استقبل رئيس مجلس النواب في عين التينة السبت 28/7/2007 وزير الخارجية الفرنسية
برنار كوشنير بحضور الموفد جان كلود كوسران
والسفير الفرنسي برنار ايمييه والوفد المرافق، والمسؤول عن العلاقات الخارجية في
حركة
"أمل" علي حمدان، والدكتور محمود بري.
واستمر الاجتماع نحو ساعة ونصف
الساعة وتخللته خلوة بين الرئيس بري والوزير كوشنير لنصف ساعة. وجرى اتفاق على
"الاستمرار في التواصل، وان الوقت الذي يضيق يجب ان يكون عاملا مشجعا على تكثيف
الاتصالات للوصول إلى حلول".
أبدى
الرئيس بري خلال اللقاء، "كل الاستعداد
اللازم للتوصل إلى وحدة وطنية يعبر عنها بحكومة الوحدة الوطنية بأسرع وقت ممكن،
ويكون
شغلها الشاغل التهيئة لجلسة 25 أيلول لانتخاب رئيس الجمهورية، وأيضا وقف
التداعيات والتدهور في أوضاع البلاد من كل اتجاه وصوب".
وسأل
الرئيس بري السفير كوسران
"عما
يشاع ويذاع عن أنه خلال محادثاته مع مسؤولين إيرانيين، كان طرح موضوع
المثالثة"، فأجاب كوسران بالنفي.
وعقب
اللقاء، قال كوشنير:
ان
الحوار في لبنان
بين
أصدقائي يمكن ان يتقدم. انه يوم للتقدم، يوم رائع. لكن هذا لا يعني ان كل شي ء
جرت
تسويته.
وأضاف: هناك تقدم، وهناك أيام نكون فيها سعداء بالقيام بالجهود
اللازمة باسم المحبة التي نكنها لجميع اللبنانيين ولجميع الطوائف والقوى السياسية
اللبنانية. وهناك أوقات للخيبة. هذا هو مسار عملية السلام. واليوم ليس يوما للخيبة،
وليس
يوما للسعادة الكبيرة. وأكرر القول انه لم تتم تسوية كل شي ء، لكنني جاهز،
وفرنسا جاهزة لمواصلة الجهد مع الأصدقاء اللبنانيين.
وأكد
انه "ليست هناك حلول
خارجية، والخارج موجود، ونعرف ذلك. والبلدان المؤثرة في لبنان كثيرة، لكن الطريقة
الوحيدة للمعالجة هي الوحدة الوطنية والوفاق في لبنان".
وقال:
الجميع يتمنى
الحل
في لبنان بين رجال السياسة، وهناك صراعات ومحاور وألعاب شبيهة بـ"البوكر".
لكن
هذه الألعاب قاتلة في لبنان. إذاً، بالاستناد إلى إرادة اللبنانيين، هناك
المجتمع المدني، وقد جمعناه مع القوى السياسية في سيل سان - كلو، وهناك روحية "سان
كلو".
المجتمع المدني يقول كفانا حروباً، (خلص) قالها بالعربية. وخاطب الإعلاميين بالقول:
انتم
مسؤولون عن اللهجة القاتلة في التخاطب بين السياسيين. قولوا لهم هل يريدون السلام.
اسألوا أطفالكم إذا كانوا يريدون السلام في لبنان. إذا فشل اللبنانيون في هذا
الحوار، فللأسف ستكون هناك حرب أيضاً.
لقاء الصف الأول حول مأدبة غداء في قصر الصنوبر
أقام
الوزير كوشنير الأحد 29/7/2007 مأدبة غداء في
قصر
الصنوبر حضره ممثل الرئيس بري النائب سمير عازار، وممثل الرئيس السنيورة السفير
محمد
شطح، وكل من الرئيس أمين الجميل والنائب العماد ميشال عون (اللذان احاطا
كوشنير خلال التقاط الصورة)، الوزير محمد الصفدي، و النواب ميشال المر، سعد
الحريري، وليد جنبلاط، ايلي سكاف، غسان تويني، بطرس حرب، اغوب بقرادونيان، وسمير
جعجع.
ومثل "حزب الله" نواف الموسوي.
وألقى
كوشنير كلمة للمناسبة أوضح فيها
الأفكار الأساسية لتحركه، وانه يفكر في العودة إلى بيروت في 2 آب المقبل، معربا عن
اعتقاده بوجود آفاق للحل برغم تباعد وجهات النظر. وجرت نقاشات خلال الغداء بين
الحضور حول الأفكار التي حملها كوشنير وإمكانية تنفيذها.
مؤتمر صحافي
وعقد
الوزير
كوشنير مؤتمراً صحافياً قبيل مغادرته في قاعة الشرف في مطار رفيق الحريري الدولي،
استهله بالترحيب بالصحافيين، وقال:
لم
تكن المسألة إلا مرحلة، ولا تنتظروا مني حل
المشكلة اللبنانية، سوف يأتي الحل، لكن هذه المرحلة كمباراة، بعد ان نجتاز الجبل
نصل
إلى السهل. إذاً، اجتزنا هذه المرحلة وقد كانت صعبة لعدة أسباب. السبب الأول هو
ان
الأجواء لم تكن جيدة جدا، فهناك انتخابات يوم الأحد المقبل، وقد زادت من توتر
العلاقات السياسية وحتى الاجتماعية. إذا كان بالإمكان أن أتخلى عن هذه المرحلة
والوصول إلى الثامن والعشرين كما وعدت، لكن وعدتكم في اجتماع سان كلو في باريس في
مرحلة
كانت هناك بعض الأجواء المرحة والودودة، أجواء الصداقة، لذلك لم أتخل عن
المجيئ ، وكنت اعرف ان المسألة ستكون صعبة وكانت صعبة للغاية. برغم كل ذلك فقد
جمعنا
مسؤولي الصف الأول.
أضاف:
فقط أستطيع القول ان الحديث تناول وسوف يتناول
أيضاً
أهمية المرحلة الحاسمة للانتخابات الرئاسية في الموعد المحدد لها، آمل ذلك مع
احترام الجدول الزمني الدستوري.
وتابع: برأيي، هناك مجال يمكن الوصول فيه غلى
توافق. أما النقطة الثانية التي سمحت بأن يكون لدينا بعض الأمل هي المناقشات التي
لم
تنته بعد، المناقشات حول ما سميناه حكومة وحدة وطنية، كيف؟ لم؟ في أي وقت؟ هذه
هي
مشاكل على اللبنانيين ان يحلوها في ما بينهم . كما ان هناك احتمالا ثالثا
واحتمالات كثيرة أخرى. وهذا الاحتمال هو إقامة علاقات في ما بين اللبنانيين، وبدء
عمل
سوف يسمح بتناول هاتين المشكلتين وهما مشكلتان أساسيتان بالنسبة إلى فرنسا.
وكرر
دعمه المؤسسات القائمة وحكومة الرئيس السنيورة، وقال: نحن ملتزمون ونشعر
بالتعاضد أيضاً تجاه كل الطوائف اللبنانية، وقد أثبتنا ذلك في التاريخ، وفي التاريخ
الحديث، ونحن نعرف جليا ولسنا بساذجين وحتى أقل سذاجة من البعض هنا لأن لدينا بعض
المعلومات. اذا نعلم، نعم نعلم ان هناك جزءا كبيرا من مصير لبنان، وهذا الجزء يتم
تقريره خارج لبنان، اي في الدول المجاورة، لا سيما في سوريا وإيران بالطبع، لكننا
نعتبر
انه على الرغم وربما من قبل النفوذ الخارجي، البعض الذي هو يرتبط بالخارج،
نعتقد
ان هناك هامشا صغيرا فوريا لا مفر منه، القرار الوطني. اذا ما كانت الطوائف
اللبنانية ذكية، وهي كذلك، وتعتمد على نفسها للوصول إلى مبتغاها وهي كذلك، وتشعر
بأهمية الوفاق الوطني ولديها إدراك معين لمستقبل أجيالها، اذاً، هؤلاء سوف يكونون
قادرين اذا ما وافقوا، ليس فقط على ما أتى من فرنسا ومن أصدقاء لبنان، اذا ما
وافقوا على الجلوس معا لتخطي هذه المرحلة الحاسمة والأساسية للانتخابات الرئاسية،
عندها
سوف ترون إذا ما فعلوا ذلك فإن كل النفوذ الخارجي لن يكون كافيا لمنع تقدم
لبنان
إلى الأمام، لبنان الموحد الديموقراطي.
أضاف:
سوف نعود في الأيام
المقبلة، ونفكر كذلك بإجراء لقاءات اخرى في باريس، لكننا لا نغادر يائسين او فاقدي
الأمل، نحن نغادر ونشعر بالأمل تجاه هذا الحوار مع مسؤولي الصف الأول جميعهم من دون
استثناء.
وأشار
إلى التحرك المرتقب لممثلي المجتمع المدني، وقال: ستكون هناك
تظاهرة سوف ترون نتائجها بعد أيام، انها تحرك المجتمع المدني للمرة الأولى.
والمجتمع المدني لم ينته من إعطاء رأيه، هناك تجمع تم إطلاقه واسمه "خلص"، والبيان
الذي
أصدره وما قام به وهو غير موقع من قبل طائفة محددة. اذاً، هذا البيان سوف يعطي
فكرة
عن حرارة وحماس المجتمع المدني.
ورداً
على سؤال أوضح كوشنير انه سوف يلتقي
وزير
الخارجية المصري والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وكذلك وزير خارجية
المملكة العربية السعودية.
وقال
رداً على سؤال آخر: لا أرى بصراحة ان هناك شخصا
واحدا
يحمل المفتاح. برأيي الشخص او الفرد او الطرف اسمه الثقة، وهذا ما ينقص في
لبنان، كل شريحة في المجتمع تحمل جزءا من هذه المسؤولية، فما ينقص في لبنان ان يقبل
كل
طرف الآخر كما هو، وحتى ان يكتشف الآخر كما هو، وان لا نسعى إلى تغييره بشكل
تلقائي. وبرأيي كل واحد يقف خلف معسكر مختلف. اذاً، الانتخابات التي تجري حاليا حتى
داخل
المعسكرين، مثلا المعارضة والأكثرية، كل واحد يحمل جزءا من المسؤولية لأنه لا
يقبل
الآخر كما هو من اجل ان تجعل من لبنان بلدا رائعا.
سئل:
بالرغم من ان كل
المسؤولين اللبنانيين يستبعدون عودة الحرب إلى لبنان حذرتم أمس (الأول) اللبنانيين
من
الحرب إذا فشل الحوار، لماذا؟
أجاب:
ان الحرب ليست مستحيلة، ولقد عاش
اللبنانيون عدة حروب مليئة بالجرائم والكوارث ، فالحرب تتوالد بسرعة في لبنان،
وكيفية الخروج منها تصبح صعبة، وهذه ليست مسؤولية اللبنانيين فقط، فهذا ما تريده
للأسف
دول أخرى.
وختم
كوشنير بالقول انه من الضروري ان يكون المرء مجنونا كي
يأتي
إلى لبنان"، مشيراً إلى "انه سيبذل مساعيه من اجل استكمال الحوار".