عقدت لجنة المال والموازنة النيابية جلسة ظهر اليوم في المجلس النيابي برئاسة رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان، وحضور مقرر اللجنة النائب فادي الهبر والنواب: "جمال الجراح، حكمت ديب، الان عون، ياسين جابر، نبيل دو فريج، عباس هاشم، علي فياض، حسن فضل الله، هنري حلو، عاطف مجدلاني، وفؤاد السعد وممثل الحكومة المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني، مديرة الموازنة بالتكليف في وزارة المال كارول ابي خليل.

بعد الجلسة، قال النائب كنعان:
"كان على جدول اعمال لجنة المال والموازنة اليوم مشروع القانون المعجل الوارد بالمرسوم رقم 8343 المحال الى مجلس النواب ومنه الى لجنة المال والموازنة والمتعلق بفتح اعتماد اضافي قدره 11561 مليار ليرة لبنانية هذا المشروع هو شبيه بالمشروع الذي كان احيل منذ اكثر من تسعة اشهر او سنة الى المجلس النيابي بقيمة 8900 مليار ليرة لبنانية لتغطية انفاق العام 2011. وهذا المشروع الجديد يتعلق بتغطية اتفاق العام 2012 وكان المشروع السابق قد اقر في لجنة المال وبعد التعديلات التي ادخلتها عليه وتحدثنا عنها في الاعلام وتتعلق بالتنفيذ والتبنيد ومعرفة كيفية إنفاق مبلغ الـ 8900 مليار ليرة لبنانية وقد فقد النصاب في الهيئة العامة ولم يقر هذا القانون ولم يصدق بصيغته النهائية من المجلس النيابي. وعندما طلب من رئيس الجمهورية في حينه استخدام صلاحيته وفقا للمادة 58 من الدستور كان موقف فخامته ان لجنة المال ادخلت تعديلات مهمة جدا وبالتالي انا لا استطيع ان انجز هذا القانون من دون تعديلات لم تقرها الهيئة العامة. لذلك توصلنا الى اعادة صياغة جديدة تأخذ في الاعتبار كل تعديلات لجنة المال والموازنة بما فيها التبنيد والتنفنيد التي نراها في هذا المشروع لكل دائرة ومصلحة ووزارة وما وصل إليها كما كانت جلسة لجنة المال والموازنة ككل وليس كما طلبه رئيسها".

أضاف: "وقد ناقشنا هذا المشروع الذي يتضمن كل التعديلات التي كانت اقرتها اللجنة في وقتها بالاجماع، وظهر خلال النقاش رأيان رأي مؤيد للمشروع على خلفية اننا بحثناه في الماضي وهذه التعديلات التي كنا قد توصلنا اليها في الماضي اصبحت موجودة في هذا المشروع والمستغرب لماذا يتم رفضها الآن في اللجنة، علما اننا كنا توافقنا عليها بإجماع كل الاعضاء وهذه التعديلات وصلتنا من الحكومة. والرأي الآخر يقول ان هذا المشروع لا نستطيع السير فيه لأننا لا نعرف ما هي ايرادات الدولة كلها وكأننا ندرس الموازنة العامة في الوقت الذي ندرس فقط اعتمادا اضافيا لا تنطبق عليه المواد 83 من الدستور ولا تنطبق عليه المواد الاخرى. وأمام هذا الموضوع، بتنا بين رأيين في داخل اللجنة".

وتابع النائب كنعان: "بعد نقاش مستفيض، لم نتمكن من اقرار هذا المشروع اليوم على خلفية عدم حصول هذا التوافق المطلوب. فالرأي الاول الذي نمثله يعتمد على التجربة السابقة وعلى اعتبار هذا المشروع هو مجرد اعتماد اضافي وليس مشروع موازنة عامة، اما رأي الزملاء الاخرين في اللجنة فيعتبر ان هذا المشروع هو جزء من الموازنة وبالتالي يجب ان تنطبق عليه هذه الشمولية التي تعبر عنها المواد الدستورية للمادة 83 وغيرها، علما اننا امام مشروع معجل وبحسب النظام الداخلي للمجلس فهناك مواد ترعى مثل هذا النوع من المشاريع المحالة من الحكومة. ولكن نحن اليوم لا زلنا في طور البحث على امل ان نستكمله اذا كان هنالك نية للوصول الى نتيجة عملية بما يتعلق بإنفاق الدولة وبالتالي المطلوب للدولة اللبنانية بكامل وزاراتها واداراتها والتي اتت الى المجلس النيابي لأخذ هذه الاجازة منه".