استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة، السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين، وعرض معه للتطورات الراهنة في لبنان والمنطقة.


ثم استقبل نائب رئيس مجلس النواب سابقا ايلي الفرزلي الذي قال بعد اللقاء:

كانت مناسبة للتداول مع دولة الرئيس بري في كل المرحلة السابقة والاتصالات التي جرت والظروف التي أملت استقالة الحكومة وتكليف دولة الرئيس تمام سلام، المسألة المركزية.

كنا دائماً نردد ونقول ونردد الآن ونركز عليه اكثر من اي وقت مضى ان قانون الانتخابات الذي يجب ان يكون لاعادة تكوين السلطة بما يتلاءم مع ارساء منطق العدالة والمساواة واسقاط ثقافة الاستتباع والتهميش واستيلاء النواب بكنف الاخر هي مسالة مركزية ومدخل حقيقي ليس لانتاج مجلس نواب فحسب بل ايضاً لتسهيل مهمة دولة الرئيس المكلف الذي نحرص حرصا شديدا على تسهيل مهمته. من هنا نعتقد ان اقتراح اللقاء الارثوذكسي كان، وهو اليوم، وسيكون في المستقبل أكثر إلزامية لمصلحة البلاد العليا والمصلحة الوطنية وفق تعبير دولة الرئيس سلام. وإذا استطاع المجتمع السياسي في لبنان أن يتوصل الى توافق بشكل استطرادي يؤمن الاسباب الموجبة التي أدت الى إنتاج الاقتراح الارثوذكسي فأهلا وسهلا، أليست هي من المهمات الرئيسية لمجلس النواب ان يجري ذلك الحوار الذي يؤدي الى التوافق؟.


الاّ اننا نعود لنؤكد أنه يجب صرف النظر نهائيا عن قانون الستين وكل المحاولات الجارية لاعادة انتاجه على كل المستويات. لقد مات وشبع موتا وكان سقوطه عظيما، ونؤكد أيضا أن الانتخابات النيابية لا بد أن تجرى على أساس قانون عادل ممثل للمكونات وفقا لنص الدستور وتحت سقف اتفاق الطائف.


سئل: في حال الاتفاق على القانون المختلط هل انتم مع هذا القانون؟

اجاب: نحن مع كل قانون يؤدي الى إنتاج الاسباب الموجبة للقاء الارثوذكسي، وهو حصر المناصفة الفعلية، وهذا أمر لا يتعلق بنا فقط كمواطنين، بل يتعلق حتى بالمكونات السياسية الاساسية لمجلس النواب، وهو المكون الذي يمثل الاكثرية الساحقة للمجلس النيابي، أي الزعامات المارونية التي كان لها موقف موحد.


ثم استقبل الرئيس بري رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان على رأس وفد من الحزب ضم: الوزير علي قانصو، توفيق مهنا، ووائل حسنية.


بعد اللقاء قال النائب حردان:

زيارتنا لدولته اليوم جرى فيها استعرض الوضع العام في لبنان على مستويين: المستوى الحكومي ومستوى قانون الانتخاب، وخصوصا بعد جلسة مجلس النواب الاخيرة التي اتخذت فيها القرارات، القانون الذي علق المهل وافسح المجال لفترة زمنية الهدف منها توافق اللبنانيين حول انجاز حقيقي توافقي لقانون انتخابي يتفق عليه اغلب اللبنانيين. الهدف كله هو استقرار لبنان ووحدته وتعزيز السلم الاهلي. كل هذه المسائل التي تمت فيها موضوع جلسة مجلس النواب كان هو الهدف، والآن هذا الاجماع الكبير الذي حصل حول تسمية الرئيس المكلف تمام سلام أعطى انطباعا مهما جدا يتجه باتجاه استقرار داخلي للبنان وخروجه من أزمته المؤسساتية التي تتعلق بدور الحكومة وفعلها.

 

امام هذه المسؤوليات نتطلع الى طلب واضح انه لا يمكن الخروج من الأزمة التي يقع فيها لبنان إلا إذا كانت هناك حكومة وحدة وطنية وهذه الحكومة تضع في الاولوية المصلحة الوطنية العليا التي أراد الرئيس المكلف تسمية الحكومة بهذا المصطلح. نحن مع هذا المصطلح لكن لا يمكن الوصول الى هذا المصطلح دون حكومة وحدة وطنية. في لبنان لم يعد هناك شيء اسمه تكنوقراط، مسألة التكنوقراط وغير التكنوقراط هي مضيعة للوقت، البلد كله يتعامل اليوم بالسياسة، والحكومة هي السلطة النفيذية والاجرائية، وهذا يعني حكومة سياسية ترى ما يجب ان تراه لمصلحة لبنان، وتتخذ القرارات اللازمة في شأنها، من هنا نأمل ونتمنى على رئيس الحكومة المكلف، نحن لا ندعوه للتسرع ولكن ندعوه للسرعة وللتواصل مع كل الاطراف، وهذا ليس ضعفا، بل هو مصلحة للبنان ومصلحة وطنية عليا، هذا التواصل مع الاطراف السياسية والتباحث حول ما يفيد لبنان وما يدفع الوضع اللبناني الى مزيد من الاستقرار لذلك نأمل ان نذهب وننتج حكومة سياسية، حكومة وحدة وطنية تضع المصلحة الوطنية في سلم أولوياتها.

 

واستقبل الرئيس بري بعد الظهر المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ونائب مدير العام لامن الدولة العميد محمد الطفيلي في حضور السيد احمد بعلبكي، وجرى عرض للاوضاع الامنية في البلاد.