نشاطات الرئيس بري
الأربعاء 18 كانون الثاني 2012
نشاطات الرئيس بري
الإثنين 16 كانون الثاني 2012

الرئيس بري في مؤتمر "المسلمون والمسيحيون والتحولات"

home_university_blog_3

رعى رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري حفل افتتاح المؤتمر الاقليمي "المسلمون والمسيحيون في مناخ التحولات الكبرى ـ تحديات مصيرية" في فندق الكورال بيتش عند السادسة من مساء اليوم والذي نظمه المستشارية الثقافية للجمهورية الاسلامية الايرانية والفريق العربي للحوار الاسلامي ـ المسيحي. وحضر الحفل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والنائب الان عون ممثلا العماد ميشال عون والنواب السادة ايوب حميد، عبد اللطيف الزين، علي بزي، غازي زعيتر، قاسم هاشم، علي خريس، وسفير الجمهورية الاسلامية الايرانية غضنفر ركن ابادي وحشد من الشخصيات الروحية والحزبية والثقافية.

بداية النشيدان الوطنيان اللبناني والايراني ثم كلمة ترحيبية لعريف الحفل علي قصير.

وألقى المستشار الثقافي للجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان السيد محمد حسين رئيس زاده فنوه بدور لبنان في الحوار والعيش المشترك. ورأى أن المسلمين والمسيحيين يواجهون الفتنة الكبرى من جانب الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدا أن العدو الأول للمسلمين والمسيحيين هو الكيان الصهيوني.

ثم ألقى القاضي عباس الحلبي كلمة كرئيس للفريق العربي للحوار وممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن فشدد بإسمه على العيش المشترك، آملا أن تحمل التغييرات الجارية كل ما هو في مصلحة الشعوب العربية.

وأشاد بالدور الإيراني في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وأكد على حق الشعوب العربية في الحرية التي حرم منها.

وألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان كلمة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ورأى أن هناك أجندات مشبوهة تكاد تلتهم ربيع الدعايات العربية، وما كان معولا عليه من بعض الثورات العربية بدل الإصلاح وضعنا أمام مفترق طرق فكانت النتيجة خسارة الفرصة في بناء هيكل شعبي عادل، وبالتالي لعبت واشنطن وحلفاؤها بالورقة المذهبية العرقية في الشرق الأوسط.

وألقى القاضي الشيخ أحمد درويش الكردي كلمة مفتي الجمهورية اللبنانية فشدد على الدعوة إلى الحوار و سماع كلمة الحق، مؤكدا ان المسلمين والمسيحيين دافعوا ويدافعون سويا عن الشرق في قتال المحتل.

وألقى كلمة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الأب عبدو أبو كسم فرأى أن المنطقة تمر بوضع على قدر من الأهمية والخطورة.
وقال "إننا في زمن التحولات نريدها ديمقراطية حقيقية يتساوى المواطنون فيها بالحقوق والواجبات بغض النظر عن الإنتماءات الطائفية ولنا في لبنان تجربة مميزة ترتكز على صيغة العيش المشترك، وقد أعلن صاحب الغبطة عن رغبة في إطلاق عقد جديد في لبنان وبناء دولة تتساوى فيها جميع الطوائف و تحفظ الحريات.

ثم ألقى وزير الثقافة والإرشاد الإيراني سيد محمد حسيني كلمة نوه فيها بإنعقاد المؤتمر في لبنان، لأن ذلك له دلالته على مكانة لبنان في تقديم نموذج للتعايش الإسلامي - المسيحي على مر التاريخ. وشدد على الحوار، مؤكدا على أن الحضارة الإسلامية تتجاوز كل الأطر المذهبية.

وقال الرئيس بري "بداية اتوجه بالشكر الخالص للمستشارية الثقافية للجمهورية الاسلامية في لبنان والفريق العربي للحوار الاسلامي المسيحي على انتباههم في هذه اللحظة السياسية الشديدة الاهمية الى اقامة هذا المؤتمر الدولي تحت هذا العنوان الذي يعلو فوقنا.
ان شعوب المنطقة التي تنتمي بسوادها الاعظم ايديولوجياالى الاسلام والمسيحية انما تستلهم الاسلام والمسيحية في مقاومة الظلم والاستبداد والعدوانية وتجار الهيكل، وهي ذاتها اليوم تقع على منظار التصويب لمشروع الحرب الراهنة المتواصلة الهادفة للسيطرة على الموارد البشرية والطبيعية للمنطقة وهذا المشروع يحمل كما تعرفون اسم:
"الشرق الاوسط الكبير او الموسع.

لقد جرى تمويه النوايا الاستعمارية لهذا المشروع بعناوين الديموقراطية والحرية والتنمية الاقتصادية وحقوق الانسان، وهي العناوين التي شكلت بذاتها حاجة لشعوبنا ولنظامنا العربي والاسلامي، وقد تجاهلها هذا النظام طيلة نصف قرن حتى اضحت الاخطار المتأتية منها أو من تجاهلها تعادل داخليا الخطر الذي تمثله التهديدات الخارجية وابرزها اسرائيل.

ومن نافل القول ان القوى المنخرطة في حركة هذا المشروع الاستعماري واهدافه تقوم بمحاولة لاثارة فتن طائفية ومذهبية وعرقية على امتداد المساحة الجغرافية السياسية للمشروع بهدف تبديد قوة المجتمعات والدول.
ان احد ابرز الاخطار التي يمثلها هذا التحدي الاستراتيجي هو موقع اسرائيل في قلبه بصفتها المستفيد الرئيسي من مختلف السياسات النفعية للمشروع، وجعل اسرائيل تأخذ موقعها كدولة اقليمية مركزية منسجمة مع النسيج الاجتماعي لمنطقة الشرق الاوسط وزيادة ثقلها السياسي بما يمكنها من التعاون مع القوى صاحبة المشروع من ترتيب اوضاع المنطقة".

اضاف "إننا هنا لا نتحدث عن مشروع مؤامرة او نتوهم مشروعا او نختلق مشروعا لتحويل انتباه شعوبنا عن الازمات التي تدور حولنا، او لتبرير الوقائع والتوترات المتنوعة في اطارها والتي يراد منها ان تستدرج مختلف انواع التدخلات الاجنبية بحجة المخاوف من التهديدات التي تطال الامن والسلم الاقليميين والدوليين.
اننا هنا نتحدث عن مشروع يتحرك على مساحة المنطقة ويحاول بداية ان يصل الى تحييد الصراع مع اسرائيل،"در إلى مكان آخر"، وان يضمن ان اطراف النظام القطري الجديد الذي يحل كنتاج للثورات لن يمس بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل.

انني وحتى لا يلتبس موقعنا او موقفنا ازاء التحولات أذكر بأنني وفي مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عام 2003 وكذلك خلال رئاستي للاتحادين البرلماني العربي واتحاد برلمانات دول منظمة المؤتمر الاسلامي عام 2004 و 2005 دعوت ولا ازال الى تركيز عشر موازانات الدول العربية التي تصرف لشراء اسلحة لا يعرفون و لا يستطيعون إستخدامها.صرف عشر هذه المبالغ في سبيل تعزيز هذه الديمقراطية،أنا أضمن لهم أن هذا العشر وهذا الإنفاق اليسير يضمن لهم دولهم وولاء الناس إليها أكثر مما يصرفون ومما ينتجون.

نعم، لقد اصابت الشيخوخة نظامنا دون ان يبادر الى الاصلاحات السياسية الموعودة، وهو امر اطلق مارد الشعوب من قمقمها، ونحن نرى انه لم يعد بالامكان اعادة هذا المارد وتقزيمه وتعليق الاصلاح، وبناء على ذلك رحبنا ونرحب بعصرنة النظام وتحديثه وضمان حقوق الانسان المتنوعة واصلاح الدساتير وصولا الى انظمة ديموقراطية برلمانية.

الا ان ما يجب ان ننتبه اليه هو ان هذه التحولات تصادف الاندفاع القوي للقوى الكبرى التي تشكل مشروع الشرق الاوسط الكبير، والتي تستثمر على الوقائع الجارية لضرب الاستقرار العام للنظام القطري والمشترك في المنطقة، عبر الدعم الذي يجري تقديمه لتسلح شعار طرح التغيير بالقوة وصولا الى استدعاء التدخلات العسكرية الخارجية مع ما يرافقها من دعاية وتضليل للرأي العام.

ان هذا الامر نلمسه اليوم استنادا الى الانموذج السوري مثلاً وبالترافق معه مسلسل الانفجارات الذي يضرب العراق بعد خروج المحتل، الذي يحاول ادخال سورية وكذلك العراق في اتون حروب طائفية ومذهبية وعرقية تهدد بتقسيم البلاد.
كما ان مصر التي تقع على نفس منظار التصويب والتي تحاول جاهدة الانتصار لشعارات الثورة والعبور بعملية انتاج نظامها السياسي بالوسائل الديموقراطية أيضا تتعرض لضغوط عناصر الفتنة الطائفية.

لقد وصل العبث الامني الى درجة غير مسبوقة بهدف اشعال حروب طائفية ومذهبية وهو الامر الذي نرى مشاهده المؤلمة في نيجيريا.
الا يستدعي ذلك تساؤلا وانتباها عن كل هذا الموت المجاني الذي يتم على مساحة مشروع الشرق الاوسط التي تشمل شمال وغرب افريقيا؟
في نفس مشهد الصورة القاتمة وعود على بدء الى السودان الذي عانى ما عاناه من حروب الشمال والجنوب، ثم وضع تحت تهديد محكمة الجنايات الدولية لاحداث انهيار نظيف لسلخ الجنوب، فهل ترانا اليوم نقف امام المزيد من الانهيارات المماثلة لبلد شقيق عزيز كان يمتد على مساحة توازي مساحة اوروبا ويمثل سلة الغذاء العالمي، وهل ترانا غدا نجد انفسنا امام كيانات منفصلة في دارفور ومناطق اخرى؟
ان احد التحديات المصيرية المترتبة على ما يجري هو انه وفي الماضي كانت تحصل انقلابات وتبقى الدول، كانت تحصل انقلابات او ثورات تغير النظام وتبقى الدول اليوم اصبح بقاء الدول في خطر.

كما ان احد التحديات هو الانعكاسات المتصلة لما يصيب بعض الدول والمجتمعات العربية على غيرها ومنها لبنان والاردن، وهو الامر الذي يطرح مخطط تمرير التوطين، أو الوطن البديل في أحدهما على حساب البلدين واحباط الاماني الوطنية للشعب الفلسطيني.

الآن تبدو صورة حركة المشروع اكثر تعقيدا في ضوء الانسحاب الاميركي من العراق والاستعداد للانسحاب من افغانستان، بالنظر الى ما اعلنه الرئيس الاميركي عن نشر قواعد عسكرية اميركية في آسيا، فهل ترانا وتحت شعار منع تهديد المصالح الجيو سياسية في آسيا الوسطى سنشهد ايضا تشظي هذه المنطقة؟

وتابع "بالامس وبعد احداث 11 ايلول (سبتمبر) جرى تصوير الاسلام على انه ارهاب وجرى استباحة افغانستان.اليوم نسمع ونلمس محادثات واتصالات مع حركة طالبان واستعدادا للاعتراف بها وربما في الغد نشهد ترحيبا بعودتها لاستلام الحكم في افغانستان.
نحن طبعا نرى ان مقاومة الشعب الافغاني للاحتلال هي الاساس في اعادة تحالف الراغبين العسكري للنظر في استمرار احتلاله لهذا البلد.
ولكننا ننظر الى انقلاب المواقف الغربية، ونرى انها تتم بتأثير المصالح، وهو الامر الذي ننبه اليه النظامين العربي والاسلامي ومعارضيهما أيضا.
وبالنظر الى ما تقدم فإن جملة من الاسئلة تطرح نفسها ابرزها:
الا يستدعي كل ما يجري مخاوف وهواجس الاقليات؟ ما دام جميعنا خائف.
إننا وبغياب استخلاص الدروس والعبر من الثورات العربية ونتائجها نقول بصراحة: نعم، ونقول بصراحة اكثر انه لا يوجد حتى الآن من يمكنه على مستوى النظام القائم او الجديد ان يعطي كلمة تطمئن هذه الاقليات في المنطقة، بإنتظار ان تنتبه قوى الثورات الى المعنى الحضاري لضمان حرية الاقليات ولاستمرار صيغ التعايش وقيام دولة القانون، وهذا الامر وحده بعد الله يؤدي الى اطمئنان المواطن العربي بغض النظر عن طائفته او مذهبه او جنسيته الى القوى السياسية ومشاريعها الايدولوجية والسياسية والى الدولة وادوارها في النظام القطري.

بالعودة الينا في المكان والزمان في لبنان، فإن الاوضاع المتشظية التي تحيط بعالمنا العربي ترخي بظلها على واقعنا السياسي والاجتماعي الداخلي بما يشكل فرصة للتبصر بأحوالنا والاسراع لوضع استراتيجية للحضور المستقبلي لبلدنا في نظام منطقتنا، ارتكازا الى تعزيز قناعاتنا المنفتحة على الحوار وعلى تجربتنا في الحوار وفي بناء التفاهمات والاتفاقات، وبما يحصن لبنان كرسالة للمحبة والتسامح ودوره في ان يبقى ساحة للتفاعل بين الاديان وساحة لحوار الحضارات.
اننا نوجه عناية الجميع الى ضرورة اتخاذ موقف حذر حيال كل ما يجري من تحولات بل الاصح القول حيال ما يجري من تطورات لكثرة ما تحمله في داخلها من تناقضات من دون ان يثنينا ذلك عن تأييد كل عملية للانتقال الهادىء الى الديموقراطية السلمية التي هي من مراتب الحضارة والرقي الوطني والسياسي . اننا اليوم واكثر من اي وقت مضى وانطلاقا" من لبنان ندعو الى تعزيز ثقافة الوحدة داخل اقطارنا، ونؤكد على وحدة الارض والشعب والمؤسسات في كل قطر عربي.
إننا ندعو الى حوار هادف حول:
-تشكيل الدولة القطرية وادوارها.
-حقوق الانسان والتأسيس لشرعة حقوق الانسان العربي ارتكازا الى خطط وطنية لحقوق الانسان. لم لا؟
كما ان الحوارات الاهم المطلوبة على المستوى المشترك يجب ان تنطلق من:
اولا": تعزيز الحوار الاسلامي الاسلامي بهدف التقريب بين المذاهب الاسلامية، وقد انعقد هذا النوع من الحوارات في اطار مؤتمرات عديدة الا ان التقارب اليوم بات يحتاج الى جهد مركزي اكبر بمواجهة اصابع اعداء الامة التي تحاول ان تشعل نار الفتنة المذهبية.
ان هذا الامر يحتاج الى ايجاد وسائل يومية سمعية بصرية موجهة الى المواطن في العالمين العربي والاسلامي للتأكيد على الوحدة في اطار الاسلام الرحب.
في هذا الاطار نتمنى على المرجعيات الروحية في الازهر الشريف والنجف الاشرف وقم المقدسة توسيع ابواب الحوار بين المذاهب الاسلامية لما فيه من مصلحة اسلامية عليا، كما وندعو القيادات السياسية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية وجمهوية مصر العربية وجمهورية تركيا الى ايجاد مؤسسات الحوار الرسمية المناسبة التي تتمكن من ضبط ايقاع مؤسسات الرأي العام الاعلامية وتوجيهها بما يخدم تعزيز عناصر الوحدة الاسلامية.
ثانيا: تعزيز اتجاهات الحوار الاسلامي - المسيحي ، ونحن في هذا الاطار نوجه التحية الى مسعى قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر لاعطاء دفع لهذا الحوار.
كما اننا في اطار حوار الاديان نذكر ان مفهوم لبنان الرسالة الذي اطلقه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني يحدد الوظيفة الاجتماعية للاديان السماوية، ويؤكد على الطبيعة الايمانية للبنان، وهو الامر الذي يجعلنا نتشرف مع فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية بالدعوة الى جعل لبنان مركزا للحوار الاسلامي المسيحي وهو الإقتراح الذي قدمه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، الذي يجب ان يخرج من دائرة التنظير الى مستوى التطبيق الميداني من خلال تحصين الحالة اللبنانية وتفعيلها.
ان لبنان الذي له تجربته في خوض هذا الحوار والذي يمثل كما رددت انموذجا للقرية الكونية في تعايش الاديان والحضارات هو الجواب الصريح على كل التساؤلات والهواجس والمخاوف من الفتن والمؤمرات ، طبعا اذا اخلص الجميع لصيغة التعايش الوطني فيه، وبالتأكيد اذا اتخذت المرجعيات المبادرة الى ضبط الحالة التنافرية، وكذلك المبادرة الى وضع قواعد ضابطة للسلوكيات الكلامية بحيث لا تؤخذ طائفة بجريرة شخص أو بجريرة مجرم أو ظالم أو منافق.
ان نصف كل حرب اولها كلام وكذلك نصف كل سلم اوله كلام، فليعقد ميثاق شرف حول الكلمة الطيبة لمصلحة اوطاننا ووحدتها واستقرارها.
ثالثا:التصدي للمحاولات الجارية لاثارة الحساسيات العربية الفارسية واستبدال عدو العرب والمسلمين، عدو الأرض و السماء،إستبدال اسرائيل بإيران وجعل العرب يعتقدون انها تمثل التهديد الاخطر لحاضرهم ومستقبلهم .

ان على القيادات العربية خصوصا لدى الإخوة في مجلس التعاون الخليجي عدم الوقوع في شرك تحويل الانظار والانتباه العربي عن اسرائيل وعدوانيتها والخطوات الجارية لتهويد القدسبما في ذلك القرار الذي صدر البارحة ونشر اليوم للتركيز على ايران واعتبارها تهديدا في ما يمكن اعتبار قوة ايران قوة للعرب وللمسلمين و للمسيحيين وخصوصا الفلسطينيين على طريق تحقيق امانيهم الوطنية".
وقال بري "بعد الحربين الكونيتين الاولى والثانية جرى تقسيم الشرق وفق خرائط سايكس بيكو، حذرت من هذا الأمر قبل الآن في كلمتي في بعلبك في ذكرى الإمام السيد موسى الصدر، وتم في هذا الاطار اقامة اسرائيل ككيان عدواني استيطاني على حساب الشعب الفلسطيني وارض وطنه.

اليوم يقع نفس الشرق بل المساحة الممتدة من سور الصين العظيم الى غرب افريقيا على منظار التصويب لمشروع الشرق الاوسط الكبير، ونقف امام تحدي هذا المشروع ووسيلته الاستراتيجية:الفوضى البناءة.
اننا نقف امام التحدي الابرز وهو التحول الى اسرائيليات هي في واقعها كيانات عرقية او طائفية او مذهبية.
فهل ترانا نقبل بواقع تحولنا الى افلاك تدور حول اسرائيل الكيان الديني وتصبح هي قمر المنطقة؟
هل ترانا نقبل بسقوط الشرق في هاوية مشروع الشرق الاوسط هذا؟
هل ترانا نواصل دفن رؤوسنا في الرمل حتى لا نرى الحقائق ونصدق قيام الاخرين بتمويه نواياهم بالالفاظ الحسنة؟
وهل ترانا نقبل ان نواصل دفن رؤوسنا بالدماء حتى لا نرى العمليات الاسرائيلية اليومية المستمرة لتهويد القدس وبالترافق معها مصادرة ما تبقى من املاك للاخوة الفلسطينيين في الجليل وهدم منازل اريحا؟
تلكم هي التحديات، مضاف اليها تحدي قبول التغيير والاصلاح في اقطارنا وتعزيز المشاركة في كل ما يصنع حياة دولنا ومجتمعاتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
هل ترانا نكون على مستوى تلك التحديات؟
ذلك هو السؤال؟ وفيه دائما نصف الجواب".