استقبالات الرئيس بري
استقبل الرئيس نبيه بري ظهر اليوم في عين التنية، رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل، وعرض معه الاوضاع.
وبعد اللقاء قال الرئيس الجميل: "من الطبيعي أن نلتقي دولة الرئيس بري في الظروف التي يمر بها البلد، أكان نظرا الى الاستحقاقات الخارجية او الداخلية، ونعرف اليوم الاشكال في مجلس النواب والخلاف على الموازنات القديمة والجديدة، ولا سيما تلك التي هي خارج الحسابات، أي ما يسمى بقضية ال8 مليارات وال11 مليارا.
هذه المسألة تحدث اشكالية بين الافرقاء، وقد بحثنا فيها مع دولة الرئيس، وخصوصا في هذه الظروف التي يمر بها البلد. نحن بأمس الحاجة الى توحيد الكلمة وانتهاء هذه الخلافات الجانبية بسرعة لكي نتصدى للقضايا الاهم، ونتناول القضايا الوطنية، لذلك نأمل أن التوصل الى حل لموضوع ال8 وال11 مليارا بالتوافق بين جميع الاطراف".
وأضاف: "أعتقد ان هذا الامر يمكننا من ان نتجاوز الاشكال الموجود في مجلس النواب لكي نهتم بقضايا أهم، وهناك بعض الافكار التي من شأنها أن تعيد تعزيز التلاقي بين كل الاطراف في هذا الظرف لكي نستطيع تحصين ساحتنا الداخلية في مواجهة كل العواصف حولنا".
سئل: لاحظنا بعد انسحاب نواب "المستقبل" من الجلسة أمس، أن نوابا من حزب الكتائب بقوا في الجلسة، هل هذا يعني أنكم غير راضين عن خطوة حلفائكم في "تيار المستقبل"؟
أجاب: "لا، بالعكس. أعتقد أن هذا التحالف بألف خير، وليس هناك أي إشكال. أمس في المجلس ربما لم يكن هناك تنسيق مباشر لأن الامور كانت مفاجئة، ولكن يهمنا على صعيد 14 آذار أن يكون هناك تنسيق أشمل. والرئيس بري معروف بأنه يجد حلولا للقضايا المستعصية، ويهمنا أن نتعاون معه لكي نجد مخرجا لهذا الاشكال الذي نتخبط فيه. وأقول مرة أخرى يجب أن ننطلق من هذه التسوية لكي ننظر الى القضايا الاهم التي لها علاقة بالمصير والاستقرار في البلد، وهذا ما يهمننا في الوقت الحاضر".
واستقبل الرئيس بري أيضا وزير الدفاع فايز غصن وعرض معه الاوضاع. ويذكر أن غصن سيغادر غدا في زيارة رسمية للجمهورية الاسلامية في ايران.
ثم استقبل رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق عدنان القصار ونائب رئيس غرفة التجارة والصناعة محمد لمع، وجرى عرض للاوضاع بصورة عامة والوضع الاقتصادي بشكل خاص، وتأثيرات ما يجري في المنطقة العربية ولا سيما في سوريا على لبنان.
وأشار الوزير القصار بعد اللقاء الى أن "اللقاء كان مثمرا وبناء وفي غاية الشفافية، ويأتي في إطار التواصل الدائم والمستمر مع الرئيس نبيه بري، الذي يمثل قيمة مضافة نظرا الى الدور الوطني الذي أداه ولا يزال، في سبيل تقريب وجهات النظر بين القيادات السياسية". وقال: "تداولت مع دولة الرئيس مجمل الملفات الساخنة والقضايا الوطنية على الساحة الداخلية، ولا سيما ما يتصل منها بالازمة الحكومية، وشددت في هذا الاطار على الدور الذي أداه الرئيس بري لعودة مجلس الوزراء الى الانعقاد يوم الاثنين المقبل، وخصوصا أن ملفات حياتية حيوية تحتاج الى البت من الحكومة، لتخفيف الاعباء المعيشية الملقاة على كاهل المواطن".
وإذ نوه "بالدور الذي يؤديه الرئيس بري مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي، في سبيل ردم الهوة بين اطراف الحكومة"، لفت الى أنه سمع "كلاما مشجعا ومطمئنا من دولة الرئيس بري، بشأن انتهاء الازمة الحكومية وانعقاد جلسة حكومية، قبل مغادرة الرئيس ميشال سليمان الى رومانيا، خصوصا في ظل قبول استقالة الوزير شربل نحاس، وتعيين القاضي سليم جريصاتي وزيرا جديدا للعمل".
في المقابل، انتقد الوزير القصار "النبرة الخطابية التي تسود الساحة الداخلية"، معتبرا ان "لبنان ليس منعزلا عما يجري في المنطقة التي تقف على فوهة بركان، وبالتالي فإن مثل هذه الخطابات المتشنجة لا تساعد في ترسيخ الاستقرار والسلم الاهلي، بل تؤدي الى مزيد من الشحن الطائفي والغرائزي، خصوصا في ظل الاوضاع المضطربة في المنطقة العربية".
وأضاف: "لقد اقترحت على الرئيس بري ضرورة صوغ هدنة إعلامية، من كل الاطراف السياسيين، بما يساعد على تخفيف حدة الاحتقان ويرسخ الوحدة الوطنية ويحمي لبنان من اي خطر قد يتهدده من الخارج".
وختم: "وحده الحوار بين اللبنانيين، يمثل طريق الخلاص للبنان، وعلى هذا الصعيد لا بد لجميع القوى السياسية من الدخول في حوار جدي وشفاف وتقديم التنازلات المتبادلة، بعيدا عن منطق الشروط والشروط المضادة، من أجل إنقاذ لبنان وحماية نسيجنا الوطني".
ولاحقا، استقبل الرئيس بري رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، وعرض معه الاوضاع العامة وأجواء الجلسة التشريعية.
الجمهورية اللبنانية















