استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة، رئيسة البرلمان في الاوروغواي ايفون باسادا على رأس وفد برلماني ضم النواب السادة: رئيس لجنة الشؤون الدولية مارتينيز هيلمو، الوزيرة السابق ديزي تورنيه، النائبين من أصل لبناني بابلو عبدالله ودانيا بيانكي سليمان، والامين العام للبرلمان اوسكار بيكونيلا، وامينة السر في المجلس كارينا غالفاليسي كيمايد. وحضر الاجتماع رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب عبداللطيف الزين، والنائب علي بزي، ومسؤول العلاقات الخارجية في حركة "أمل" الوزير السابق طلال الساحلي.
وجرى خلال الاجتماع تبادل الحديث عن العلاقات بين البلدين والتطورات. ووقع بري ورئيسة البرلمان الاوروغواياني، اتفاق تعاون بين البرلمانين تتناول تبادل الخبرات في مجالات التشريع والادارة وتحديث القوانين، وكذلك التعاون بين اللجان البرلمانية على مستوى تبادل الزيارات واللقاءات.
وقلدت باسادا الرئيس بري وسام البرلمان في الاوروغواي، وهو الوسام الرابع الذي يمنحه البرلمان لرؤساء برلمانات في العالم خلال 25 عاما، كما قدم الرئيس بري لها درع مجلس النواب.
وبعد اللقاء صرحت باسادا: "نحن هنا اليوم نشعر بأننا في بيتنا، ويحيي البرلمان في الاورغواي اليوم الشعب اللبناني، ونحن سعداء جدا بأننا وقعنا اتفاق تعاون بين برلماني البلدين، وهذا يدل على تعميق العلاقات بين الشعبين في بلد كالاوروغواي يضم ثمانين الف لبناني، ويدل ايضا على أن الشعوب تتقارب في ما بينها وخصوصا بوجود الازمات. إن بلدنا يسعى دائما الى أن يبقى السلام في العالم ويبقى هناك احترام لمصير الشعوب، وقد اعترفت دولة الاوروغواي في هذا المجال بالدولة الفلسطينية، وهي تبحث عن توازن معين بين الشعوب وثقافتهم". وختمت: "أغادر هذا المكان وأنا أحمل معي سلاما من 80 ألف لبناني موجودين في الاوروغواي".
كبريانوس
واستقبل بري بعد الظهر وزير الخارجية القبرصي ماركوس كبريانوس يرافقه السفير القبرصي هومر مافروماتيس، في حضور النائب علي بزي والمسؤول عن العلاقات الخارجية في حركة "أمل" الوزير السابق طلال الساحلي والمستشار الاعلامي علي حمدان.
وقال وزير الخارجية القبرصي بعد اللقاء: "تشرفت بلقاء الرئيس بري، ومثل هذا اللقاء هو دائما مفيد لتبادل الرأي في القضايا الاقليمية ذات الاهتمام المشترك، والمتعلقة بالعلاقات الثنائية بين قبرص ولبنان. وكنت مهتما بالاستماع الى دولته حول التطورات في لبنان".
أضاف: "مرة أخرى كانت لي الفرصة لأعبر عن تضامن قبرص الكامل مع لبنان وشعبه، ونحن مهتمون للغاية برؤية الاستقرار في لبنان، وقبرص ليست جارة له فحسب، بل هي شقيقة له لان ما يحصل في بلد من بلدينا ينعكس على البلد الآخر، ونحن نؤمن بأن حل القضايا السياسية في لبنان يمكن أن يتم عبر المؤسسات الدستورية والعملية الديموقراطية. وإذا احتاج لبنان الى أي مساعدة من قبرص أو الاتحاد الاوروبي، فسنكون مستعدين لذلك، ولكن الامر يعود الى الشعب اللبناني قبل كل شيء ليتخذ القرار في هذا الشأن".
سئل: هل بحثتم في ترسيم الحدود البحرية في ما يتعلق بموضوع النفط والغاز بين قبرص ولبنان؟
أجاب: "لقد بحثنا في قضية المنطقة الاقتصادية، وهناك اتفاق موقع بين قبرص ولبنان، ويا للاسف لم يبرم حتى الآن، ولدينا ايضا اتفاق موقع بين قبرص واسرائيل، ولكنه تلا الاتفاق مع لبنان ومصر، وهو يرتكز على الاتفاقين. وأنا متأكد من أن الاتفاق مع اسرائيل لن يؤثر سلبا على حقوق لبنان، وقد أكدت ذلك لدولته".
وأثار بري خلال اللقاء مع الوزير القبرصي موضوع ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص، وأكد له أن لبنان طالب الامم المتحدة بالمساعدة من أجل ترسيم الحدود البحرية مع الكيان الاسرائيلي.
كذلك تناول البحث الاتفاق الموقع بين قبرص ولبنان حول الحدود البحرية من أيام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، "وهو الاتفاق الذي ما زال في الدرج حتى الآن، مما يحول دون إبرامه".
وأكد الوزير القبرصي "أن الاتفاق بين قبرص واسرائيل يتضمن بندا مفاده أنه في حال برز أي شيء فيه يتنافى مع مصلحة لبنان فإنه سيخضع للتعديل".

شكر

واستقبل بري أيضا الامين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي الوزير السابق فايز شكر الذي قال بعد اللقاء: "كانت مناسبة لعرض الحدث الكبير وما يحصل على الساحة السياسية، ولدى دولته حرص كبير جدا على أن تعمل المؤسسات بشكل سليم ويخدم البلد والناس وينقذ لبنان مما يخطط له، وكل الكلام الذي سمعناه بالامس على لبنان من عدد من المسؤولين العرب ووزراء في شرم الشيخ جرى توضيحه اليوم، ولكن استحضرت كلمات لم نعتدها، وهي من زمن ماض لا تخدم أي مصلحة. ونحن نقول إن لبنان أكبر بكثير من أن يبتلع من أي جهة تحاول النيل منه، لأن لبنان المقاومة والعزة والمناعة غير لبنان الذي كان يعتز بأن قوته في ضعفه، هذا البلد أصبحت قوته بالمقاومة وبسياسة الممانعة التي هي بالمرصاد لكل المشاريع التي يعدها الاميركي والاسرائيلي".
أضاف: "نحن أمام استحقاق دستوري يوم الاثنين المقبل. كانت هناك أجواء مشحونة في البلد في الايام الماضية نتيجة للسياسات الرعناء التي اتبعت، وهي سياسات لها ارتباط بالتبعية والإستسلام للمشاريع التي تأتي على حساب هذا البلد. نحن نقول بالفم الملآن ان البلد مقبل على استحقاق سياسي ورئيسي له ثوابت أساسية وعناوينها واضحة، ومن خلالها سيتم عبر الإستشارات تكليف رئيس جديد للحكومة في الأسبوع المقبل. طبعا هذا من صلب العمل الدستوري، ولتأخذ اللعبة الديموقراطية مجراها".
وتابع: "سمعنا بالأمس عددا من سياسيين يطلق العنان للرغبات والمكنونات، منهم من قال إننا يجب أن نساير الطائفة الشيعية أو السنية أو المارونية أو المسيحية بشكل عام، ونأخذ في الاعتبار خصوصياتها. هناك نظام مأزوم في هذا البلد، وأزمة هذا النظام بعلته الطائفية".
وقال: "يعلم القاصي والداني الوطنية الكبيرة للرئيس بري والحرص الكبير الذي يتمتع به على البلد سواء عندما كان رئيسا لحركة "أمل" أو بعد تسلمه مقاليد سلطة رئاسة المجلس النيابي، ومن هنا أقول ان هذا البلد لا يمكن أن يستمر بالصيغة السياسية وبعناوين مختلفة ومتنقلة تارة بالديموقراطية التوافقية وتارة أخرى بالتوافق. يجب أن يكون عنوان المرحلة المقبلة للحكومة التي ستشكل إقرار قانون انتخابي على أساس أن يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة، أو بالحد الأدنى وفق البند الذي ورد في اتفاق الطائف، أن تكون الإنتخابات على أساس المحافظة دائرة انتخابية واحدة واعتماد النسبية، وهذا مقدمة للوصول الى لبنان دائرة انتخابية واحدة، وبالتالي نكون قد تخلصنا من كل هذا الهم الطائفي الذي يلاحقنا في كل حين".
اضاف شكر: "هناك مصلحة حقيقية لأبناء هذا البلد في أن نتخلص من كل الأورام الماضية ومن كل ما يتعرض له البلد، وهذا لا يتم إلا بلبنان القوي القادر والعادل، القوي بمقاومته لمواجهة كل المؤامرات والمشاريع".
ابو فاعور
ولاحقا، استقبل بري الوزير في حكومة تصريف الاعمال وائل ابو فاعور