عقدت لجنة المال والموازنة جلسة عند الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم الإثنين الواقع فيه 20/2/2023، برئاسة رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان وحضور النواب السادة: فؤاد مخزومي، ملحم خلف، نجاة عون، ياسين ياسين، طه ناجي، رازي الحاج، غازي زعيتر، أيوب حميد، قبلان قبلان، قاسم هاشم، محمد خواجة، جهاد الصمد، آلان عون، عدنان طرابلسي، أمين شري، إبراهيم الموسوي، حسن فضل الله، راجي السعد، إبراهيم منيمنة وميشال الدويهي.

كما حضر الجلسة:
- معالي وزير الصحة د. فراس الأبيض.
- معالي وزير المالية د. يوسف الخليل.
- نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون.
- مدير عام وزارة المالية بالوكالة جورج معراوي.

وذلك لمتابعة موضوع تأمين أدوية مرض السرطان وما تم إنفاقه لتاريخه من أموال السحب الخاصة لهذه الغاية، ومناقشة سبل المعالجة المتاحة مستقبلاً للموضوع الصحي من كافة النواحي سواء الأدوية لمرض السرطان والأمراض المستعصية ومستحقات المستشفيات.

وعقب الجلسة تحدّث النائب إبراهيم كنعان، فقال: "الجلسة كانت مخصصة للبحث في مشكلات القطاع الصحي المالية، بين الأدوية السرطانية وأدوية الأمراض المزمنة، لاسيما أن هناك 30 ألف مريض بحسب وزارة الصحة، "العوض بسلامتكن" إذا لم يتلقوا اللقاح. أما النقطة الثانية فمرتبطة بالمستشفيات الحكومية والخاصة والإمكانات الهزيلة بحكم تدهور الليرة، مع ما يرتّبه ذلك من إمكانات غير متوافرة لتأمين الخدمة اللازمة للمرضى والثالثة آلية الإحتساب التي يعتمدها مصرف لبنان في تنفيذ القروض الخارجية كقرض البنك الدولي للإستشفاء.


لقد اتخذنا في جلسة اليوم 3 قرارات بحضور وزير المال وغياب مصرف لبنان رغم دعوته، وسنتابع هذه القرارات مع الجهات المعنية. والقرار الأول هو استمرارية التمويل للأدوية السرطانية والأدوية المزمنة التي تحتاج للدعم. فلا يمكن القول ل30 الف مريض "روحوا اشتروا أدويتكم كل دواء بآلاف الدولارات". لذلك، نطالب الحكومة التي تعهد رئيسها بجلسة الموازنة في الهيئة العامة بتأمين 45 مليون دولار شهرياً من حقوق السحب الخاصة ، لأن ما يؤمن هو 35 مليون دولار فقط، بينما المطلوب التقيّد بما جرى التعهد به، لحلّ المشكلة آنياً".

أضاف: "ما فينا نترك الناس تموت على أبواب المستشفيات وفي منازلها الى حين حلّ المشكلات السياسية من إنتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة ومعالجة الأزمتين المالية والإقتصادية".

واشار النائب كنعان الى أن "آلية الصرف التي جرى إقرارها في الحكومة والمرتبطة بالأدوية والإستشفاء والمستلزمات الطبية يتم التعاطي معها بشكل غير سليم"، وقال: "إذا كان الإحتساب على سعر صرف 1500، فالفارق اليوم هو 13500، وهو يجب أن يسدده مصرف لبنان على حساب وزارة المالية أي حساب الخزينة 36، وهو ما لم ينفذ حتى اليوم. وعدم تسديد هذه الفروقات يحول دون تمكين المستشفيات ووزارة الصحة من القيام بواجباتها وتأمين الأدوية والإستشفاء والحد من التهريب ومنع بيع الأدوية المدعومة في السوق السوداء. وقد اتخذنا قراراً بحضور وزير المالية بمتابعة المسألة مع مصرف لبنان لتحديد آلية الإحتساب وتأمين الفارق الى الحساب 36 في وزارة المالية للتسديد للمستشفيات والجهات الضامنة من وزارة الصحة وغيرها".


وتابع: "في ما يتعلّق بقروض البنك الدولي لوزارة الصحة ومنها القرض بقيمة 120 مليون دولار، فمصرف لبنان يسدد المستحقات على سعر صيرفة بالليرة اللبنانية، ما يفقد المبالغ المستحقة 40% من قيمتها. لذلك، طالبنا وزارة المالية بمتابعة هذا الموضوع مع مصرف لبنان. واذا لم تتم المعالجة في وقت قريب، سندعو البنك الدولي ومصرف لبنان ووزارتي المالية والصحة ونقابة المستشفيات الى اجتماع طارىء لوضع حد نهائي لهذا الموضوع. فلا يمكن في ظل الإنهيار الحاصل والحاجة الى آخر فلس لمعالجة أمور الناس، أن تتم عملية الإحتساب بهذا الشكل الذي يطيّر 40% من قيمة الأموال التي يحتاج اليها الناس".

وأشار النائب كنعان الى مسألة أثارها تلفزيون الجديد حول الأدوية المدعومة وما يحصل من بيع لها في السوق بشكل غير شرعي وغير قانوني على أنها غير مدعومة، وقال: "أثرنا هذه المسألة مع وزير الصحة، وأكد لنا الوزير أن العمل جار على تطوير نظام التتبع الذي يجعل من عملية البيع مباشرة بين وزارة الصحة والمستشفيات. وهذا الحل غير كامل وكاف، وهو يحتاج الى حزم ومتابعة، لأن هناك من "يحمّل ضميره" ويتاجر بأدوية يدفع لبنان ثمنها من "اللحم الحي"".

وتطرّق النائب كنعان الى موضوع المستشفيات الحكومية ومراكز الحماية الإجتماعية، فلفت الى أنه جرى الإتفاق مع وزير الصحة على متابعة المشاريع المتعلقة بها والتي يعمل على التفاوض بشأنها مع جهات خارجية لتحقيقها وبذل الجهد الإستثنائي لتأمينها".