استقبل الرئيس نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة وفداً من النواب والشخصيات المسيحية المستقلة ضم النواب السادة: بطرس حرب، فواد السعد، هنري حلو، انطوان سعد ودوري شمعون، والنائبين السابقين كميل زيادة والياس عطاالله، والسيد ميشال معوض، وتم البحث في قانون الانتخابات. 

بعد اللقاء قال النائب حرب:

لأننا نرفض الاستسلام لنظرية الخلاف، ولأننا متسكون بأن تجرى الانتخابات النيابية في موعدها، ولأننا متمسكون بإجراء الانتخابات في ظل قانون يضمن التمثيل الصحيح لكل اللبنانيين، ولا سيما منهم من يشكو هذا التمثيل، وعلى رأسهم المسيحيون، قررنا نحن لقاء النواب والشخصيات السياسية والمسيحية المستقلة في 14 آذار، مع حلفائهم، أن نباشر جولة لكي نبجث مع المعنيين السياسيين في امكان التوصل الى اتفاق على مشروع انقاذي من الازمة التي نحن فيها. وكانت الجلسة مع دولة الرئيس إحدى الجلسات المنتظرة في هذا الاطار، وبحثنا معه في بعض الافكار الجديدة، وتفاهمنا على متابعة البحث معه في هذه الافكار التي يمكن أن تؤمن اتفاقا على قانون انتخابي جديد، كما قال دولة الرئيس، لا يشعر أي فريق فيه بأنه سيؤدي الى خسارته او الى فوزه.

 

أعتقد أن الجلسة كانت مفيدة للغاية، وقد بحثنا في الافكار التي طرحناها بالتفصيل مع دولته، وقررنا أن نعد دراسة أكثر تفصيلا لنتائج الافكار التي طرحناها. ولا أخفي عليكم أن إحدى الافكار الرئيسية تراوح بين اعتماد الدائرة الفردية كنظام انتخابات، والنظام المختلط بما يحقق اتفاق جميع الاطراف على مشروع واحد يمكن الا يعرض الاستحقاق النيابي للخطر. اعتقد ان بداية هذه الجولة كانت اليوم مع المعنيين بهذا الامر، وسنكثف اتصالاتنا، ونتوجه للقوى السياسية الاخرى بأن تخرج من أسرها لتتعاون من أجل ايجاد مخرج يحافظ على الاستحقاق الانتخابي وعلى حق المواطن في اختيار ممثليه، فنتجنب كارثة الوقوع في الفراغ او عدم اجراء الانتخابات في موعدها.


سئل: ألا تعتبرون أن مشروع الرئيس بري المختلط هو مشروع منصف؟ وهل لديكم البديل من هذا المشروع؟

أجاب: لو كنا نعتبر أن مشروع الرئيس بري هو المشروع الوحيد المنقذ، لكنا اعتمدناه. هناك ملاحظات، ونبحث في البديل لأن هناك فريقا يعتبر المشروع الذي طرحه الرئيس بري لا ينصفه، وبالتالي يعارضه، ونحن نحاول أن نقرب وجهات النظر بين الناس لكي نصل الى مرحلة تفاهم على مشروع واحد توافق عليه كل الاطراف السياسية او الاكثرية الموصوفة، ليس فقط بالعدد بل بالتمثيل.

 

ثم استقبل الرئيس بري النائب ابراهيم كنعان الذي قال بعد اللقاء:

في اطار التشاور مع دولة الرئيس، وخصوصا في موضوع قانون الانتخاب، كان اللقاء اليوم، وقد تم تأكيد المسار التشريعي السليم الذي لا يتناقض اطلاقا مع اعطاء فرص لكل الاطراف ليتوافقوا، ولكن ضمن مسلمتين:


1 - الاقرار بأن هناك مناصفة غير مؤمنة منذ سنوات وسنوات، وبحسب دستورنا وميثاقنا يجب أن تتأمن، وهذا بالنسبة الينا خط أحمر.

2 - الوقت ليس لمصلحتنا، وخصوصا الذي ينادي بانتخابات ويتخوف من التمديد.

 

الحل الوحيد هو ان يكون هناك عمل دؤوب، سريع وجدي وعميق، يؤدي الى هذا القانون، أما بالنسبة الينا، فحتى اليوم، القانون الوحيد الذي يؤمن هذه المناصفة هو القانون الارثوذكسي، وهذا القانون أخذ مساره بكل ديموقراطية وباحترام الدستور والنظام الداخلي للمجلس بشكل كامل، وحتى الآن لا طرح آخر يؤمن هذه المناصفة، ولا أريد أن أعرض مواقف كل الكتل، فأنتم تعرفونها. انطلاقا من هنا، نؤكد مع دولة الرئيس ضرورة ان يستمر المسار الديموقراطي، وكذلك نؤكد موقفنا الواضح والمنفتح على اي طرح يؤمن المناصفة الفعلية، ولكن في غياب اي طرح وفي غياب اي نية جدية للوصول الى هذه المناصفة الفعلية، وخصوصا بعد اقرار قانون اللقاء الارثوذكسي من الاغلبية التي شاركت في اللجان المشتركة، أصبح هذا الموضوع من الملح جدا حسمه.

 

سئل: نرى يوما بعد يوم ان بعض الأفرقاء بدأ يسحب يده، فرئيس المجلس يعطي فرصة أكبر ويقول إنه لا يدعو الى جلسة من دون توافق، لأن هناك فريقين اساسيين في البلد يعارضان الارثوذكسي، ورئيس الحكومة ايضا لملح الى ذلك، ويخشى ألا يؤمن النصاب؟

 

أجاب: موعد الدعوات للجسات يعود الى الرئيس بري، وهو أعطى فرصا للتوافق، ولكن ايضا كان حاسما عندما رأى ان هذا التوافق لم يحصل، او حصلت ايضا مقاطعة وانسحاب. اليوم نشهد فرصة ثانية تعطى، والعماد عون أكد في لقائه مع الرئيس بري اهمية ان تعطى هذه الفرصة، ولكن بطبيعة الحال، من يريد انتخابات يحتاج الى قانون، ومن يريد قانونا فعليه ان يقدم طرحا مقبولا، والطرح المقبول اليوم بالنسبة الينا يكون بعيدا عن 8 و14 آذار كمسيحيين اذا جاز التعبير، ويجوز ذلك، لان البلد على هذا الشكل يكون تعددية طائفية، ونحن نلتقي 14 آذار تحت سقف بكركي على قانون اللقاء الارثوذكسي، ولم يسحب أحد يده، والذي يسحب يده هو الذي كان اساسا غير موافق على هذا الاقتراح.

 

حتى هذه الساعة، لم يصلنا اي طرح يؤمن المناصفة لنبحث فيه جديا، لذلك نصر على أن يكون كل طرف جديا في سعيه ولا يكون السعي بالمماطلة او المراهنة على عدم مرور هذا الاقتراح (الارثوذكسي). المجلس سيد نفسه، والنواب هم الذي يقررون في النهاية، ورئيس المجلس من المؤكد أنه ضنين بالتوافق كما هو ضنين ايضا بالمسار الديموقراطي السليم.

 

وبعد الظهر استقبل الرئيس بري سفير الباراغواي حسن ضيا.

من جهة اخرى أبرق الرئيس بري إلى الرئيس القبرصي الجديد نيكوس اناستاسيادس، مهنئا بانتخابه، ومؤكدا "علاقات الصداقة بين لبنان وقبرص