استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة رئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري.
وقال البزري بعد اللقاء: "تشرفنا اليوم بلقاء الرئيس بري وتطرق الحديث الى موضوعين اساسيين: الموضوع الاول هو الاعتداء الذي تعرضت له قوات الطوارىء الدولية وتحديدا الوحدة الفرنسية في مدينة صيدا. ونحن نؤكد قولنا السابق ان التوقيت والمكان مشبوهين، ونستغرب التعرض للقوات الدولية الان وخصوصا في مدينة صيدا من الوقت الذي يطالب لبنان القوات الدولية بتوسيع صلاحياتها لناحية ترسيم الحدود بيننا وبين فلسطين المحتلة، وعليه فان هذا الاعتداء يصب في خانة مصلحة العدو الاسرائيلي لانه يريد ان يقلل ويقلص دور القوات الدولية في الجنوب. ويأتي هذا الاعتداء بعد زيارة قائد الجيش الى فرنسا وتأكيد القوات والحكومة الفرنسية استمرار القيام بدورها في جنوب لبنان خصوصا بعد تراجع دور بعض الدول الاوروبية نتيجة للازمة الاقتصادية التي تعيشها هذه الدول. كذلك فان ادخال صيدا في معادلة تفجير القوات الدولية هي ايضا تدعو للتساؤل فهذه المدينة كانت دائما تعتبر نفسها مقرا وممرا للجنوب ولمقاومته ولكل ما يهم اهالي الجنوب وهي عاصمة للجنوب، وعليه فاننا نصر على الدور الآمن للقوات الدولية من مدينة صيدا وصولا الى مراكز عملها في الجنوب حتى لا تضطر هذه القوات الى اتخاذ اجراءات بديلة واستعمال فلسطين المحتلة للعبور الى مراكز عملها".
اضاف: "النقطة الثانية ان الجميع يعلم ان صيدا غيبت سياسيا عن الحكومة ولكن لصيدا ايضا ممثلين في القوى الوطنية. ونحن نلجأ دائما للرئيس بري للمطالبة بحقوق مدينة صيدا الانمائية وحقوقها الاقتصادية الخدماتية، وبالتالي نأمل وكالعادة فان الرئيس بري اول من يلبي مطالب مدينة صيدا خصوصا لناحية المشاريع الانمائية وحصتها في الحكومة انمائيا ووظيفيا".

ثم استقبل بري عند الثانية والنصف بعد الظهر، وزير الطاقة جبران باسيل الذي قال بعد اللقاء: "زيارتي لدولة الرئيس بري تناولت مواضيع السياسة العامة في البلد، وخصوصا انطلاقة عمل الحكومة وكيفية مواكبة مجلس النواب لحكومة العمل لكي تقوم بالفعل بالانتاجية المطلوبة منها، واعتقد ان هذا ما سنبدأ برؤيته اعتبارا من الاسبوع المقبل، بحيث ان هناك رهانا كبيرا على عمل المجلس النيابي بتوفير الامكانات اللازمة للحكومة لكي تستطيع ان تعمل من الناحية التشريعية في القوانين التي نحن بحاجة لها ومن ناحية توفير الاموال اللازمة لاطلاق مشاريع كثيرة في البلد".
اضاف: "هناك موضوع آخر ايضا يوازيه اهمية وهو موضوع النفط وحدودنا البحرية التي نعرف تماما الدور الكبير الذي يلعبه رئيس المجلس للتسريع بهذا الامر، وكيف اقر قانون النفط وبأي ظروف. نرغب في موضوع النفط وحدودنا البحرية ان يناقش هذا الموضوع في ظل اجماع ووفاق كاملين داخليا، ولكن عندما يخرج كلام فيه مزايدات واتهامات فان علينا ان نراجع سويا لماذا ما زلنا في العام 2011 لم نبدأ في التنقيب عن النفط. السبب هو انه لم يكن هناك قانون ولم يكن هناك عمل لا بل كان هناك تقصد بتأخير هذا الامر، ولماذا منذ عام 2007 هناك اتفاقية مدرجة في ادراج مجلس الوزراء ولم يفرج عنها، والان مع الحكومة الجديدة هناك قانون جديد يحضر بسرعة، من هنا يجب الا "يتنطح" احد في هذا الموضوع ويتهم لانني اعتقد ان كل التأخير الحاصل هو بسببه".
وتابع: "عندما يخرج احد ويقول من كلف فلان او فلان بالدفاع عن حقوقنا، فاننا نسأله من سمح له ان يتنازل عن حقوقنا ويجعل حدود لبنان وسيادته وثرواته معرضة للهدر وللمس بها ليس فقط لانه لم يفعل شيئا بل عرقل ما يجري عمله، ونحن لاول مرة في حكومة ندفع الامور الى الامام في هذا الشأن. ان السجلات والتواريخ والكتابات على الاقل التي ارسلتها وعددها سبعة في الحكومة الماضية موجودة ومسجلة ومؤرخة ونرى احدا وبكل وقاحة يخرج و"يتنطح" بالكلام في هذا الموضوع، السؤال لا يوجه الى الذي يحاول ان يدافع ويريد هذه الحقوق بل يوجه الى الذي يهدر هذه الحقوق ويبيعها وللاسف يحصل من جهة واحدة داخليا الى جهة واحدة خارجيا.

وكان الرئيس بري استقبل الشيخ غالب قيس والمحامي مفيد قيس.