لقاءات الرئيس بري 23/9/2009
استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة، نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي والقائم بالاعمال العراقي منهل الصافي، وجرى عرض للاوضاع في لبنان والمنطقة. وحضر اللقاء الدكتور حسن فران.
وقال نائب الرئيس العراقي بعد اللقاء: "تشرفنا اليوم بلقاء دولة الرئيس بري لنبارك له بعيد الفطر السعيد ولمتابعة الاوضاع، سواء في العراق أو في لبنان أو المنطقة.
والرئيس بري غني عن التعريف، ويعرف من التفاصيل والمعلومات، سواء عن العراق أو المنطقة الشيء الكثير، ويحتاج محاوره الى الكثير الكثير من المعلومات لكي يستفيد مما طرح في الجلسة".
وأضاف: "اللقاء كان ممتازا وغنيا وعميقا وصريحا ومباشرا، ودولته متفائل بالاوضاع ويجد أن الامور يجب أن تسير الى حل، سواء في لبنان أو في العراق، ويبذل مجهودا كبيرا من أجل التوصل الى حلول تحقق الوحدة والامن والسيادة وما هو في مصلحة لبنان والعراق والمنطقة".
ثم استقبل الرئيس بري النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي وعرض معه الاوضاع العامة.
بعد اللقاء، قال الفرزلي: "كانت مناسبة للحديث مع دولة الرئيس بري عن الواقع الذي يعيشه البلد لجهة حالة الثقافة المذهبية والطائفية التي تسود واضرارها على الواقع العام، وكانت مناسبة لأطرح على دولته حالة القلق العام لدى المسيحيين حول الاستهداف الحقيقي والاستنزاف الحقيقي الذي يصيب هؤلاء من جراء تحويل الحالة المسيحية الى حالة متاريس سياسية للاخرين في ظل استقرار الاوضاع الاخرى، هذه المناسبة التي شكلت مدخلا لاعلان حالة القلق العام لدى هؤلاء في ما يتعرضون له على مستوى المنطقة برمتها من بيت لحم الى العراق الى اماكن اخرى، ولا يجوز ان يتعرض لبنان لما يتعرض له من حالة لامبالاة كحالة القلق التي يعيشون وخصوصا ضرورة التأكيد على اعلان خصوصيتهم واحترام هذه الخصوصية تماما كما تفضل الاستاذ وليد بك جنبلاط عندما اطل على اللبنانيين من القصر الجمهوري وقال فليكن هناك احترام للخصوصية التي امثل نتيجة القلق الذي اعاني منه".
اضاف: "هذا الوضع الذي لا يجوز ان يستمر على هذه الشاكلة من موقع حرص دولة الرئيس بري، وانا الاكيد من ذلك والمطلع على ذلك، على وحدة الدولة ووحدة الارض والشعب والمؤسسات، اعتقد انه آن الاوان لكي تدفع الامور باتجاه الحديث الصريح الصادق واسقاط منطق ما يسمى بالتكاذب المشترك على المستوى العام والاضطلاع بمنطق يجمع ولا يفرق ويؤسس لامكانية صيغة عيش تؤكد على وحدة الشعب في هذا البلد. واني لا اتحدث هنا عن الدستور بل عن صيغة العيش التي اصبحت موضع شك كبير عند كثير من اللبنانيين، وهنا آسف للقول بالحالة التي وصلت اليها البلاد، وانني اقله انطق باسم وجدان عام لدى الطوائف المسيحية المختلفة، قد يصرح عنه البعض وقد لا يصرح عنه البعض الاخر، ولكن هذه هي الحقيقة".
وتابع: "انني اعلن واؤكد على حالة القلق العام، واعلن واؤكد على ضرورة تأكيد خصوصية هؤلاء واحترام هذه الخصوصية".
سئل: هل تطرق الحديث الى موضوع الاستشارات التي تنطلق غدا في مجلس النواب؟
اجاب: "طبعا قلق الرئيس بري بالنسبة الى ضرورة تشكيل حكومة هو قلق قائم، وهذا امر نتطلع اليه جميعا بشوق للاسراع في تأليف حكومة تعكس حالة ائتلاف وطني، ولكن حتى في ظل تأليف حكومة، كائنا من كانت، وحتى في ظل حكومة الائتلاف الوطني السؤال الاهم الذي يطرح هو هل مهام حكومة الائتلاف الوطني والوحدة الوطنية التي يتحدث عنها دائما دولة الرئيس بري من مهماتها ادارة الكيانات المذهبية القائمة على الارض؟ هذه الكيانات التي اصبح لها حدودها الجغرافية واصبح لها ثقافتها وايديولوجيتها وأعلامها وإعلامها وماليتها ومؤسساتها وعلاقاتها مع الخارج والرعايات الاقليمية لها القائمة على الارض، الى اين؟ هذا هو السؤال المركزي والمصيري، اذا تألفت حكومة ائتلاف وطني وبقيت هذه الكيانات قائمة على الارض الجديدة، الكيان السني بكامل امتيازاته، الشيعي والدرزي والمسيحي والى آخره، الى اين؟ الى اين هذه الثقافة التي لن تؤدي الا الى تدمير وحدة البلد؟ الى اين هذه الثقافة التي لا تؤدي الا الى تدمير فكرة العيش المشترك؟".
اضاف: "انني آسف القول انه منذ العام 2005 وحتى اليوم لم تدمر الفكرة اللبنانية وفكرة لبنان الواحد كما دمرت في هذه الفترة. في ظل هذا الواقع اعلن واؤكد من على هذا المنبر بالتحديد، من كنف رئاسة مجلس النواب كمواطن لبناني، اعلن حالة القلق المسيحي العام واعلن مطالبة المسيحيين بالخصوصية التي تؤكد على الحفاظ على هويتهم وعلى وجودهم ودورهم القيادي والريادي في ادارة البلاد من موقع الشراكة الكاملة كطائفة تأسيسية للكيان اللبناني. هم ليسوا بجالية صليبية، هم طائفة عربية بامتياز في لبنان. لذلك نحن نتطلع بشوق الى المرحلة التي يتم التصرف والتعاطي مع الساحة المسيحية على هذا الاساس، وليس التعاطي معها على اساس الاصطفافات القائمة والذهاب باتجاه تهميش الدور المسيحي اكثر واكثر من البلد، والنتيجة الطبيعية لذلك هي هجرة المسيحيين استكمالا لمخطط عام قائم في المنطقة بدأ في بيت لحم ثم العراق، ولولا الاستقرار في سوريا استطيع ان اؤكد انه لم يكن هناك موطىء قدم لمسيحي ليسكن في سوريا".
وتابع: "هل هذا هو المصير في لبنان؟ وهل هذا هو المطلوب ان يحدث في لبنان؟ هذه الطائفة التي ادت ما ادت من ادوار مشرفة على مستوى كل الحضارة العربية في المنطقة. نحن ننظر الى هذا الامر بقلق كبير ونطالب بهذه الخصوصية وبالتفتيش عن صيغة عيش مشترك جديدة. نطالب فخامة رئيس البلاد ان يركز على هذه النقطة ونحن لا تعنينا الصلاحيات الدستورية لانه اكثر مما كان من صلاحيات للمسيحيين في الجمهورية الاولى ليس بالمقدور الحصول عليه، وهذا لم يؤمن امن المسيحيين ولم يحافظ على وجودهم ولم يحل دون عملية الاستنزاف التي يتعرضون لها في لبنان".
ثم استقبل الرئيس بري امين عام مؤسسة الامام الحكيم السيد علي الحكيم الذي شكره على تعزيته بوفاة السيد عبد العزيز الحكيم.
كما استقبل نجلي الامام الصدر السيدين صدر الدين الصدر وحميد الصدر.
واستقبل بعد ذلك المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان.
الجمهورية اللبنانية















