عقدت لجنة المال والموازنة جلسة قبل ظهر اليوم في مجلس النواب، برئاسة رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزير المال محمد الصفدي، مقرر اللجنة النائب فادي الهبر والنواب: احمد فتفت، نبيل دي فريج، علي فياض، علي عمار، عباس هاشم، ياسين جابر، هنري حلو، غازي زعيتر، غازي يوسف وحسن فضل الله.
كذلك حضر المدير العام للمال الان بيفاني ومديرة الموازنة بالتكليف كارول ابي خليل.
بعد الجلسة قال النائب ابراهيم كنعان:
"بدأت لجنة المال والموازنة درس أرقام موازنة 2012، المواد الاولى والثانية والثالثة والرابعة والتي تتضمن أرقام الموازنة، ونفقاتها وإيراداتها، وعلقت درس هذه المواد في انتظار إنجاز ملف الإعتمادات، لأن الإعتمادات سنبدأ بدرسها، ولكن عندما ننتهي من درس مواد القانون، وقد تسلمنا التقرير الذي كانتت وعدت به وزارة المال، حول الأرقام النهائية، ونأمل أن تكون نهائية على أرقام موازنة 2011 الفعلية وأرقام 2012. ولم يتسن للنواب الإطلاع على هذا التقرير لأننا تسلمناه اليوم، وسنعلق عليه ونعطي ملاحظاتنا في الأسبوع المقبل. أما في ما يتعلق بالمادة الخامسة الشهيرة والمتصلة بإجازة الإقتراض، فتعلمون أن اجازة الإقتراض للحكومة تعطى عادة من خلال الدستور الذي يفرض العودة الى المجلس النيابي للحصول على موافقته في كل مرة تريد الإقتراض، وحصل سجال ونقاش في اللجنة حول هذا المبدأ، لذلك استعنت بالدستور لتوضيح الأمر، ويهمني أن يعرف الرأي العام أنه لا يمكن المطالبة بوضع ضوابط على الإنفاق وعلى الدين ومراقبة إنفاق الدولة اللبنانية، فإذا بقيت الحكومة تصرف من دون سقف سنفاجأ في كل سنة بأن العجز يرتفع والدين يكبر، من هذا المنطلق فكرت اليوم بالمادة 88 من الدستور والتي تنص على انه "لا يجوز عقد قرض عمومي ولا تعهد يترتب عليه إنفاق من مال الخزانه إلا بموجب قانون، ويقولون لنا منذ عشرين سنة الى اليوم انهم يرسلون لنا الموازنة الى المجلس، والموازنة قانون، ونطلب من ضمن الموازنة أن تعطونا إجازة اقتراض، علما انه على الحكومة إذا أرادت الإقتراض ان تبرر سبب الإقتراض من خلال لائحة بالمشاريع تشرح لنا أين ستتم هذه المشايع وفي أي قطاعات، فالمجلس لا يعطي إجازة مرة في كل سنة ويغيب عن المراقبة، ولا يجوز أن يكمل في هذا الأسلوب".
أضاف: "العجز الذي كنا طلبنا تحديده حددوه ب35 في المئة من إجمالي العجز العام من الدين العام، ونسجل ذلك خطوة إيجابية للحكومة، لكن هذه الخطوة لا تكفي، والمطلوب أن يكون هناك تحديد للمشاريع وأن يكون هنالك التزام. لذلك طلبت من أمانة سر لجنة المال والموازنة أن تجري جدول مقارنة، بين تعديلات 2010 المتعلقة بالمادة الخامسة المتصلة بالإقتراض، وما تتضمنه هذه المادة في مشروع الحكومة، حتى نتمكن من درسه في جلسة الأربعاء المقبلة، ونأمل أن ننتهي من درس هذه المادة في جلسة واحدة، وستكون عند الساعة 11,30 بدل 10,30 لأسباب تتعلق بحضور الوزير".
وتابع:"نحن متمسكون بكل إصلاح أدخلناه وطالبنا به عام 2010، وعلى الحكومة أن تعرف قبل ان ترسل الينا مشروع موازنة 2013 اننا دخلنا في المهلة القانونية لها، ومن غير المقبول بعد الآن ان يأتي وزير المال ويعد لجنة المال بإحالة مشروع موازنة 2013، ولا ترسلها الحكومة، فإما أن يكون هناك حكومة منسجمة ومتماسكة، والكل يعرف ما يحصل في الوزارات من التزامات وغيرها، وإما أن تبقى هذه الحكومة تتقاذف المسؤوليات، وكل يرمي المسؤولية على الآخر، وهذا ما لا نرضاه بعد اليوم، علما ان الموعد الدستوري لإحالة موازنة 2013 بدأ، وانتهينا من شهر ايلول ودخلنا في المهلة الدستورية التي يفترض أن تحال فيها هذه الموازنة الى المجلس النيابي، ونطالب الحكومة مرة أخرى من على هذا المنبر ومن خلال دولة رئيس مجلس النواب بألا تتخطى الحكومة السقف الزمني الدستوري المحدد في الدستور، وأقول ذلك لأنني سألت وزير المال عن موازنة العام 2013 ولم أتلق الجواب الشافي".
وختم: "أما في موضوع الحسابات النهائية التي كان وعدنا وزير المال بأن تصلنا نهاية شهر ايلول الحالي، فأيلول انتهى والجواب الذي حصلنا عليه من معاليه ان الوزارة قامت بما يمكنها القيام به في هذه الحسابات، وسنحيلها خلال أسبوع، وبالتالي سأحدد موعدا لجلسة خاصة خلال 24 ساعة للحسابات المالية، ربما في مطلع الأسبوع المقبل، لنعرف الى أين وصلت وزارة المال في درس هذه الحسابات وإنجازها. هذا هو العمل الإصلاحي، والمطلوب منا أن نسير به الى النهاية، ولكن لا يظنن أحد أن مشروع موازنة يحال على المجلس النيابي يقر كما هو، إنما أي مشروع سيصلنا سنناقشه جديا ونفنده ونصدر التوصيات، ونؤكد التوصيات التي كانت أصدرتها لجنة المال والموازنة بإجماع أعضائها، وفي حضور الحكومة آنذاك، وبذلك نكون قد حققنا شيئا للبلد وأنجزنا أمرا ما للمستقبل يمكن البناء عليه، والجلسة المقبلة كما قلت الحادية عشرة والنصف من يوم الأربعاء المقبل، وجلسة الحسابات النهائية إن شاء الله مطلع الأسبوع المقبل".
الجمهورية اللبنانية















