الرئيس بري التقى المستشار القانوني للأمين العام للأمم المتحدة نيكولا ميشال


 

استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في عين التينة الجمعة 20/4/2007 المستشار القانوني للأمين العام للأمم المتحدة نيكولا ميشال يرافقه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون على مدى ساعة ونصف الساعة بحضور النائب علي بزي.
بعد اللقاء قال ميشال: "زيارتي للرئيس بري تؤكد على إيماني بأهمية دور البرلمان في الديموقراطية. وقد لخصت لدولته لقاءاتي المتعددة، وتبادلنا وجهات النظر حول سبل التقدم إلى الأمام، وتباحثنا في إيجاد طرق مختلفة لتحقيق ذلك بطريقة خلآّقة. وهناك واقعتان أود ان أصححهما. فقد ورد هذا الصباح في مطبوعات عدة خبران أود أن أصححهما.
أولاً: كتبت إحدى الصحف أنني طلبت من رئيس الحكومة اللبنانية أن يرسل طلباً إلى مجلس الأمن لإقرار المحكمة تحت الفصل السابع، هذا الخبر عار عن الصحة، وهذا يتعارض مع مهمتي، فأنا لم ابحث هذا الموضوع إطلاقاً ولم أسأل عن ذلك.
ثانياً: أنا لا أريد أن ادخل في التفاصيل، لكن أورد هذا الأمر لأهمية رمزيته. كتبت إحدى الصحف أنني تناولت العشاء مع نائب رئيس مجلس النواب، وهذا أيضاً عار عن الصحة، فأنا لم أقابله ولم أتحدث معه."

 

وصرّح السيد ميشال في مؤتمر صحافي إثر لقائه الرئيس بري ثم الرئيس السنيورة قائلاً:
جميع من التقيتهم أعربوا عن دعمهم للمحكمة وأنهم يرغبون في الوصول إلى الحقيقة، وجميعهم قالوا إنهم يريدون أن يقدم من ارتكبت هذه الجرائم إلى العدالة، وقد حان الوقت كي تصبح هذه القناعات، التي أعرب عنها كل الأطراف، حقيقة، وقد حان الوقت لكل الأطياف اللبنانية أن تظهر بطريقة ملموسة دعمها إنشاء هذه المحكمة. إن نتيجة مماثلة ممكنة فقط إذا تمكنت الأطراف من معاودة الحوار، ومن المحزن ألا تتمكن الأطراف المختلفة من بحث هذه الأمور والوصول إلى نتيجة من خلال التسوية والعقلانية، فهذا يشكل ظروفا مؤاتية لعمل المحكمة عند إنشائها في المستقبل.
وتابع ميشال: إن مباحثاتي اليوم مع الأصدقاء اللبنانيين كانت جدية ومهمة، وهم لم يظهروا أي خجل في الإعراب عن مواقفهم. وقد سنحت لي الفرصة لأن أتعرف إلى الأفكار والمبادرات والطرق الخلاقة، وقد اتفق الفرقاء على الاستمرار بالمباحثات مع الأمم المتحدة. وبينما أغادر غداً آمل أن تتكلل جهودنا بالنجاح وأن تكون مثمرة وأن يتمكن الأفرقاء من الاستمرار بالبحث عن حلول لهذه الأزمة وإنني أحضهم على ذلك.
سئل: ما هو ردكم على ردود الفعل المختلفة؟
أجاب: "نحن سعداء لكل الاستعداد الذي أعرب عنه الفرقاء حول إنشاء هذه المحكمة، ويسرنا أن نسمع تأكيدا من أن "حزب الله" يدعم إنشاء المحكمة. وإن كان القلق من ألا تكون المحكمة حيادية فإننا نؤكد أنه سيتم احترام أفضل المعايير الدولية في إنشاء هذه المحكمة، وعندها سنجد نقطة مشتركة للتخاطب مع "حزب الله". لكن في حال كان ما يقلقهم هو حماية أشخاص معينين من أي ملاحقة قضائية فإننا لن نجد أي لغة مشتركة. لكن أود أن أؤكد أنه قد تم إعداد المحكمة كمحكمة حقيقية ولم يتم استعمالها كأداة سياسية ضد أحد، وكل الأحكام التي تم إدخالها في هذا النظام هي لذلك، لكننا منفتحون ومستعدون للاستماع لأي اقتراح يتم تقديمه لنا. "
 

سئل: هل أنت متفائل إزاء الوضع في لبنان؟
أجاب: "أعتقد أن هناك حالة من الثقة والنية الحسنة وأنا مقتنع بأنه على أساس ذلك يمكن للحوار أن يكون منتجا. نحن قمنا بزرع بعض الأفكار ونأمل أن تتحرك الأمور والمبادرات والتي نأمل أن تصل في نهاية المطاف إلى اتفاق."
 

سئل: هل بحثتم في مسألة الفصل السابع؟
أجاب: "أود أن أوضح أن مهمتي ليست للبحث في الفصل السابع، بل إن مهمتي تتعلق بدراسة الطرق التي تسمح بإنشاء هذه المحكمة من خلال البرلمان اللبناني. وما حصل فقط أنني أجبت عن سؤال في هذا المجال. "
 

سئل: على ماذا تعتمدون للوصول إلى ذلك، وأنتم تغادرون لبنان في وضع معقد أكثر من قبل؟
أجاب: "هدفي كان المجيء لمساعدة الأفرقاء اللبنانيين وليس أخذ القرارات مكانهم. لقد قمنا باستكشاف الأفكار بطريقة خلاقة ويعود للمعنيين الوصول إلى نتائج مثمرة ونحن مستعدون للاستمرار في العمل مع الفرقاء. أترك لك حكمك الخاص بأن الوضع ليس بحالة جيدة، ولكن أخذت الوقت لحصول تبادل أفكار بين الفرقاء، وأنا ليست لدي أي أوهام لكني آمل أن تثمر هذه الأفكار التي قمنا بزرعها وغرسها للوصول إلى نتائج مرضية."
 

سئل: هل تعتقد أن القادة اللبنانيين مستعدون اليوم لإقرار مشروع المحكمة من دون العودة إلى مجلس الأمن؟
أجاب: "في الوقت الحاضر ليست لدي أي إجابة أكيدة، لكنني مقتنع بأنه لا تزال هناك إمكانية، سنحاول قدر المستطاع وفي الوقت الضروري لذلك لأنني مقتنع وأعتقد أنه من مصلحة الجميع في لبنان أن يتم إنشاء هذه المحكمة، وطالما أن هناك بعض الأمل فسنعمل في هذا الاتجاه."
 

سئل: هل فعلا أعطيت مهلا لإنشاء المحكمة للمسؤولين اللبنانيين؟
أجاب: "لقد قرأت ذلك في الصحف، لكني لم أقل ذلك. "

 

سئل: متى ستقدم تقريرا إلى الأمين العام للأمم المتحدة؟
أجاب :"بدون شك أن الفرصة لن تسنح لي الآن أن أقدم تقريرا مفصلا لأن الأمين العام للأمم المتحدة مسافر الآن، لكن قبل أن يصل إلى دمشق ستكون لديه فكرة موجزة عن استنتاجاتي، وبعد ذلك سأنتظر عودته إلى نيويورك في النصف الثاني من الأسبوع المقبل وعندها سأقدم تقريري له. "