان تنسق معنا، من اجل خير الامن في البلدين، الا ان المشكلات في سوريا تظل في سوريا والمشكلات اللبنانية تظل في لبنان".

ز - في تاريخ 22/5/2012، وافق قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبه على طلب تخلية الموقوف شادي المولوي لقاء كفالة مالية قدرها 500 الف ليرة، وقرر منعه من السفر.

- في تاريخ 23/5/2012، أكد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، أن "قرار قاضي التحقيق بتخلية المولوي كان قرارا صائبا، لأن تهمته كانت بسيطة مع أنني لم أقرأ القرار، ولكنني عرفت أن من بين التهم أنه كان يساعد النازحين السوريين". وقال "إن المدير العام للأمن اللواء عباس إبراهيم أتته معلومات فألقى القبض على المولوي ولم يحقق معه، واعتبر أن "الشخص الأهم في هذه القضية ما زال موقوفا، وهو المواطن الأردني".

في تاريخ 19/5/2012، وجهت كل من دول قطر والامارات العربية المتحدة والبحرين تحذيرا الى رعاياها لعدم السفر الى لبنان نظرا الى الأوضاع الامنية غير المستقرة وما قد يترتب عليها من تداعيات، كما طلبت من الموجودين فيه المغادرة.

ط - استغرب رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي هذه الاجراءات ورأى أن "لا مبرر عمليا لها، لأن الأوضاع الأمنية في لبنان جيدة والأحداث التي وقعت تمت معالجتها". وتمنى على الدول الثلاث "إعادة النظر في قراراتها".

ي - انتقل رئيس الجمهورية الى عدد من العواصم العربية للتمني عليها العودة عن قرارها منع رعاياها من السفر الى لبنان.

3 - في رسالة السفير السوري لدى منظمة الأمم المتحدة بشار الجعفري

أ - في تاريخ 17/5/2012، وجه السفير السوري لدى منظمة الأمم المتحدة بشار الجعفري رسالة الى كل من الامين العام لهذه المنظمة ورئيس مجلس الامن اورد فيها:
ان "مقار الجمعيات الخيرية التي تشرف عليها الجماعات السلفية وتيار "المستقبل" في المناطق اللبنانية المتاخمة للحدود السورية تحولت إلى أماكن مخصصة لاستقبال وإيواء عناصر إرهابية وايوائها ممن ينطلقون من الأراضي اللبنانية لتنفيذ عملياتهم الإجرامية في سوريا".

"ان المقاتلين المصابين والجرحى تتم معالجتهم تحت أسماء وهمية في المستشفيات والمستوصفات التابعة لتلك الجماعات بتمويل من دول مثل السعودية وقطر، وهناك زهاء 50 إرهابيا في بلدة القلمون في طرابلس بقيادة خالد التنك وخالد حمزة وزكريا غالب الخولي وهم يحملون بطاقات تحمل شعار منظمة الأمم المتحدة يستخدمونها للمرور عبر حواجز الجيش اللبناني".
إن "المعلومات تفيد أن العقيد الفار من الجيش السوري رياض الأسعد قد وصل إلى لبنان أخيرا للتحضير لإقامة منطقة سورية عازلة انطلاقا من الأراضي اللبنانية".

ب - في تاريخ 18/5/2012، اعتبر رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، وردا على سؤال تناول الرسالة التي وجهها بشار الجعفري، "ان الحكومة اللبنانية تقوم بواجبها كاملا في مكافحة عمليات الارهاب من اي نوع كان، وفي مراقبة الحدود اللبنانية وضبط الوضع الأمني ومعالجة الثغرات الأمنية التي تحصل، علما أن التجاوزات تحصل أيضا من الجانب السوري للحدود"، واعتبر "الكلام الذي صدر عن المندوب السوري تأجيجا للخلافات، في وقت نسعى فيه عبر القنوات الديبلوماسية والأمنية المختصة الى تخفيف الانقسام الحاصل ومعالجة الاشكالات التي تحصل بهدوء وروية ،وبما يحفظ حسن العلاقات بين البلدين والشعبين."

ج - اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في تاريخ 23/5/2012، وردا على استفسار المنسق الخاص للبنان السفير ديريك بلامبلي، ان الرسالة التي وجهها المندوب السوري في الامم المتحدة لا تستند الى وقائع مثبتة، بل ان التقارير الواردة من قيادة الجيش والاجهزة الامنية اللبنانية تشير الى عكس ذلك تماما.

4 - في الاعتداءات التي تنطلق من الاراضي السورية

شهد لبنان منذ مطلع العام 2012، تزايدا للاعتداءات التي تنطلق من الاراضي السورية وتؤدي الى مقتل او جرح او خطف مواطنين لبنانيين بالإضافة الى اضرار في الممتلكات، ومنها:

أ - في تاريخ 15/12/2011، وقع جريحان في بلدة عرسال بنيران الجيش السوري.

ب - في تاريخ 18/12/2011، سقط قتيل في بلدة عرسال برصاص الجيش السوري.

ج - في تاريخ 22/01/2012، اطلقت النار على مركب صيد لبناني في العريضة ادى الى مقتل فتى واصابة عمه

د- في تاريخ 01/2/2012، خطف ثلاثة شبان في منطقة وادي خالد.

هـ في تاريخ 22/3/2012، تعرضت منطقة وادي خالد لقصف ليلي مصدره الاراضي السورية ادى الى تضرر عدد من المنازل.

و- في تاريخ 28/3/2012، توغلت عناصر امنية سورية في الاراضي اللبنانية واصابت مواطنا لبنانيا.

ز- في تاريخ 9/4/2012، قتل مصور تلفزيون "الجديد" علي شعبان في وادي خالد داخل الاراضي اللبنانية برصاص مصدره الاراضي السورية.

ح- في تاريخ 27/4/2012، اصابة مواطنين في مشاريع القاع برصاص مصدره الاراضي السورية.

ت - في تاريخ 30/4/2012، اطلقت النار من الاراضي السورية على 3 متزلجين في جبل الشيخ.

ي - في تاريخ 09/5/2012، قتلت مواطنة في مشاريع القاع بنيران اطلقت من الاراضي السورية.

ك - في تاريخ 11/5/2012، خطف مواطن في مشاريع القاع واقتيد الى الاراضي السورية.

ل - في تاريخ 27/5/2012، اطلق الجيش السوري النار على بلدة بكفرقوق راشيا مما ادى الى مقتل مواطن وجرح آخر.

م - في تاريخ 29/5/2012، قتل الجيش السوري شابا من بلدة عرسال وجرح ثلاثة مواطنين في مشاريع القاع - وادي بعيون.

ن - في تاريخ 27/5/2012، افرج عن مواطن لبناني كانت اعتقلته القوات السورية في بلدة كفرقوق راشيا.

س - في تاريخ 30/5/2012، خطف لبنانيان في بلدة العبودية واقتيدا الى الاراضي السورية.

ع - في تاريخ 31/5/2012، خطف مواطن لبناني من منطقة خربة داوود في خراج بلدة عرسال واقتيد الى الاراضي السورية.

ف - في تاريخ 6/6/2012، توغل الجيش السوري في خربة داوود في خراج بلدة عرسال وقتل لبنانيا وجرح اثنين آخرين.

5 - في الاجراءات الامنية

أ - في تاريخ 17/5/2012، صرح وزير الدفاع الوطني فايز غصن "نعتقد بوجود القاعدة في لبنان بعكس ما قاله وزير الداخلية ، ولكن نتحفظ عن المعلومات والمعطيات" واعتبر أن الوضع الأمني في البلد دقيق والامور كلها واردة، مشددا على أهمية أن يأخذ المسؤولون اللبنانيون الحيطة والحذر وتحمل مسؤولياتهم.

ب - في تاريخ 19/5/2012، اعلن وزير الداخلية مروان شربل في تصريح لصحيفة "المستقبل، "اننا كوزارة داخلية فتشنا في كل مكان فلم نجد أي تواجد للقاعدة لا تنظيما ولا تسليحا ولا تدريبا ولا إمدادا ولا تخطيطا، وإذا كانت لدى البعض مثل هذه المعلومات فليعطنا إياها لنتعقب هذه المجموعات ونلاحقها، لا أن يكتفي باستخدامها في السياسة"، واعتبر ان "البعض يتصرف على أساس "عنزة ولو طارت".

ولفت الى انه قال "مرارا وتكرارا أن لا وجود لتنظيم القاعدة في لبنان، لكن لا شك في ان هناك بعض الأشخاص المتعاطفين مع القاعدة ويؤيدون أفكارها لكن ليسوا في موقع تشكيل الخطر على البلد، والفرق كبير بين التنظيم وعناصره المنضوين فيه وبين من يؤيده فكريا".

ج - في تاريخ 23/5/2012، قرر مجلس الوزراء تكليف وزيري الدفاع الوطني والداخلية والبلديات "رفع الاقتراحات اللازمة من اجل دعم مهمات حفظ الامن وتوفير مستلزماته".

د - أوردت وسائل الاعلام، الصادرة في تاريخ 24/5/2012، ان اجتماعا امنيا عقد في مكتب قائد الجيش العماد جان قهوجي في اليرزة، في اطار التنسيق المشترك بين الجيش والأجهزة الأمنية لمواكبة الأوضاع الراهنة، وإتفق خلاله على وضع خطط أمنية حاسمة لمواجهة الأخطار المحدقة بالبلاد ولتجنب تداعيات الوضع السوري عليها.

في ضوء كل ما تقدم،

لما كان يتبين من عرض بعض الاحداث وتصريحات عدد من المسؤولين، السياسيين والامنيين، وجود تباين واضح في تحديد الاخطار التي تهدد لبنان وتقويمها، والاجراءات الواجب اتخاذها لمواجهة هذه الاخطار،
ومن جهة ثانية، ولما كانت الحكومة اللبنانية تمتنع عن الرد على اتهامات تطول الدولة اللبنانية ودولا عربية مما يلحق الاذى بسمعة لبنان على الصعيد الدولي، علما ان مطلقي هذه الاتهامات يزعمون انهم يستندون الى تقارير أعدتها اجهزة ادارية وامنية لبنانية،
ومن جهة ثالثة، ولما كان ذلك يترافق مع اعتداءات تنطلق من الاراضي السورية، تطول اجزاء من الاراضي اللبنانية يؤدي بعضها الى قتل او جرح مواطنين لبنانيين بالإضافة الى الحاق اضرار بالممتلكات،

وعليه، ولما كانت السلطة التنفيذية غائبة كليا عما يجري من اعتداءات على الاراضي اللبنانية والمواطنين اللبنانيين، وان هي قامت بعمل فلا تمليها المصلحة العامة وكان لعدد منها اثار سلبية على علاقات لبنان الدولية لا سيما مع عدد من الدول العربية الشقيقة،

ولما كان لا يجوز ان تبقى هذه الافعال من دون أي مساءلة او محاسبة لا سيما انه نتج منها وهي ما زالت تلحق اضرارا بالدولة اللبنانية وبعلاقاتها مع عدد كبير من الدول العربية، مما يؤثر سلبا على جميع اللبنانيين لا سيما الموجودين منهم في هذه الدول،
ولما كان يتوجب على المجلس النيابي، في اطار ممارسته لمهماته الرقابية على اعمال السلطة التنفيذية، ان يضع يده على هذا الموضوع نظرا الى خطورته،

ولما كان يقتضي عملا بالإجراءات الرقابية التي يمارسها المجلس النيابي، وقبل طرح الثقة بالحكومة بمجموعها أو بالوزير المعني، الاستماع إلى أجوبة كل من رئيس مجلس والوزراء المعنيين على عدد من الأسئلة بحيث يتخذ النواب في ضوء هذه الأجوبة القرار المناسب.

ثانيا: في موضوع الاستجواب

يتناول هذا الاستجواب الحكومة مجتمعة وعلى وجه الخصوص كلا من رئيس مجلس الوزراء ووزراء الدفاع الوطني والخارجية والمغتربين والداخلية والبلديات والعدل.

1 - في أسباب مساءلة رئيس مجلس الوزراء

لما كان الدستور حدد صلاحيات رئيس مجلس الوزراء ومنها متابعة أعمال الإدارات العامة والتنسيق بين الوزراء، كما منحه الدستور صلاحية اعطاء التوجيهات العامة لضمان حسن سير العمل،
ولما كان رئيس مجلس الوزراء اكتفى بالإدلاء بتصريحات الا أنه لم يقم أو يقترح اي عمل ايجابي لمواجهة ما يتعرض له لبنان فيهذه المرحلة الدقيقة،

لذلك، نطلب من رئيس مجلس الوزراء توضيح الأمور التالية:

أ - ما هي الإجراءات التي اتخذها للتنسيق بين الوزارات المعنية لإجراء تقويم موحد لما يكرره وزير الدفاع الوطني حول وجود تنظيم القاعدة على الاراضي اللبنانية، علما ان وزير الداخلية والبلديات نفى مرارا هذه المعلومات، واتخاذ، في ضوء هذا التقويم، القرار المناسب لحماية اللبنانيين في المناطق اللبنانية كافة؟

ب - ما هي الإجراءات التي طلب رئيس مجلس الوزراء، من وزير الخارجية والمغتربين اتخاذها للرد رسميا على الاتهامات الواردة في الرسالة التي وجهها سفير سوريا لدى منظمة الأمم المتحدة؟

ج - ما هي الاجراءات التي طلب من الوزراء المعنيين اتخاذها للتحقيق في صحة ما ورد في رسالة سفير سوريا لدى منظمة الأمم المتحدة لجهة اعتباره انها تستند على معلومات صادرة عن كل من "مخابرات الجيش اللبناني" و"الجيش اللبناني" و"فوج الحدود البرية الثاني اللبناني"؟

د - هل طلب اجراء تحقيق لتحديد "السلطات اللبنانية المختصة" ام "الجهات اللبنانية المختصة" التي اشار اليها سفير سوريا لدى منظمة الأمم المتحدة في رسالته؟

هـ هل وضع اجراءات محددة لمنع تسريب تقارير صادرة عن اجهزة ادارية وامنية لبنانية الى دول اجنبية؟

و - ما هي الاجراءات التي وضعها لتوثيق كافة الاعتداءات على المواطنين اللبنانيين والممتلكات والتي تنطلق من الاراضي السورية؟ وما هي اسباب تأخره عن ابلاغ الامم المتحدة بها؟

ز - ما هي الاجراءات التي اقترحها على المراجع المختصة لحماية الاراضي اللبنانية والمواطنين اللبنانيين من الاعتداءات التي تنطلق من الاراضي السورية؟

2 - في أسباب مساءلة وزراء والدفاع الوطني والخارجية والمغتربين والداخلية والبلديات والعدل

لما كان الدستور اللبناني نص على أن يتولى الوزراء إدارة مصالح الدولة ويناط بهم تطبيق الأنظمة والقوانين كل بما يتعلق بالأمور العائدة إلى إدارته وبما خص به ،
ولما كان من الثابت ان عدداً من الوزراء يمتنع عن ممارسة المهام الموكل القيام بها بموجب الدستور والقوانين النافذة لمواجهة الاعتداءات التي تنطلق من الاراضي السورية،

لذلك، نطلب من وزراء الدفاع الوطني والخارجية والمغتربين والداخلية والبلديات والعدل، كل ضمن اختصاصه، توضيح الأمور التالية:

1 - في اعمال الاجهزة الامنية والعسكرية

أ - ما هي صحة المعلومات عن تسلم اجهزة امنية لبنانية من الدولة السورية، وعلى وجه الخصوص المديرية العامة للأمن العام، بلوائح اسمية لمناصرين لبنانيين للثورة السورية مع طلب القبض عليهم وتسليمهم لسوريا؟

ب - هل استحصل ويستحصل المدير العام للأمن العام على موافقة مجلس الوزراء قبل الانتقال الى الاراضي السورية؟

ج - من هي الدولة العظمى التي اشار اليها المدير العام للأمن العام لتبرير توقيف المواطن شادي المولوي، مع العلم الى انه المح الى انها الولايات المتحدة الاميركية، الا ان هذه الدولة نفت أية علاقة لها بهذا الملف؟

د - ما هي اسباب تسليم السلطات السورية، في تاريخ 17/5/2012، المديرية العامة للأمن العام ثلاثة أشخاص متورطين في عملية خطف الأستونيين السبعة التي جرت في البقاع في تاريخ 23/3/2011، علما ان هذا الملف عالق امام القضاء ولا علاقة لهذه المديرية بهذا الملف؟ وهل صحيح ان هذا التسليم كان بمثابة مكافأة على تعاون الأمن العام اللبناني مع الاجهزة الامنية السورية وتنسيقه القائم معها؟

هـ ما هي الاسباب التي تحول دون وضع موضوع التنفيذ الخطط الأمنية لمواجهة الأخطار المحدقة بالبلاد ولتجنّب تداعيات الوضع السوري عليها التي اقرها المجلس الاعلى للدفاع وتلك التي اقرت خلال الاجتماع الامني الذي عقد في مكتب قائد الجيش خلال شهر ايار من العام 2012، لا سيما ان الاعتداءات، التي تنطلق من الاراضي السورية، على المواطنين وممتلكاتهم ما زالت مستمرة حتى تاريخه؟

و - ما هي الاقتراحات التي تقدم بها وزيري الداخلية والبلديات والدفاع الوطني عملاً بقرار مجلس الوزراء تاريخ 23/5/2012؟

2 - في مضمون الرسالة التي وجهها سفير سوريا لدى منظمة الأمم المتحدة

أ - ما هي الاسباب التي حالت وما زالت تحول دون استدعاء السفير السوري في لبنان واستيضاحه حول مضمون الرسالة التي وجهها السفير السوري لدى منظمة الأمم المتحدة وابلاغه موقف كلا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء من الافتراءات الواردة فيها؟

ب - ما هي الاجراءات التي اتخذتها الحكومة او في صدد اتخاذها للرد على رسالة سفير سوريا لدى منظمة الأمم المتحدة والتي تتضمن اتهامات خطيرة لكل من الحكومة والجيش اللبناني ودول عربية شقيقة؟

ج - هل جرى تقويم الاثار السلبية لمضمون رسالة سفير سوريا لدى منظمة الأمم المتحدة على سمعة لبنان لدى المجتمع الدولي لا سيما انه متهم بعرقلة مهمة المبعوث العربي والدولي كوفي انان؟

3 - في ملاحقة المواطنين لتقديمهم مساعدات للنازحين السوريين

أ - ما هو الاساس القانوني الذي تستند عليه الاجهزة الامنية لاعتبار ان مساعدة النازحين السوريين الى الاراضي اللبنانية يشكل تمويلاً للارهاب او نيلاً من سلطة الدولة وهيبتها او أي وصف جرمي اخر؟

ب - ما هي صحة المعلومات التي جرى التداول بها لجهة ان دعوة دول عربية رعاياها إلى عدم السفر الى لبنان والطلب من الموجودين فيه الى المغادرة جاء على اثر توقيف المواطن القطري عبد السلام عطية واتهامه بتمويل الارهاب؟

ج - ما هي الاجراءات التي اتخذت في ضوء ما ادلى به شادي المولوي لجهة تعرضه لتعذيب نفسي وجسدي في مقر الامن العام وتهديده بتسليمه الى السلطات السورية وابقائه نحو 48 ساعة واقفا دون اكل او شرب، اضافة الى تهديده باعتقال اخيه وزوجته؟

د - ما هي نتيجة التحقيق المسلكي الذي طلب وزير الداخلية والبلديات مروان شربل اجراءه مع الضابط الذي دخل الى احد مكاتب وزير المال محمد الصفدي في مدينة طرابلس؟

في ضوء كل ما تقدم، نرجو من دولة رئيس مجلس النواب المحترم، اما فور ورود جواب الحكومة على طلب الاستجواب، ام بعد انقضاء المهلة المحددة اذا كانت الحكومة لم تجب عليه، دعوة مكتب المجلس الى تحديد موعد لجلسة تخصص للاستجوابات، سندا الى أحكام المادة 133 من النظام الداخلي، يدرج في جدول أعمالها الاستجواب موضوع هذا الكتاب.

ونرجو تدوين احتفاظنا، في ضوء المناقشة في الاستجواب، ممارسة الصلاحية الممنوحة لكل نائب، سنداً لأحكام كل من الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب ، لجهة طرح الثقة، بعد انتهاء المناقشة في الاستجواب، سواء بالحكومة مجتمعة أم برئيس مجلس الوزراء أو بوزير الدفاع الوطني".