عقدت لجنة المال والموازنة جلسة عند الساعة العاشرة من قبل ظهر يوم الخميس الواقع فيه 30/7/2026، برئاسة رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان، وحضور مقرر اللجنة النائب علي فياض،
والسادة النواب من أعضاء اللجنة: فؤاد مخزومي، غازي زعيتر، عدنان طرابلسي، آلان عون، إيهاب مطر، علي حسن خليل، جهاد الصمد، جان طالوزيان، راجي السعد، حسن فضل الله وغادة أيوب.

والسادة النواب من خارج أعضاء اللجنة: جميل السيد، رازي الحاج، نجاة عون، حليمة قعقور، قاسم هاشم، ياسين ياسين، فراس حمدان، إبراهيم منيمنة، مارك ضو وأمين شري.

كما حضر الجلسة:

- معالي وزير المالية ياسين جابر.
- معالي وزير العدل عادل نصار.
- نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس.
- مفوض قصر العدل إيلي الحشاش.
- مستشار وزير المالية سمير حمود.


وذلك لمتابعة درس جدول الاعمال التالي:
1-مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 3056 الرامي الى تعديل بعض مواد القانون رقم 23 (قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها).
2-مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2224 المتعلق بالانتظام المالي واسترداد الودائع.



 وقد أنجزت اللجنة قانون إصلاح المصارف، وسوف تعقد جلسة ختامية للملحق الإثنين المقبل.

وعقب الجلسة، قال النائب إبراهيم كنعان:

"أنجزنا اليوم قانون إعادة هيكلة المصارف بمواده الـ29، بعد نقاش استمر أكثر من شهر، ولم يبقَ سوى الملحق المتعلق بتراتبية الأموال المطلوبة، إضافة إلى قانونين يتعلقان بالتصريح عن الأموال عبر الحدود وتمديد مهلة قانون تملك الأجانب، وستكون جميعها على جدول أعمال جلسة ختامية للجنة المال والموازنة، تُعقد قبل ظهر الإثنين المقبل".

وأضاف: "سأعدّ التقرير في الأيام المقبلة، لئلا يحصل أي تأخير في هذا المجال، فتكون القوانين الإثنين المقبل على طاولة الأمانة العامة ورئاسة المجلس النيابي".

وتابع: "ما حصل اليوم يتعلق بالمواد المتبقية، سواء صلاحيات المصفّي، أو آلية الإدارة المؤقتة، أو المراجعة القضائية الممكنة، بحسب قرار المجلس الدستوري، للمتقاضين. وقد أُقرت هذه المواد مع بعض الإضافات والتعديلات البسيطة والأساسية لضمان حقوق المودعين، ولا سيما لجهة الربط بقانون الإنتظام المالي في ما يتعلق بالودائع".

وأردف: "بالنسبة إلى قانون الإنتظام المالي واسترداد الودائع، هناك لجنة تعمل في السراي الحكومي على بعض التعديلات. وهذا الموضوع أساسي بالنسبة إلينا، ومن دونه لا يمكن القيام بشيء في إصلاح المصارف، لأن تنفيذ القانون يرتبط بإقرار قانون استرداد الودائع. والتوجه لديّ، كرئيس للجنة، هو عدم الإنتظار أكثر من ذلك. فهناك إمكانية لإنهائه حكومياً خلال شهر آب، وإلا ستكون لي مبادرة في هذا الموضوع".

وأضاف: "الأهم يبقى تأمين التمويل لقانون استرداد الودائع، وهي مسؤولية الحكومة والإدارة المالية والنقدية، من خلال وضع تصور قابل للتطبيق يحمي حقوق المودعين، ويستعيد الثقة بالإقتصاد اللبناني وبالقطاع المصرفي. لأن اقتصاداً قائماً على الثقة الخارجية والإستدانة فقط لا يمكن أن ينهض. فالإستدانة ذبحتنا منذ التسعينيات، وأوصلتنا إلى دين تجاوز 100 مليار دولار، في اقتصاد غير منتج يرتكز على الهدر في المال العام والإستدانة من الصناديق الخارجية ومن المصارف في لبنان. وهذا هو سبب الأزمة، والعودة إليه تعني أننا لم نفعل شيئاً".

وتابع: "من الوهم القول إن التعافي يقوم على رضا المرجعيات الدولية فقط، لأن الخارج سيقرضنا فنعود ونقع تحت عبء الدين، إذا لم يكن الإقتصاد منتجاً، وإذا لم تكن هناك ثقة بالنظام الإقتصادي والمالي والنقدي والمصرفي اللبناني. وإلا، ما حدا رح يحط ليرة بلبنان، وهذا ما تعرفونه جميعاً".

وقال النائب كنعان: "ثقة الشعب اللبناني بالإقتصاد اللبناني ضرورة، وحتى تتحقق، يجب معالجة الفيل الموجود في الغرفة، وهو موضوع الودائع الذي يتطلب معالجة سليمة. فالمسألة ليست مجرد إرسال قانون إلى مجلس النواب. فالبرلمان أقر أكثر من عشرة قوانين، من الإثراء غير المشروع، إلى رفع السرية المصرفية، إلى قانون إعادة هيكلة المصارف الذي أُقر في آب 2025، وسواها من القوانين. فماذا فعلتم بها؟ العبرة في التطبيق، وفي احترام القانون، وفي المحاسبة عند عدم إحترامه. فكفى إيهاماً للرأي العام المحلي والدولي".

وختم: "حتى لا يتكرر الماضي، فإن قانون استرداد الودائع مهم، والأهم أن يكون قابلاً للتطبيق. فأرسلوا إلى مجلس النواب قانوناً يُطبّق، ولتتوقف عملية رمي المسؤوليات. فالفكرة الأساسية التي لم تكن موجودة في المشاريع الحكومية، وأصبحت موجودة اليوم على الورق، هي الإعتراف بحقوق الناس، وهو ما ننادي به منذ عام 2019. واليوم، يجب أن تكون القوانين مقرونة بالتنفيذ، وبالمحاسبة القضائية على التعطيل، وأن نكون أمام سلطة تنفيذية تحترم القانون".