لجنة المال ناقشت فذلكة موازنة 2012 والسياسة المالية
الإثنين 17 أيلول 2012
لجنة المال لم تجتمع
الخميس 30 آب 2012

جلسة قصيرة للجنة المال لفذلكة الموازنة بسبب غياب الوزير الصفدي

home_university_blog_3

عقدت لجنة المال والموازنة النيابية جلسة ظهر اليوم، في المجلس النيابي برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور مقرر اللجنة والنواب احمد فتفت، غازي زعيتر، علي فياض، نبيل دي فريج، ياسين جابر وايوب حميد.

كما حضر سعد عنداري نائب حاكم مصرف لبنان، غازي وزني مستشار لجنة المال والموازنة، آلان بيفاني مدير المالية العام- وزارة المالية. كارول ابي خليل مدير الموازنة ومراقبة النفقات بالتكليف، لؤي الحاج شحادة مدير الواردات - وزارة المالية.

بعد الجلسة التي لم تستمر طويلا بسبب غياب وزير المال محمد الصفدي، قال النائب كنعان:
"كانت جلسة اللجنة اليوم مخصصة لمناقشة فذلكة مشروع الموازنة للعام 2012 اي سياسة الحكومة المالية ومنذ الاستقلال حتى اليوم فان الاصول البرلمانية تقضي بأن تتناقش لجنة المال السياسة المالية في حضور وزير المال وللأسف اليوم وللمرة الثانية غاب معالي الوزير محمد الصفدي وهذه ليست مسؤوليته وحده انما هي مسؤولية الحكومة مجتمعة، ومسؤولية الحكومة التي تحيل قوانين مهمة جدا كمشروع الموازنة ان تلاحقها وهذا الموضوع برسم كل من يطالب اليوم بالموازنة العامة وكل من يطالب مجلس النواب بالتسريع في هذا الموضوع وبمعالجة الهم الاقتصادي والمعيشي للمواطن اللبناني، لأننا نعرف اهمية الموازنة لكل الوزارات والادارات لتحديد سقف الانفاق وبالتالي اعطاء الاجازة للحكومة بأن تصرف".

اضاف "حتى موضوع سلسلة الرتب والرواتب التي كان يفترض ان تكون من صلب مشروع الموازنة، لكنها لم تلحظ ولذلك كنا سنناقش الحكومة بشخص وزير المالية لماذا لم تتضمن الموازنة سلسلة الرتب والرواتب ولذلك سأرفع كتابا الى دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري اطالب واتمنى عليه أن يكون هناك تحرك جدي خلال الساعات المقبلة لتحديد المرحلة المقبلة لا بل في الايام القليلة القادمة من سيحضر من الحكومة اذ من غير المقبول ان تؤجل جلسة درس الموازنة من اسبوع الى اسبوع وغدا قريبا سيكون امامنا مشروع موازنة العام 2013، فمجلس النواب ليس مستودعا لمشاريع القوانين المالية، والحكومة يجب ان تعرف ان مهمتها لا تنتهي بمجرد تحويلها المشاريع الى مجلس النواب وانها بذلك ترفع عنها المسؤولية وترتاح، انما على الحكومة ان تعرف انها عندما ترفع او تحيل مشروعا ما الى مجلس النواب ان تواكبه وتناقشه او ان تحضر الى مجلس النواب والى اللجان المختصة على ارفع مستوى، ومجلس النواب هو مصدر السلطات، ومنه تحصل الحكومة على الثقة؟ ومنه تنزع عنها الثقة، وبحضور الوزير المختص الى جلسات المجلس ولجانه المختصة يتصرف بشكل سليم وصحيح وبالتالي يقيم اداءه ومشروعه ايجابا او سلبا. من هذا المنطلق لا يمكن السكوت على انتهاك الاصول الدستورية والقانونية".

وتابع: "قد نفهم ان يكون للوزير سببب لغيابه، ولكن لا نفهم ان لا يكون لدى الحكومة امكانية تأمين حضور وزير مالية بالوكالة، وسأحدد جلسة في هذا الاسبوع ولن ننتظر اي امر آخر، لان مسؤولية مناقشة الموازنة لا يتحملها لا رئيس لجنة المال ولا لجنة المال، طالما انها تجتمع وتؤمن النصاب وتتنظر كل مرة حضور المسؤول المعني لمناقشة السياسة المالية".

وقال: "غدا يبدأون بالسؤال اين هي الحسابات المالية واذا كان بالامكان اقرار موازنة من دون حسابات مالية؟ ونحن نسأل اين اصبحت الحسابات؟ فالحسابات التي احالتها الحكومة الى مجلس النواب والى ديوان المحاسبة ردها الديوان بسبب الثغرات الكبيرة التي تتضمنها ولن نتحدث عن اكثر من ثغرات وتجاوزات فقد نشرها ديوان المحاسبة. واسأل ماذا فعلت الحكومة منذ نشر التجاوزات الى اليوم وانا عرفت بأن هناك فريقا يعمل ليلا نهار في وزارة المالية وجهوده مشكورة حتى يتمكن من تأمين ما امكن من هذه الحسابات ولكن هذا لا يكفي فمنذ سنة ونصف نسأل ماذا حققت وزارة المالية على صعيد التغيير النوعي المطلوب لادائها وماذا فعلت بما وعدت بحصوله في مديرية الخزينة ومديرية المحاسبة، فاذا كان الحال كما هو ولم يتغير وكما كان عليه في الحكومات السابقة ماذا نكون قد فعلنا فهذا الموضوع يجب ان يأخذ اللبنانيون علما به وبأن مسألة الحسابات هي ايضا من مسؤولية وزارة المالية وبأن هذا الموضوع لا يحتمل الانتظار لان هناك موازنات جديدة ستصل الى المجلس 2013".

اضاف: "اذا اردتم لبنان ان يبقى بلا حسابات اكملوا بهذه السياسة وتتحملون المسؤولية واذا اردتم لبنان يهدر ومن دون ضبط للانفاق اكملوا بلا موازنات وحسابات والعملية ليست شكلية، ولا يجوز ان ترسل الحكومة مشروعا الى مجلس النواب ويترك في مجلس النواب، ولا يجوز ان ترسل الحسابات الى ديوان المحاسبة وترد ولا احد يتحرك، فهذا استهتار بحقوق الناس واستهتار بالديموقراطية واستهتار بحقنا كلبنانيين ان نعرف كيف تهدر اموالنا وكل يوم نقرأ في صحيفة ويأيتنا ملف عن هدر وعن تجاوزات وعن ثغرات كبيرة جدا فالمواطن ينتظر لقمة عيشه وينتظر آخر الشهر راتبه وموعود بزيادة غلاء المعيشة وهم يؤرجحون به للحصول على العشرة بالمئة من زيادة غلاء المعيشة وقد يحصل عليها بعد موته وهذا غير مقبول وعلى النواب المنتخبين من الشعب ان يرفعوا الصرخة قبل اي امر اخر".

وردا على سؤال حول سبب غياب وزير المالية قال:"ابلغت بأنه مسافر ولكن مهما كان سبب الغياب هناك استمرارية واذا غاب وزير فعلى الحكومة ان تنتدب وزيرا اخر بالوكالة اذ لا يجوز تعطيل مجلس النواب وتعطيل الموازنات ونتركها تحت رحمة وزير ما، فلا يجوز تعطيل امر اساسي للبلد وللدولة وللدورة الاقتصادية والمالية وعلى مدى جلستين او ثلاثة من دون تحريك ساكن، وهذا امر غير مسبوق ومن واجبي في هذا المجال ان اتوجه الى رئيس مجلس النواب ومن خلاله والى رئيس الحكومة حتى يكون هناك تدبير فوري لمعالجة هذه المسألة. اما موضوع وزارة المالية والتغيير الذي كنا وعدنا به فقد حصلنا على معلومات ان من كان مسؤولا عن الحسابات يتم اليوم ترفيعه ومكافأته على اخفاقاته ولن نسكت من الآن وصاعدا ولن يمر شيء بعد الان من دون محاسبة المسؤول عنه وهذه هي مهمة مجلس النواب وليس من مهامي ان اعقد بعد كل جلسة مؤتمرا اتحدث فيه عن الاصول القانونية والدستورية ومن يحترمها ومن يستهتر بها وعلى الاقل فليحترموا عقول اللبنانيين ولقمة عيشهم فالمطلوب التغيير الجذري في طريقه التعاطي".

وردا على سؤال آخر عن موضوع سلسلة الرتب والرواتب أجاب النائب كنعان: "هذا ما كنت احذر منه وانا حاولت خلال اسبوعين تحديد جلسة للمباشرة بدرس موازنة 2012 لنتمكن من انهاء عملنا لكي نستطيع درس مشروع سلسلة الرتب والرواتب في حال وصلت الى المجلس او بدرس مشروع موازنة العام 2013 في حال تمت احالتها اليه، لكن للاسف الحكومة لا تحضر وهذا غير مقبول، وهذا الكم من مشاريع القوانين التي تحال الى مجلس النواب من دون اي مواكبة لها من الحكومة غير مقبول ومن هو المسؤول عنه؟ ولماذا لم ترسل موازنة العام 2012 منذ احد عشر شهرا لان الموعد الدستوري هو تشرين الاول 2011 ونحن اصبحنا في ايلول 2012 ولم تحرك الحكومة ساكنا علما ان على الحكومة ان تعطي الاولوية لحضور جلسة مناقشة مشروع الموازنة قبل اي شيء اخر حتى نتمكن من درس سلسلة الرتب والرواتب وننتقل بالتالي الى درس مشروع موازنة العام 2013 التي هي الاهم لانها هي التي ستؤمن الموارد للسنة المقبلة لان سنة ال 2012 انتهت واذا سألنا عن الحسابات المالية فألاجوبة ذاتها الوزارة في الكوما، وعلى لبنان ان يخرج من الكوما وهذا يحتاج الى مسؤولين والى اناس يتحملون المسؤولية وتعطى مواعيد صادقة للبنانيين وتحترم مواعيدها، وهذا الاستهتار لا يجوز ان يستمر وهذه الصرخة اطلقتها نفسها في العام 2012 واطلقها اليوم وعلى النواب جميعا ان يتجاوبوا مع هذه الصرخة والا لا نكون مؤتمنين على الوكالة التي منحنا اياها اللبنانيون".