عقدت لجنة المال والموازنة جلسة عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم في المجلس النيابي، برئاسة رئيسها النائب ابراهيم كنعان وحضور وزير المالية محمد الصفدي ومقرر اللجنة النائب فادي الهبر، والنواب: روبير فاضل، أحمد فتفت، غازي يوسف، هنري حلو، عباس هاشم، علي عمار، عاطف مجدلاني، نبيل دي فريج، غازي زعيتر، علي فياض، جمال الجراح وحكمت ديب.

كما حضر رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه، نائب حاكم مصرف لبنان سعد عنداري، المدير العام لوزارة المالية الان بيفاني ومديرة الموازنة بالتكليف كارول ابي خليل ومستشار الوزير لشؤون الموازنة الياس شربل.

بعد الجلسة صرح النائب كنعان:
"ان وزارة المالية وبصرف النظر عن النقاش الدائر حول واردات سلسلة الرتب والرواتب، ستبدأ دفع فروقات غلاء المعيشة مع الزيادة المقررة نهاية هذا الشهر، وهذه الفروقات مع المعاشات تصل الى 950 مليار ليرة. بالتأكيد هذه الاموال قد تفرج الموظف خصوصا اننا على ابواب الموسم الدراسي والاستحقاقات المقبلة، ومن شأنها ايضا ان تنشط الدورة الاقتصادية وتساعد الناس في التخفيف من الازمة المعيشية. وهذا بنتيجة قراءات ودراسات ونقاشات حصلت سواء داخل مجلس الوزراء او في وزارة المال او داخل لجنة المال والموازنة".

أضاف: "في جلسة اليوم تابعت لجنة المال والموازنة مناقشة السياسة المالية والاقتصادية لوزارة المالية حول المؤشرات الاقتصادية المالية التي اعتمدتها الحكومة في مشروع موازنة العام 2012 والمرفقة بالفذلكة. وكنا طلبنا من وزارة المالية ارقاما حول المؤشرات الاقتصادية ونسب العجز والنمو والدين العام والايرادات والنفقات، كما طلبنا جدول مقارنة ما بين المصروف والانفاق الفعلي في العام 2011 والمرتقب في العام 2012 لكي نتمكن من إجراء تحليل واضح وسليم، فمثلا اذا كان هناك زيادة في التحويلات والمساهمات لجمعيات ومؤسسات لا تتوخى الربح وكانت بحدود الخمسمئة مليار ليرة واصحبت اذا افترضنا تسعمائة مليار ليرة، نريد ان تعرف الى اين ذهب هذا الفرق ولمن ولأي جمعية. هذه مهمة مجلس النواب الرقابية، ونسأل كيف تدفع هذه المساهمات ولمن، لذلك ذكرنا معالي الوزير بهذا الجدول، وطلبنا منه جدولا نهائيا بهذه الارقام وفي نفس الوقت تحديد هذه الارقام والاسباب التي ادت الى الزيادة اذا كان من زيادة".

أضاف: "ثانيا نريد ان نعرف العجز بشكل دقيق وأسبابه، وما هي الاجراءات التي يتم اتخاذها والنفقات الاستثمارية لزيادة مدخول وإيرادات الدولة. لن ادخل في كل هذه التفاصيل، وقد وعدنا معالي وزير المالية بأن يقدم للجنة في الاسبوع المقبل جدولا نهائيا حول هذه المسألة. كما سألناه عن موضوع الحسابات المالية ولا نريد ان نذكر بأن هذه الحسابات المالية النهائية ضرورية واساسية لإقرار الموازنة، فقد اكد لنا وزير المالية مجددا ان نهاية شهر ايلول الحالي كما وعد ستكون هذه الحسابات وما انجزته وزارة المالية حتى اليوم من حسابات مالية منجزا. هل ستكون حسابات نهائية ام لا، لا نعرف، وهل ستكون حسابات صحيحة وسليمة ومدققة لا يعرف ولا نعرف".

وتابع: "المهم ان نصل الى نتيجة سليمة ونضع خطا نهائيا. يقول معاليه ان وزارة المالية لا تستطيع القيام بأكثر مما انجزته، عندها علينا نحن ان نقارن هذه الحسابات لنرى مدى مطابقتها مع المعايير القانونية ام لا. من هذا المنطلق سننتظر حتى نهاية الشهر الحالي هذه الحسابات. أما في ما يتعلق بموازنة العام 2013 فقد طرحت الاسئلة الافتراضية انه في حال وصل مشروع موازنة العام 2013 الى المجلس النيابي والى لجنة المال والموازنة وكنا لا نزال نناقش موازنة العام 2012 فماذا سيكون عليه الوضع؟ انا شخصيا مع مناقشة موازنة لم تصرف وتطلب الحكومة والسلطة التنفيذية ووزارة المالية منا موافقة للصرف، وليست موازنة انفقت وتأتي الحكومة الان لاخذ الموافقة على ما صرفته. هذا رأيي الشخصي، ولم نأخذ قرارا نهائيا بذلك لان القرار سنأخذه بالتشاور مع جميع الزملاء، ولكني أتوجه شخصيا لاعطاء الاولوية لدرس موازنة العام 2013، وذكرنا اليوم وزير المالية محمد الصفدي ودولة رئيس الحكومة بإصلاحات لجنة المال والموازنة وبقراراتها وتوصياتها التي اتخذتها عام 2010 ولن نقبل بعدم الالتزام بهذه الاصلاحات ونريد ان نراها في متن موازنة العام 2013".

وختم: "نشدد على وضع سقف للاقتراض وان تكون الهبات والقروض من ضمن حساب الخزينة وليس في حسابات خاصة في مصرف لبنان، ولا نريد فقط ارسال موازنة تتضمن بنودا لا علاقة لها بالموازنة، حتى نقول للبنانيين ان النقاش الذي حصل في العام 2010 هو نقاش مهم ومفيد وسيكون له الدور الاساسي في اصلاح موازنة العامة 2013 والسياسة المالية والاقتصادية والحسابات المالية في المرحلة المقبلة. لذلك دورنا في المجلس النيابي الرقابي دور اساسي وكذلك للاعلام دور كبير جدا أثبته في العام 2010، وقد أوصلتم الرسالة المهمة والضرورية للاصلاح السياسي والمالي والاقتصادي في البلد. ونأمل من الاعلام ان يكمل بذات الوتيرة لاننا بدأنا اليوم الى حد ما بحصاد نتائج هذه الاصلاحات، وبدأنا رحلة الالف ميل بإصلاح الموازنة والحسابات المالية".