الرئيس نبيه بري التقى وزيرة فيليبينية وقادة "كشافة الرسالة وتلقى رسالة من رئيس مجلس الشورى الايراني(31/1/2012)

 

أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاء موسع مع قادة وكوادر "كشافة الرسالة الاسلامية" حضره نائب رئيس حركة "أمل" المحامي هيثم جمعة ورئيس الهيئة التنفيذية فيها محمد نصر الله والمفوض العام للكشافة حسين قرياني، ان "قضية الامام موسى الصدر قضية انسانية كبرى، وهي قضية الوطن والأمة وستبقى اولى القضايا للبنان واللبنانيين".


وقال: "سنواصل ما بدأناه في ضوء نتائج زيارة لجنة متابعة قضية الامام الصدر الاخيرة لليبيا".

 

واذ جدد التأكيد ان "المياه هي معركة القرن الحادي والعشرين"، خاطب "كشافة الرسالة الاسلامية": "كونوا حراس الليطاني ومشروعه الذي وقعناه مؤخرا بعد طول انتظار، كما كنتم دائما حراسا وحماة لتراب الوطن وكذلك استعدوا لحماية نفط وغاز لبنان".

 

أضاف: "ان شاء الله في القريب العاجل تبدأ الورش للمباشرة بهذا المشروع الذي انجزناه في عهد هذه الحكومة بعد انتظار طوال حكومات متعاقبة عديدة". وأكد ان "هذا الانجاز يشكل عاملا مهما لتعزيز صمود الجنوبيين في ارضهم".

 

وتناول التطورات في سوريا، فاعتبر انه "في الوقت الذي يتحدثون فيه عن تطبيق النموذج اليمني، يحصل على الارض شيء آخر حيث يحاولون تنفيذ السيناريو العراقي السابق"، محذرا من "محاولات زرع الفتنة ليس في سوريا فحسب بل في المنقطة".

 

وشدد على "وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي والمخططات التي تستهدف الشعب والقضية التي للأسف، باتت عبارة عن ملف في الامم المتحدة".

 

وأكد دور الكشافة في "العمل على تعزيز حقوق الانسان وحماية البيئة"، ودعاهم الى ان يكونوا "مدرسة للتربية على الديموقراطية، والمدافعين دائما عن حقوق المرأة وتعزيز دورها في المجتمع على الصعد كافة".

 

وبعد الظهر، استقبل الرئيس بري وزيرة العمل في الفيليبين روزليندا بالدوس، في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في "أمل" الوزير السابق طلال الساحلي والمستشار الاعلامي علي حمدان.

 

كما استقبل العلامة السيد علي فضل الله والمفتي الجعفري الشيخ احمد طالب والمدير العام ل"جمعية المبرات الخيرية الاسلامية" الدكتور محمد باقر فضل الله.

 

كذلك استقبل النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي الذي قال على الاثر: "لا شك انه كالعادة مع دولة الرئيس تتم مقاربة الامور اولا على المستوى الاقليمي خصوصا الاحداث الواقعة في سوريا، والتي على كل لبناني مخلص ان يقاربها باستمرار نظرا للتداعيات الكبرى التي لها على الواقع اللبناني. الامر الثاني الذي ركزنا عليه هو انه وقد تألفت لجنة سميت لجنة بكركي المتعلقة بقانون الانتخابات النيابية وتقوم بجولة على السادة الرؤساء والشخصيات الوطنية في لبنان، نرى من الواجب تفعيل مسيرة العمل بملف قانون الانتخابات لاننا يجب ان نعلم ان من الان وحتى ستة او ثمانية اشهر الحد الاقصى للتعاطي بقانون الانتخابات بصورة فعالة نظرا لانشغال السادة النواب في ما بعد بالمسألة الانتخابية، يجب الاسراع والتركيز لكي يستطيع الشعب اللبناني الاطلاع بصورة واضحة قبل مدة على قانون الانتخاب الذي يجب عليه ان يعمل تحت ظلاله وسقفه ولا يجوز المماطلة كثيرا".


أضاف: "يجب الاسراع بالعودة للتأكيد على ان مطلب المناصفة الفعلية وصحة التمثيل السياسي هو مطلب مركزي اساسي لا يقبل اي شكل من اشكال المساومة لانه ثابتة دستورية، وقد تحدث عنها بيان 23 ايلول في بكركي وبيان اللقاء الاخير. ونأمل من اللجنة الكريمة ان تكثف اجتماعاتها وتطل على اللبنانيين بموقف واضح بالنسبة لهذه الثابتة التي تحدث عنها لقاء بكركي والذي ضم هذه اللجنة".

وتلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري رسالة من رئيس مجلس الشورى الإيراني الدكتور علي لاريجاني، دان فيها "بشدة مشروع الكنيست الإسرائيلي إعلان القدس عاصمة موحدة للكيان الإسرائيلي"، مطالبا "برلمانات العالم والمجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات والتدابير الضرورية ضد تنفيذ مشروع تهويد القدس الشريف".


وجاء في البرقية:"تؤكد النظرة الى التاريخ الفلسطيني بأن الكيان الصهيوني بحكم نزعته العدوانية يسعى دوما استغلال كل فرصة لتحقيق نواياه التوسعية وفرض سياساته اللاإنسانية ضد الشعب الفلسطيني المظلوم.

 

ان الهجمات المتواصلة للصهاينة ضد المواقع الإسلامية والمسيحية المقدسة العائلة للشعب اللسطيني البريء وصمت الأوساط الدولية والموالين الدوليين للكيان الصهيوني أسفرت عن تجرؤ الكنيست العائد لهذا الكيان المحتل في تقديم مسودة مشروع إعلان القدس الشريف كعاصمة موحدة لليهود. فهذا الإعتداء الجديد للصهاينة في الواقع ناجم عن عدم اهتمام الأوساط الدولية منذ سنين طويلة بممارسات الإحتلال واجراءات الكيان الصهيوني المناهضة لحقوق الإنسان حيث واصل تدريجيا كما في الحال الحاضر احتلال كل الأراضي الفلسطينية وتغيير طبيعة المواقع المقدسة التي تكن لها الأديان الألهية كل تقدير واحترام.

 

ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي ضوء سياستها المبدئية الثابتة والتي لا تقبل الجدل تندد بشدة دراسة قانون إعلان القدس الشريف على يد الكيان الصهيوني كعاصمة موحدة "للكيان اليهودي". ومما لا شك فيه ان هذه الخطوة الجديدة للكيان الصهيوني هي استمرار للسياسة القائمة على الإحتلال والعنصرية اللتين يتميز بهما هذا الكيان، وتعتبر خلافا لجميع المعاهدات والمواثيق الدولية وخرقا سافرا لحقوق الشعب الذي يرزح تحت الإحتلال وكذلك اساءة صارخة لمقدسات الأديان الإلهية التي سوف تهدد امن المنطقة والعالم.

 

فالشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت نير الظلم والإضطهاد والذي يبرز قدرته الملحمية لمواجهة أعقد مؤامرات التاريخ المعاصر ضد شعب أعزل، فان مسؤولية مساندة هذه الطلبات التاريخية والأبدية لهذا الشعب تقع على عاتق كل الدول.

 

ومن هنا إذ أؤكد على الجهود السابقة لمختلف برلمانات العالم في دعم الشعب الفلسطيني وأشيد بها كما ينبغي التذكير بضرورة اتخاذ إجراء صارم في معارضة القرار الجديد للكيان الصهيوني.

 

في هذا الإطار يشدد مجلس الشورى الإسلامي على المسؤولية المبدئية للدول والمؤسسات والاوساط الإقليمية والدولية تجاه اجراءات الإحتلال التي أدت الى تهديد الأمن والإستقرار الدولي وطمس الهوية التاريخية والثقافية للشعب الفلسطيني، ويطالب باتخاذ إجراءات وتدابير ضرورية لغرض الحيلولة دون تنفيذ مشروع تهويد القدس الشريف وتفادي إنشاء المستوطنات والأراضي الفلسطينية المحتلة والترحيل القسري للفلسطينيين".