استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري عند الاولى من بعد ظهر اليوم في عين التينة رئيس الحكومة تمام سلام وبحث معه على مدى ساعة وربع الساعة الاوضاع الراهنة لاسيما ما يواجه عمل الحكومة والمجلس النيابي والاستحقاق الرئاسي.
وبعد اللقاء لم يشأ الرئيس سلام الادلاء بأي تصريح.
وكان الرئيس بري استقبل قبل الظهر الوزير السابق عبد الله فرحات وعرض معه للوضع العام.
ثم استقبل وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي.
وعند الثانية والربع بعد الظهر استقبل وزير الصحة وائل ابو فاعور موفداً من رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، وجرى عرض المستجدات في حضور وزير المال علي حسن خليل.
وقال ابو فاعور بعد اللقاء:
في اطار التشاور الدائم والمفتوح بين الرئيس بري والنائب جنبلاط تشرفت بلقاء دولته. طبعاً نحن في مأزق ويجب ان لا نعمقه بخلق انقسامات اضافية او اشكالات اضافية في المؤسسات. هناك اخفاق حصل في انتخابات رئاسة الجمهورية ادى الى هذا الشغور الذي يجمع الكل على انه يجب وضع حداً له، لكن الاخفاق في مسألة الرئاسة يجب ان لا يقودنا الى اخفاقات اخرى وتعطيل مؤسسات اخرى وتحديداً المجلس النيابي بوقف التشريع و مجلس الوزراء بوقف تسير شؤون الناس والدولة، لانه اذا كان حصل ما حصل علينا ان لا نجعل هذا الشغور كرة نار تتدحرج لتحرق باقي المؤسسات. الاولوية كانت ويجب ان تبقى هي لإنتخاب رئيس للجمهورية، ومن جهتنا نسعى كلقاء ديموقراطي الى التوافق في موضوع رئاسة الجمهورية ولكن الى حين حصول هذا الامر يجب ان لا تتعطل باقي المؤسسات تحت اي ذريعة او رأي خاصة اذا ما كانت هذه الذرائع لكسب شعبي ما.
ورداً على سؤال حول ترشيح النائب جنبلاط النائب هنري حلو للرئاسة واتهام البعض بانه يساهم في تعطيل انتخابات الرئاسة، اجاب: اعتق ان جميع اللبنانيين يعرفون من يعطل الانتخابات الرئاسية ويعرفون من يطرح خيارات قصووية واما فالتتعطل انتخابات الرئاسة. النائب حلو ليس هو المانع لإنتخاب رئيس الجمهورية بل هو شخصية وفاقية، فإذا كانت تحظى بتأييد الكتل النيابية فهذا امر جيد، واذا لم تحظ فهو رجل ينافس ويمارس حقه الديموقراطي. لم لا يلجأ الناخبون الى المنافسة الديموقراطية في المجلس النيابي بدل التعطيل والغياب عن الجلسات.
ورداً على سؤال حول عمل الحكومة لاسيما بعد لقاء الرئيسين بري وسلام قال: كما قلت المنطق يقول اذا كان هناك شغور في الرئاسة يجب ان لا يتحول الى تعطيل لباقي المؤسسات. ليس هناك من يقول ان الشغور امر طبيعي وان المؤسسات الاخرى يجب ان تعمل كأن شيئاً لم يكن، لكن في الوقت نفسه هذا المنطق التعطيلي، تعطيل انتخابات الرئاسة، تعطيل المجلس النيابي، تعطيل الحكومة، الى اين يمكن ان يقود البلد؟ الى مزيد من الاشكالات التي قد لا يجد السياسيون مخرجاً منها. ولا ننسى اننا ذاهبون الى انتخابات نيابية، فما هي السيناريوهات التي يمكن ان نراها؟ شغور، تعطيل وفراغ في المؤسسات، اين سيقود هذا الامر.
سئل: هل هناك اتفاق على كيفية تسيير شؤون الناس من قبل الحكومة؟
اجاب: اعتقد ان رئيس الحكومة طرح في الجلستين الماضيتين خريطة طريق واضحة جداً، والدستور واضح جداً لا يحتمل هذه الاجتهادات والتأويلات، وقد استمعنا في الاسبوعين الماضيين الى كم هائل من الهرطقة الدستورية التي لا تقيم اي اعتبار، والدستور يقول بصلاحيات محددة فلنلتزم بهذه الصلاحيات ولكن اعتقد ان ما يقود الى هذا النقاش ليس الضبابية الدستورية بل الخلفيات السياسية التي تريد ان تستغل مسألة الحكومة ومسألة الرئاسة.
سئل: ممكن الجنرال عون ان يحلحل الامور ان في الوزارة او في التشريع؟
اجاب: اللقاءات التي يعقدها الرئيس بري تؤتي ثمارها الايجابية سواء مع الجنرال ميشال عون او مع الرئيس تمام سلام، وآمال ان الجميع يتهيب هذه المرحلة ويعرف بأن دحرجة الفراغ الى تعطيل لباقى المؤسسات ليست في مصلحة احد.
الجمهورية اللبنانية















