وصل الى قصر عين التينة عند الساعة الاولى والنصف من بعد ظهر اليوم الواقع فيه 12/2/2013، رئيس مجلس النواب البلجيكي أندريه فلاهو الذي يزور لبنان تلبية لدعوة رسمية من نظيره اللبناني على رأس وفد نيابي واداري.
واستقبل الرئيس نبيه بري ضيفه البلجيكي، وعرضا معاً ثلة من شرطة المجلس النيابي، ثم عقدا اجتماعاً حضره رئيس المجلس البلجيكي والوفد المرافق وسفيرة بلجيكا كوليت تاكيه، ووزير الخارجية عدنان منصور، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب عبداللطيف الزين، وعضو لجنة الصداقة البرلمانية النائب ياسين جابر، والأمين العام للشؤون الخارجية في مجلس النواب بلال شرارة والسيد حكمت ناصر.
وعرض الرئيسان للتطورات في المنطقة والعلاقات بين البلدين.
وبعد الاجتماع انتقل الحضور الى قاعة أخرى حيث وقع الرئيسين بري وفلاهو بروتوكول الشراكة بين البرلمانين. اضغط لقراءة نص البروتوكول
ثم ألقى الرئيس بري كلمة قال فيها:
كل الترحيب بدولة الرئيس اندريه فلاهو، وبالزميل القديم أيضا، سواء كان في رئاسة المجلس النيابي أو في المحاماة، أو في الشأن الطالبي السيد باتريك، رئيس المجلس النيابي السابق والوفد المرافق.
لا أدري من أين أبدأ بالشكر بالنسبة الى هذه الزيارة الكريمة، هل أشكركم على العناية بالجالية اللبنانية التي يتجاوز عددها سبعة آلاف نسمة والتي لا يفوت الرئيس الزائر أي مناسبة لها إلا يحضرها، تأييدا وتكريما وتقوية لأواصر هذه العلاقة مع الجالية، أو ابدأ بالشكر انطلاقا من أنه أطلق حملة في الحكومة والمجلس النيابي لإبقاء الكتيبة البلجيكية ضمن اليونيفيل في جنوب لبنان، أم أبدأ بالدور الذي لعبه عندما كان وزيرا للدفاع لناحية التوصل الى القرار 1701 الذي حصل بعد الاعتداء الاسرائيلي على لبنان.
الحقيقة أن الموضوع ليس شخصيا فقط، والعلاقات مع بلجيكا كانت دائما علاقات قوية ومتينة، ويعود التمثيل بين لبنان وبروكسيل الى عام 1946، وبين الطرفين هناك الكثير من العناصر المتشابهة من حيث التعددية والمناطقية، ومن حيث لا توجد اي مؤسسة إلا من خلال التشاور بين جميع مكونات المجتمع البلجيكي من جهة، أو اللبناني من جهة ثانية.
كذلك كان دائماً لبلجيكا دور كبير في مساعدة الجيش اللبناني واعادة الاعمار في لبنان، ولعل مستشفى تبنين أكبر شاهد على هذا الامر، والذي كان لبلجيكا الدور الاساسي في إعادته الى قيد الحياة، بالاضافة الى تسع اتفاقيات قائمة بين الحكومتين اللبنانية والبلجيكية.
واليوم تتويجا لهذا التعاون انتقلنا الى الديبلوماسية البرلمانية عبر توقيع هذا الاتفاق بين البرلمان اللبناني والبرلمان البلجيكي، والذي كان موجودا أصلا، لكنه مدد، وان شاء الله سيمدد الى أبد الآبدين.
كي أختصر، دولة الرئيس، أرحب بكم ليس فقط هنا في بيروت وفي مقر رئاسة المجلس النيابي اللبناني، ونرحب سلفا بزيارتكم للبنان، كل لبنان، بدءا من بكركي وانتهاء بجنوب لبنان، وزيارتكم للجنوب. كل التهاني لكم والشكر موصول للوحدة البلجيكية المشاركة في اليونيفيل والتي نالت وسام الامم المتحدة للسلام في الجنوب.
وألقى الرئيس فلاهو كلمة شكر فيها الرئيس بري على حسن الضيافة، معرباً عن تأثره بالزيارة.
وأشار الى زيارته للبنان في السنوات الأخيرة عندما كان وزيرا للدفاع، قائلا: "لقد اكتشفت أن بلدكم محب للحياة ونظرته الى العالم هي نظرة انفتاح، وهو بلد مضياف. كما تأثرت بحب اللبناني للحياة، وقد شاركنا الحياة مع أهالي الجنوب عبر المساهمة في إعادة إعمار بعض المباني وتأهيل أحد المستشفيات، وأنا اليوم أؤكد استمرار دعمنا للبنان الذي هو ملتقى جميع الطوائف والشعوب منذ الفينيقيين الى اليوم. وإنني أشعر بأن بلدكم مستقر ومدعوم بالمؤسسات الدستورية والديموقراطية".
وقال: "نحن مهتمون بمصير لبنان، ونعلق أهمية كبرى على وحدته واستقراره، ونقف الى جانب الشعب اللبناني وجميع الذين يريدون السلام في لبنان والمنطقة. وإننا نعمل على التقريب بين ضفتي المتوسط الشمالية والجنوبية، ونحن واثقون بأن التحديات اليوم تكمن في تعزيز العلاقات بين الشعوب والمجتمعات، كما أنني أعمل على تعزيز الديبلوماسية البرلمانية والتعاون بين البلدين".
أضاف: "إن الدول تواجه اليوم تحديات اقتصادية واجتماعية، ويعمل البعض على تعزيز الكراهية ضد الأقليات والمهاجرين والأقل حظوة، وأمام تصاعد التطرف والخطاب السياسي للكراهية على الأكثرية المعتدلة إن تدافع عن القيم المشتركة وعلى تفهم وقبول الرأي الآخر كعنصر أساسي للعيش معا".
وأكد "أننا نعمل على تأمين التعايش السلمي، وأقول لكم إن الشرق الاوسط يعيش مرحلة صعبة وثورات هنا وتظاهرات هناك، وحربا أهلية على أبواب حدودكم، ونحن نعلم كم تؤثر هذه الاحداث عليكم. وفي هذه الاوقات الصعبة اليوم، علينا أن تنفاءل ونواجه التحديات التي تحيط بنا. وتبقى القضية الفلسطينية أولوية لنا، وقد صوتنا الى جانب أن تكون فلسطين عضوا مراقبا في الامم المتحدة، وعلى المجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي وبلجيكا أن تؤدي دورا فاعلا في تحقيق السلام في المنطقة، كما أن للبنان دورا كبيرا في هذا المجال لأنه يشكل نموذجا توافقيا، وعلى لأساسه علينا أن نبقى مجتمعا جامعا مبنيا على القيم والانفتاح والتسامح".
وختم مشيداً بدور الجالية اللبنانية ودور الجالية البلجيكية في لبنان.
بعد ذلك أولم الرئيس بري لرئيس مجلس النواب البلجيكي والوفد المرافق، في حضور لجنتي الشؤون الخارجية والصداقة الرلمانية اللبنانية - البلجيكية والوزير منصور والمستشار الاعلامي علي حمدان و والأمين العام للشؤون الخارجية في مجلس النواب بلال شرارة والسيد حكمت ناصر.
وظهراً استقبل الرئيس بري لجنة المشرق في البرلمان الاوروبي برئاسة العضو في البرلمان ونائبة رئيس اللجنة ماريسا ماتييس وسفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان انجلينا ايخهوريست، في حضور المستشار الاعلامي علي حمدان والامين العام للشؤون الخارجية في مجلس النواب بلال شرارة، وجرى عرض للتطورات.
من جهة أخرى، أبرق الرئيس بري الى رئيس مجلس النواب الاردني هايل سرور مهنئا بانتخابه، ومؤكدا التعاون بين مجلسي البلدين
الجمهورية اللبنانية















